Beirut weather 32 ° C
تاريخ النشر August 29, 2026
A A A
افتتاحية “اللواء”: لبنان يطالب بالتجديد لليونيفيل أو قوة مشابهة.. والاحتلال يضغط بـ «علي الطاهر»
الكاتب: اللواء

تشتد الضغوطات الميدانية والدبلوماسية قبل أيام قليلة من نهاية شهر الجاري، في ما خصّ ترتيبات الوضع اللبناني والجنوبي على نحو خاص، سواءٌ في ما خصّ مفاوضات «إتفاق الإطار» الموقَّع رسمياً في 26 حزيران الماضي بين لبنان واسرائيل والذي حضر في مناقشات مجلس الأمن، الى جانب موضوع التجديد لقوات «اليونيفيل» العاملة في الجنوب التي ينتهي انتدابها في 31 ك1 المقبل، ومصير الاعتداءات الاسرائيلية والانتهاك المستمر للقرار 1701.

 

 

 

ويأتي على رأس هذه الضغوطات التصعيد الاسرائيلي العسكري على جبهة تلال علي الطاهر والمضي قُدماً في عمليات التفجير والاغتيالات والتوغل، حتى خارج المنطقة التي يسحقها بقوة الحديد والنار.

 

 

 

دبلوماسياً، استبقت الولايات المتحدة الأميركية عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي للنظر في موضوع «اليونيفيل» والوضع في الجنوب، برفض التجديد مرة أخرى للقوات الدولية العاملة في الجنوب.

 

 

 

وفي إطار الضغوطات كشف موقع «واللا» الاسرائيلي ان اسرائيل أبلغت الولايات المتحدة عبر قنوات أمنية بأن خطة المناطق التجريبية في جنوب لبنان قد فشلت.

 

 

 

 

 

 

 

واستمر الجمود مسيطراً على المفاوضات بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي وسط صمت اميركي، بينما واصل الاحتلال عدوانه على قرى الجنوب غارات وتفجيرات، وتجاوزها الى ما بعد الخط الاصفر حيث اقدم مؤخرا على قضم اراضٍ في بلدة المنصوري ووضعها تحت احتلاله، ولكن ملأ مجلس الامن الدولي امس المراوحة السياسية التفاوضية، بجلسة مغلقة حول لبنان بناءً على طلب فرنسا، صاحبة القلم في الملف اللبناني، للبحث في الوضع الجنوبي ومصير قوات اليونيفيل بعد انتهاء مهمتها نهاية هذا العام. وسط معلومات عن ان الامين العام للامم لمتحدة انطونيو غوتيريش سيطرح اقتراحاً بالتمديد لها فترة من الوقت منعا للفراغ.

 

 

 

وبحسب مصادر متابعة للجلسة، سيشدد لبنان خلالها على أهمية استمرار مهمة القوات الدولية في جنوب البلاد، محذراً من ترك المنطقة أمام فراغ أمني في حال عدم التوصل إلى قرار بتمديد ولايتها. أما في حال رفض مجلس الأمن تجديد مهمة «اليونيفيل»، سيطرح لبنان تشكيل قوة دولية بديلة تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، على أن تواصل تنفيذ القرار 1701، بما يشمل إنهاء الوجود المسلح واستكمال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.إلى حين استكمال المسار التفاوضي الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية.

 

 

 

 

 

 

 

لكن هذا الطرح يواجه بدوره عراقيل عدة، سببها إسرائيل، علماً أن العديد من الدول أبدت استعدادها العمل في الجنوب، منها إيطاليا وفرنسا وغيرها من البلدان، لكن غياب الضمانات الأمنية، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية جنوباً، يشكلان هاجساً أيضاً أمام هذه الدول التي لن تعرّض حياة عناصرها للخطر.

 

 

 

وبحسب المعلومات فإنّ إسرائيل تعرقل أي مسار مرتبط بالاتفاق على بديل لـ«يونيفيل» وتسعى لأن يكون هناك تنسيق مباشر بينها وبين الجيش اللبناني على الأرض، الأمر الذي يرفضه لبنان، كما ترفض بشكل مطلق استمرار عمل «يونيفيل» في الجنوب، وتحظى بتأييد أميركي أيضاً لموقفها هذا، كما تسعى إلى تكريس قرارات ومعادلات وخطوط جديدة، ربطاً بالتطورات الميدانية، خاصة المتصلة باتفاق الإطار الذي جرى التوقيع عليه في واشنطن في 26 حزيران الماضي.

 

 

 

وطبقاً للمعلومات، فإن «لبنان لا يزال يعوّل على توافق أوروبي دولي من أجل إيجاد صيغة للتمديد لليونيفيل»، ولا سيّما أن هناك العديد من الدول التي تؤيد هذا المسار، ولو تضمنت الصيغة قرارات أو بنوداً أو تعديلات معينة ربطاً بالتطورات التي حصلت هذا العام، ويأمل في أن تخرج الجلسة بنتيجة، فهو يرى أهمية في مواصلة يونيفيل عملها في هذه المرحلة، خصوصاً أن لا اتفاق بعد على أي بديل لها».

 

 

 

ومن المتوقع أن يقدّم كل من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إحاطة إعلامية، في حين تشير معلومات الى السعي لإقرار اتفاق الإطار في مجلس الأمن بوصفه الإطار الذي ينظم العلاقات بين لبنان وإسرائيل.

 

 

 

وتأتي هذه التطورات في مجلس الامن بعد تعثر الاتفاق الدولي على تشكيل قوة مراقبة دولية مشتركة قد تضم دولاً عربية لتحل محل اليونيفيل، نظراً للمخاطر الامنية المترتبة على وصول وضع الجنوب الى حالة فراغ امني تزيد من تمادي العدوان الاسرائيلي بلا رقيب دولي ولو من باب تسجيل حجم الاعتداءات كما تفعل اليونيفيل حالياً.

 

 

 

وتعليقاً على ما قيل حول امكانية التفاوض بين اميركا وحزب الله، نفى مسؤول أميركي تقارير ذكرت أن الإدارة الأميركية منحت السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى الضوء الأخضر للقاء حزب الله.

 

 

 

ونفى عيسى الأربعاء إجراء أي محادثات مع «حزب الله»، لكنّه قال إنّه مستعد للتحدّث مع الحزب «إذا كان لديه شيء يقدّمه». واعتبر عيسى أن «عدم تسليم حزب الله سلاحه يشكل أحد أسباب استمرار التعقيدات في المسار التفاوضي».

 

 

 

وفي الحراك الداخلي، بحث الرئيس جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، كما أطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إيطاليا والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الإيطاليين.

 

 

 

ولاحقا التقى العماد هيكل في مكتبه، القائم بأعمال السفارة الفرنسية في لبنان برونو دا سيلفا، مع وفد مرافق. وتسلّم منه دعوة رسمية لحضور الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده في باريس، بمشاركة وفود عسكرية وخبراء من دول عدة.

 

 

 

 

 

 

 

الموقف الشيعي

 

 

 

ووسط احتدام للاحداث لا سيما على الجهتين اللبنانية والفلسطينية، وصولاً الى الحرب الاقتصادية، غير المسبوقة التي تشنها الولايات المتحدة الأميركية على إيران، كانت مواقف للامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، على أن يلقي الرئيس نبيه بري في الذكرى الـ 48 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر.

 

 

 

وفي طهران، التقى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي، وجرى الحديث عن الوضع في لبنان، وقدم الخطيب لكل من عرقجي ومسؤولين ايرانيين آخرين مذكرة مكتوبة، ومعززة بالوقائع والأرقام حول وضع النازحين والخسائر التي لحقت بالمنازل والأراضي الزراعية، فضلاً عن الاعتداءات والاغتيالات.

 

 

 

ورد عرقجي بالقول: نحن تسعون مليون نسمة، فلنعتبر أنفسنا إياكم 95 مليوناً، وكونوا على ثقة أننا الى جانبكم.

 

 

 

 

 

 

 

قاسم: مستمرون وليفعلوا ما يشاؤون

 

 

 

وفي مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، قال الشيخ قاسم: نحن في حالة مواجهة، ونحن ضد اتفاق الإطار مطالباً باسقاطه، فهو غير شرعي وغير قانوني ومذل ويذم السيادة اللبنانية ولا يعيد الحقوق.

 

 

 

وقال: سنبقى مرفوعي الرأس، ولن نستسلم، وليفعلوا ما يشاؤون.

 

 

 

وهاجم الشيخ قاسم السلطة اللبنانية والمفاوضات، معتبراً أنها اختارت مساراً لا يُشرِّف لبنان ولا تضحياته، من خلال الدخول في مفاوضات مباشرة والتنازل عن السيادة من كيس غيرها»، وقال المفاوضات تجري تحت وطأة القصف الاسرائيلي واصفاً المفاوضات بـ «الاستسلام بمذلة» .

 

 

 

وجدد قاسم التمسك باتفاق 27ت1 2024 الموقَّع تحت سقف القرار 1701 مشدداً على الرفض القاطع لكل ما يسمي «اتفاق الإطار» والمناطق التجريبية ولجان التحقق المشتركة.

 

 

 

 

 

 

 

تحذير اليونيفيل

 

 

 

وقد حذّرت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” من أن الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشّاً، رغم تسجيل انخفاض في مستوى العنف مقارنةً بما كان عليه في وقت سابق من العام الحالي.

 

 

 

وأعلنت “اليونيفيل” أن قوات حفظ السلام رصدت بين 21 و27 آب ما مجموعه 1,030 مساراً لمقذوفات، بمعدل بلغ نحو 147 مقذوفاً يومياً.وأشارت إلى أن تداعيات الوضع الأمني المستمر لا تزال تلقي بثقلها على المدنيين في الجنوب، في ظل الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنى التحتية الحيوية، فيما تواجه المجتمعات المحلية صعوبات في استعادة حياتها الطبيعية والتعافي من آثار المواجهات.

 

 

 

وأكدت “اليونيفيل” أن قوات حفظ السلام تواصل مراقبة التطورات الميدانية والإبلاغ عنها، إلى جانب التواصل مع الأطراف المعنية والعمل على منع المزيد من التصعيد.وشددت على أن التزام الأطراف بالقرار 1701 يشكل عنصراً أساسياً لخفض مستوى التوتر، واستعادة الاستقرار في المنطقة، وإتاحة المجال أمام السكان والمجتمعات المحلية للتعافي.

 

 

 

واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أن «الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 28 آب باتت كالتالي: 4352 شهيدا و 12318 جريحا».

 

 

 

 

 

 

 

توغل وتفجير في مختلف القرى الجنوبية

 

 

 

ميدانياً، اغار الطيران الحربي المعادي على منطقة المرج بين ميفدون والنبطية الفوقا، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدة المنصوري. واستهدفت غارة منطقة دوحة كفررمان، في قضاء النبطية جنوب لبنان. ونفّذت طائرة مسيّرة غارةً استهدفت محيط الحديقة العامّة في النبطية الفوقا. كما ألقت محلّقة إسرائيليّة مواد متفجّرة على دوحة كفررمان، فيما استهدف قصف مدفعي أطراف بلدة حاريص.

 

 

 

ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرًا كبيرًا في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطيّة جنوب لبنان. كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي بلدة المنصوري في قضاء صور. واستهدف القصف المدفعي حولا ووادي السلوقي، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

 

 

 

ونفذت القوات الاسرائيلية بعد الظهر، تفجيرات في بلدات كفرتبنيت، وطلوسة، وأرنون، سبقها فجرا، تفجير ضخم طال بلدة المنصوري. كما تعرضت دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة لقصف مدفعي متقطع والقاء براميل متفجرة.

 

 

 

وتوغلت قوة من جيش الاحتلال نحو بلدة عيتا الجبل من بلدة حداثا وعملت على إضرام النيران في اطراف البلدة تزامنا مع تحرك لآليات عسكرية اسرائيلية عند اطراف حداثا عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل ، وبعد توغل صباحي فجّرت خلاله منزل المواطن نجيب زهر. كما ألقت محلّقات معادية 3 قنابل صوتية على منزل في بلدة ياطر.

 

 

 

ولاحقا نفذ العدو غارة على حرج علي الطاهر وغارات متتالية على حي الدير في النبطية الفوقا، وافيد عبر شريط فيديوان قوات الاحتلال ادخلت الى بلدة حولا الحدودية متفجرات لتفجير ما تبقى من منازل فيها. وبعد وقت قصير نفذت عملية تفجير ضخمة في البلدة. ومساء نفذ العدو تفجيراً محيط دير سريان.. وشن غارة جديدة على النبطية الفوقا.

 

 

 

وحسب وزارة الصحة، بلغت الحصيلة التراكمية للعدوان الاسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار حتى 28 آب 4352 شهيداً، و12318 جريحاً.