Beirut weather 19.41 ° C
تاريخ النشر April 20, 2018
A A A
كيف ستوزع الأحزاب أصواتها التفضيلية على مرشحيها؟
الكاتب: عباس الصباغ - النهار

فرض القانون الانتخابي الحالي قواعد جديدة وغير مألوفة لدى المرشحين والناخبين. فالصوت التفضيلي سيكون نجم هذا القانون من دون منازع، وبالتالي فإن عملية توزيع الأصوات التفضيلية ستخضع لحسابات دقيقة لدى الماكينات الانتخابية لضمان فوز أكبر عدد من مرشحيها، خصوصاً في الدوائر التي لدى الحزب الواحد أكثر من مرشح.
“النهار” تستطلع تباعاً آراء الأحزاب والماكينات الانتخابية لمعرفة كيفية مواجهة هذه المعضلة.

مهمتان دقيقتان أمام الماكينات الانتخابية الحزبية قبل نحو أسبوعين على المنازلة الكبرى في الانتخابات النيابية يوم الأحد الكبير في السادس من أيار المقبل.

الأولى حث الناخبين على أوسع مشاركة في الاقتراع، والثانية، وهي الأصعب، توزيع الأصوات التفضيلية على المرشحين، خصوصاً في الدوائر التي يوجد فيها أكثر من مرشح حزبي أو حليف على اللائحة الواحدة.

وبحسب متابعين للشأن الانتخابي في ظل القانون العتيد غير المجرب سابقاً، فإن طريقة توزيع الأصوات التفضيلية ستختلف بين ماكينة انتخابية وأخرى تبعاً لعدد المرشحين الحزبيين في هذه الدائرة أو تلك. وانطلاقاً من هذه المعطيات فقد تعمد القوى السياسية إلى اعتماد أكثر من طريقة لتوزيع هذه الأصوات وفق حسابات دقيقة للأرقام والتي لن تتطابق بنسبة كاملة مع النتائج المنتظرة لأسباب عدة.

فالناخب الحزبي قد يفضل مرشحاً من حزبه على مرشح آخر من الحزب عينه، وبالتالي قد لا يلتزم القرار الحزبي بمنح صوته للمرشح الذي تحدده الماكينة الانتخابية، وذلك لاعتبارات عدة وتأتي في طليعتها إما العلاقة الشخصية أو الخدمات التي قدمها ذلك المرشح لناخبيه في الدائرة.

انطلاقاً من هذه المعطيات، فإن خبراء في الشأن الانتخابي يشككون في قدرة جميع الماكينات الانتخابية على التوزيع الدقيق للأصوات التفضيلية، علماً أن طريقة التوزيع قد تكون بقسمة الأصوات بحسب الأقلام بين الإناث والذكور، أو تحديد البلدات والقرى والأحياء التي ستصوت لهذا المرشح أو ذاك.

ضبابية لدى الأحزاب
لم تشأ بعض الأحزاب الكشف عن الطريقة التي ستعتمدها لتوزيع الأصوات التفضيلية، وبعضها اعتبرها من الأسرار التي لا يجب البوح بها قبل الانتخابات، فيما تركت أحزاب أخرى الحرية لمناصريها في عملية التوزيع في الوقت الذي أعلنت فيها أحزاب أخرى عن الاستراتيجية التي ستطبقها في السادس من أيار المقبل.
وفي السياق يؤكد مسؤول جهاز التواصل والاعلام في “القوات اللبنانية” شارل جبور لـ”النهار” أن الأمر حسم لدى القوات ولا صعوبات تذكر “لأن للقوات في معظم الدوائر مرشحاً حزبياً واحداً، وبالتالي ستكون أصوات المحازبين والمناصرين لهذا المرشح”. ويضيف “لا مشكلة في التوزيع، خصوصاً إذا كان الحزب منظماً بشكل جيد. وسبق أن كشف رئيس القوات الدكتور سمير جعجع عن الطريقة التي ستتبع وأعلن عن الأمر في ما يخص بشري وذلك عبر تقسيمها بحسب البلدات لأن في الدائرة أكثر من مرشح للقوات. أما في زحلة على سبيل المثال فلدينا فائض من الأصوات ولدينا القدرة على توزيعها وسط حساب دقيق لعدد الحزبيين والمناصرين. وفي الدوائر الأخرى لدينا مرشح حزبي واحد على غرار بيروت الأولى أو بعلبك – الهرمل أو كسروان وغيرها. وبالتالي ستكون الأصوات التفضيلية لهؤلاء المرشحين”. ويلفت جبور إلى أن الأحزاب لن تواجهها صعوبات تذكر في توزيع الأصوات التفضيلية، عدا عن أنه لا يمكن أن تترك عملية التوزيع بشكل عفوي.

“التيار الوطني”: الحرية للناخبين
من جهته يؤكد منسق لجنة الانتخابات المركزية في “التيار الوطني الحر” نسيب حاتم لـ”النهار” أن “لا توجيهات للناخبين في كيفية توزيع الأصوات التفضيلية ولا توجيهات من التيار لمناصريه، لأن الناخبين يعرفون جيداً لمن سيصوتون، خصوصاً أن التيار قدم مرشحين سبق للحزبيين اختيارهم وفق الية مرت بمراحل ثلاث وارتكزت على خيارات القاعدة الشعبية”.

بدوره يكتفي مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس بالتأكيد على أن اللجنة الانتخابية المركزية وضعت رؤية متكاملة لمقاربة ملف الانتخابات انطلاقاً من العناوين التي أعلنها رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط، وتهدف بشكل أساسي إلى حماية المصالحة والعيش المشترك والتأكيد على التعددية والتنوع في كل مناطق الجبل”. أما عن توزيع الأصوات التفضيلية لا سيما أن للحزب اكثر من مرشح وصديق في دائرة الشوف – عاليه على سبيل المثال فيوضح “الأمر قيد الدراسة لدى الماكينة الانتخابية، وسيتم التعاطي معه بشكل واضح وحاسم في الفترة التي تفصلنا عن يوم الاقتراع”.

إذاً، تسعى بعض الأحزاب إلى وضع استراتيجية لتوزيع الأصوات التفضيلية لضمان فوز مرشحيها، فيما لم تفصح أحزاب أخرى عن خطتها في اليوم الموعود، ولكنها وعدت بالكشف عن تلك الاستراتيجية قبل السادس من أيار.