Beirut weather 16.32 ° C
تاريخ النشر May 6, 2026
A A A
ما هي أولويّات بري… وكيف العلاقة مع عون وسلام؟
الكاتب: محمد بلوط

كتب محمد بلوط في الديار

بين عين التينة وبعبدا الخطوط غير مقطوعة، ولا يوجد قطيعة بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري ، لكن وجهات النظر متباينة حول مسألة المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل”، التي يقول رئيس الجمهورية ان لا عودة عنها ، بينما لا يؤيدها رئيس المجلس ، ويعتبر ان آلية “الميكانيزم” كافية اذا جرى تفعيلها .

 

 

وقد يكون هناك تبيانات أخرى حول بعض القضايا ، لكن هذا لا يعني ان التواصل مفقود بين الرجلين . فامس الاول اتصل الرئيس عون بالرئيس بري مهنئا بعيد ميلاده ، وقبلها اتصل الثاني بالأول مهنئا بعيد الفصح . كما أن قنوات التواصل قائمة من دون أن يعني ان العلاقات بينهما اليوم هي في أفضل حال .

 

وتقول مصادر مطلعة ان لا قطيعة ايضا بين الرئيس بري ورئيس الحكومة نواف سلام، على الرغم من الخلاف بينهما حول العديد من الأمور . وتضيف المصادر ان من يعرف الرئيس بري جيدا، يدرك انه لا يقطع مع احد في الداخل ، فالرجل الذي سعى ويسعى الى تعزيز الوحدة والتوافق وحماية السلم الاهلي، يحرص على سياسة الأبواب المفتوحة من دون أن يفرط بمواقفه وثوابته الوطنية .

 

ما هي أجواء عين التينة اليوم ؟ يقول مصدر نيابي مقرب من الرئيس بري، ان همه الأكبر اليوم هو تكثيف الجهود لوقف العدوان الاسرائيلي، والقتل والتدمير المنهج للجنوب ، وهو يعتبر ان هذا الأمر هو في مقدمة الأولويات المطلوبة .

 

ويلفت المصدر الى ان أجواء الرئيس بري يعبر عنها في مواقفه المعلنة وأمام المسؤولين والسياسيين والسفراء والزوار ، وهي تتلخص بالآتي :

 

١- تثبيت وقف إطلاق النار ووقف العدوان الاسرائيلي .

 

٢- انسحاب العدو الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة .

 

٣- عودة الاهالي الى الجنوب .

 

٤- تحرير جميع الأسرى اللبنانيين .

 

اما في موضوع المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل ” ، فيشير المصدر الى ان الرئيس بري عبّر غير مرة عن عدم تأييده لهذا الشكل من التفاوض ، ورفضه ايضا للتفاوض تحت النار، .

 

ويلفت المصدر الى انه في بعض الأحيان يجتهد بعض الإعلام والصحافة عن قصد او غير قصد ،في نسب كلام او مواقف للرئيس ليست صحيحة او دقيقة ، فتكثر حولها التأويلات والتحويلات والتفسيرات .

 

وفي شأن اللقاء مع السفير الأميركي ميشال عيسى، يكتفي المصدر بالقول ان بعض ما كتب او قيل عن اللقاء يندرج في إطار التكهنات ، وان الرئيس بري عبّر بكل وضوح عن مواقفه، مؤكدا على ضرورة وقف العدوان الاسرائيلي، ولافتا الى ان “إسرائيل” لم تلتزم بالهدنة التي أعلنها الرئيس ترامب، بل تمادت باعتداءاتها وارتكبت وترتكب جرائم بحق المدنيين، وتواصل تدميرها الممنهج للجنوب .

 

ومن الطبيعي ان يظهر الخلاف بينه وبين السفير الأميركي، حول العديد من المسائل المطروحة . وتقول مصادر مطلعة في هذا المجال، ان ما نسب للرئيس بري حول عوكر وعنجر ليس صحيحا، وبالتالي لم يكن مادة للتفسير والاستفسار في اللقاء .

 

من جهة أخرى، قالت المصادر ان فكرة عقد لقاء بين الرؤساء الثلاثة ليست مطروحة الآن، وان الرئيس بري عبر عن ذلك منذ أيام .

 

وتضيف المصادر ان المسألة التي يجب التركيز عليها قبل اي شيء آخر، هو وقف العدوان والتزام “إسرائيل” بوقف النار ، لكن أجواء السفير الأميركي في تحركاته مؤخرا لا تشي بممارسة الإدارة الأميركية الضغوط اللازمة على “إسرائيل”، لكي تلتزم بالهدنة التي أعلنها الرئيس ترامب.