Beirut weather 21.88 ° C
تاريخ النشر May 25, 2026
A A A
افتتاحية “البناء”: قاسم يحذّر السلطة من التنازلات ويؤكد حق الشعب إسقاط الحكومة في الشارع
الكاتب: البناء

بدت الساعات الماضية وكأنها تقترب من ولادة مسودة اتفاق أميركي – إيراني واسع، قبل أن يتراجع الزخم فجأة بعد الاتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وما تبعه من تبدل واضح في الخطاب الأميركي، خصوصاً تجاه لبنان. وفق المعطيات التي رشحت من واشنطن وتقاطعت مع تسريبات إسرائيلية وإيرانية أوحت بأن مسودة الاتفاق كانت قد بلغت مرحلة متقدمة، تقوم على وقف طويل للنار، وإعادة فتح هرمز، وتخفيف تدريجي للعقوبات، مع صيغة تفاوضية حول اليورانيوم المخصب تقوم على التجميد أو النقل إلى طرف ثالث بدل منطق التفكيك الكامل الذي طالبت به واشنطن سابقاً. والأهم أن لبنان كان حاضراً في مناخ التهدئة المقترح، سواء بصورة مباشرة أو ضمنية، باعتباره إحدى ساحات الاشتباك المرتبطة بالتفاهم الإقليمي الأشمل.

ترامب نفسه تحدث بإيجابية واضحة عن المسار، وقال إن الاتفاق «قريب»، بل إن تقارير أميركية تحدثت عن نضوج التفاهم مع طهران. لكن هذا المناخ تبدل بصورة مفاجئة بعد تدخل نتنياهو، الذي كان قد أبدى في البداية قلقاً علنياً من الاتفاق، قبل أن يعود ويتحدث بعد الاتصال مع ترامب عن «تفاهم كامل» مع الإدارة الأميركية حول منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

هذا التحول لا يبدو تفصيلاً تقنياً يتعلق بالتخصيب فقط، بل يعكس محاولة إسرائيلية لإعادة صياغة مسار التفاوض كله؛ فتل أبيب تدرك أن أي اتفاق مع إيران بصيغته الحالية سيُقرأ إقليمياً باعتباره اعترافاً أميركياً بفشل مشروع الإخضاع الكامل، لا سيما بعد الحرب والحصار والتهديدات. ولذلك بدا أن «إسرائيل» تسعى إلى انتزاع تعويض سياسي سريع في لبنان، عبر فصل الملف اللبناني عن التفاهم مع طهران، وتحويله إلى ساحة ضغط مستقلة يُفرض فيها اتفاق لبناني – إسرائيلي يربط الاحتلال وبقاءه بسلاح حزب الله ويحوّلها إلى عنوان المرحلة المقبلة.

من هنا يمكن فهم التصعيد الأميركي المفاجئ في الحديث عن «حصرية السلاح» و«دور الدولة اللبنانية» و«إمكان تحقيق اتفاق سلام قريب» بين لبنان و«إسرائيل»؛ فالمطلوب هو إخراج لبنان من المظلة التفاوضية الإيرانية، ومنح «إسرائيل» ما يشبه الجائزة السياسية التي عجزت الحرب عن تحقيقها عسكرياً، أي الانتقال من محاولة سحق المقاومة بالقوة التي ثبت فشلها بالكامل إلى محاولة تطويقها سياسياً عبر الدولة اللبنانية نفسها.

في هذا السياق جاءت كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عالية السقف بلغة توحي بأن الحزب يرى خطراً داهماً يتمثل بمحاولة فرض اتفاق سريع على لبنان قبل اتضاح الصورة النهائية للتفاوض الأميركي -الإيراني. ولذلك قال بوضوح: «من حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يسقط الحكومة»، وأضاف أن «نزع السلاح إبادة لا يمكن القبول بها»، راسماً خطاً أحمر واضحاً أمام أي مسار تفاوضي يربط إنهاء الحرب أو الانسحاب الإسرائيلي بملف السلاح.

سرعة الرد الأميركي كانت لافتة بحد ذاتها؛ إذ خرج وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مباشرة ليدين تصريحات قاسم، معتبراً أنها «محاولة متهورة لإسقاط الحكومة اللبنانية» و«حملة متعمدة لزعزعة استقرار البلاد». أهمية هذا الرد لا تكمن فقط في مضمونه، بل في توقيته ومستواه السياسي؛ لأنه أوحى بأن واشنطن مستنفرة ومتوترة حول كل ما يتصل بتفاصيل الملف اللبناني، باعتباره جزءاً حساساً من ترتيبات ما بعد التفاهم مع إيران، وأنها تخشى انهيار المسار الذي تعمل على تسريعه في بيروت.

وهكذا تبدو الصورة الحالية شديدة التعقيد: اتفاق أميركي – إيراني كاد يولد لكنه اصطدم بالتدخل الإسرائيلي؛ إدارة أميركية تحاول طمأنة تل أبيب عبر نقل الضغط إلى لبنان؛ حكومة لبنانية تتعرض لدفع متزايد نحو ترتيبات جديدة؛ ومقاومة تعتبر أن المطلوب انتزاع ما عجزت الحرب عن فرضه. ولذلك لم يعُد السؤال ما إذا كان لبنان داخل التفاوض الإقليمي، بل ما إذا كان سلوك السلطة في التفاوض بلا ضوابط قد حوّل لبنان إلى الساحة التي يُراد عبرها تعديل نتائج ذلك التفاوض قبل أن يكتمل.

 

يدخل لبنان مرحلة بالغة الدقة، على وقع تسارع لافت في التطوّرات الإقليميّة خلال الساعات الأخيرة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراب بلاده من التوصّل إلى اتفاق مع إيران. هذا التطوّر يوحي بأنّ المسار الدولي يتّجه نحو تفاهم أوسع، قد يشكّل مدخلاً لوقف الحرب في المنطقة وإعادة رسم التوازنات.

في هذا السياق، يترقّب لبنان تداعيات أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، انطلاقًا من حقيقة أنّ الساحة اللبنانيّة تبقى من أكثر الساحات تأثّراً بالتفاهمات الأميركيّة – الإيرانيّة. ويكتسب هذا المشهد حساسيّة إضافيّة مع اقتراب موعد الاجتماع العسكري اللبناني – الإسرائيلي المرتقب في البنتاغون في 29 أيّار، والذي يُفترض أن يمهّد لمسار سياسي أوسع قد ينطلق خلال شهر حزيران. غير أنّ المؤشّرات الداخليّة لا تزال حذرة، بل تميل إلى التشاؤم، في ظلّ استمرار التصعيد الإسرائيلي على الأرض، ما يضع علامات استفهام حول جدّية أي مسار تهدئة.

في موازاة ذلك، كشف موقع أكسيوس عن معطيات لافتة تتّصل بالملف اللبناني، ناقلاً عن مسؤول أميركي أنّ البيت الأبيض يسعى إلى حسم النقاط العالقة خلال ساعات، تمهيداً للإعلان عن اتفاق مع إيران. وبحسب هذه التسريبات، فإنّ مشروع مذكّرة التفاهم لا يقتصر على الملف النووي، بل يمتدّ ليشمل بنوداً إقليميّة، من بينها إنهاء الحرب بين «إسرائيل» و«حزب الله».

وادعى مسؤول سياسي إسرائيلي، في إحاطة لوسائل الإعلام الإسرائيلية، أنّ بنيامين نتنياهو شدّد خلال محادثته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء السبت، على أنّ «إسرائيل» «ستحافظ على حرية عملها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، مدّعياً أنّ ترامب «كرر دعمه لهذا المبدأ».

وأكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أنّ الجيش يواصل مهاجمة حزب الله، مشدداً على أنّ القوات الإسرائيلية «ستحافظ على الجاهزية والمرونة العملياتية لأي تطورات في إيران».

وأعلن زامير أنه صدّق اليوم الأحد على خطط لمواصلة المعركة في لبنان.

وأضاف أنّ الجيش «مستعدّ للعودة فوراً إلى قتال مكثف وإلى مواصلة إضعاف النظام الإيراني»، في ظل التوترات المتصاعدة.

وفي موازاة الرهانات المعقودة على المسار الأميركي – الإيراني، يبرز مسار آخر لا يقلّ تعقيداً، يتمثّل في طبيعة التفاهم المحتمل وحدوده الفعلية. إذ تتخوّف مصادر سياسية من أن يأتي أي اتفاق بين واشنطن وطهران بصيغة فضفاضة، هذا القلق لا ينفصل عن تجارب سابقة، حيث غالباً ما أُبرمت تفاهمات كبرى من دون أن تنعكس استقراراً فعلياً على ساحات الاشتباك، ولبنان في مقدّمها. لذلك، ورغم بعض القراءات التي ترى في الاتفاق المحتمل فرصة لخفض التوتّر، تميل التقديرات السياسية إلى الواقعية الحذرة، معتبرة أنّ أقصى ما قد يناله لبنان هو ضمانات غير مباشرة من «إسرائيل» بعدم استهداف العاصمة بيروت، على غرار ما هو قائم حالياً.

وتقول المصادر إنّ هذه الضمانات – إن تحقّقت – ستقترن بتقييد حقيقي للعمليات العسكرية الإسرائيلية، إذ تشير المعطيات إلى احتمال الإبقاء على هامش واسع لحرية الحركة، بما يتيح لـ«إسرائيل» استهداف ما تعتبره مواقع أو أنشطة مرتبطة بحزب الله. بل إنّ السيناريوهات المطروحة لا تستبعد استمرار السيطرة أو التوغّل في مناطق من جنوب لبنان، وصولاً إلى أطراف النبطية، في إطار معادلة ميدانية تبقي الضغط قائماً دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

وتقول مصادر أميركية إنّ أي مسار فعلي لوقف الحرب في لبنان لن يكون نتيجة مباشرة للتفاهم الأميركي – الإيراني، بل سيحتاج إلى مسار تفاوضي منفصل، لبناني – إسرائيلي، يُعالج خصوصيّة الوضع الحدودي والأمني.

وادعى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أنّ حزب الله تجاهل نداءات الحكومة اللبنانية باحترام وقف إطلاق النار، وواصل إطلاق النار على المواقع الإسرائيلية ونقل المقاتلين إلى الجنوب. ولفت إلى أنّ الحكومة اللبنانية تعمل على تحقيق التعافي وإعادة الإعمار وتأمين المساعدات، وتحظى بالدعم الكامل من الولايات المتحدة، زاعماً أنّ حزب الله يسعى إلى جرّ لبنان مجدداً نحو الفوضى والدمار، ومشدداً على دعم واشنطن للحكومة اللبنانية في مساعيها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل للبنان.

في المقابل، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، تعليقاً على توقيع تفاهم أميركي – إيراني في إسلام آباد وشموله لبنان، بأنه «تبقى العبرة في التنفيذ».

واعتبر الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أنّ أيّ نقاش في هذا الشأن يجب أن يأتي بعد وقف العدوان، وانسحاب «إسرائيل» بالكامل، وتحرير الأسرى، وعودة الأهالي.

وقال قاسم، في كلمة لمناسبة عيد المقاومة والتحرير في 25 أيّار: إن شاء الله سيتم الاتفاق (بين طهران وواشنطن) وسيشمل لبنان بوقف كامل لإطلاق النار. وأكد أنّ «مشروع «إسرائيل» يقوم على إبادة المقاومة واحتلال لبنان تدريجيًّا ضمن مخطّطها»، معتبرًا أنّ «نزع السلاح هو نزع لقدرة لبنان الدفاعيّة تمهيدًا للإبادة»، ومؤكّدًا: «هذا لا يمكن أن نقبل به».

ودعا الحكومة اللبنانيّة إلى التراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة «لكي تكون إلى جانب شعبها»، مشدّدًا على أنّ «حصر السلاح في هذه المرحلة هو مشروع إسرائيليّ، وينبغي التراجع عنه». وشدّد قاسم على أنّ «السلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكّن الدولة اللبنانيّة من القيام بواجبها»، مضيفاً: «ستدافع المقاومة عن الأرض والشرف، وكلّ من يواجهنا سنواجهه كما نواجه «إسرائيل»».

وأشار قاسم إلى أنّ «التنازلات توالت من قبل الدولة اللبنانيّة، حتّى وصلت في 2 آذار 2026 إلى تجريم المقاومة»، معتبراً أنّ حزب الله لا يطالب الدولة اللبنانيّة بمواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي، «لكن يجب ألّا تقف الدولة اللبنانيّة ضدّ شعبها». وأكّد قاسم أنّ «العقوبات الأميركيّة لن تُضعفنا»، محذّراً من أنه «إذا توحّشت أميركا أكثر، فلن يعود لها شيء في لبنان، لأنّها ستخرّبه على رؤوس أبنائه وعليها». وقال إنّ استهداف القرض الحسن هو استهداف للفقراء وذوي الدخل المحدود، ورأى أنّ من حق الشعب النزول إلى الشارع وإسقاط الحكومة في مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف مؤسسات البلاد.

ولفت إلى أنّ «السيادة ليست أمنيّة فقط، بل هي أيضًا اقتصاديّة وسياسيّة واجتماعيّة»، معتبرًا أنّ لبنان «لا يملك سيادة سياسيّة، بل هو قابع تحت الوصاية الأميركيّة».

وأكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان أنّ المصلحة الوطنية تقتضي أن تتحمّل الدولة اللبنانية مسؤولياتها تجاه مواطنيها، فتحصّن وحدتهم وتحمي الإنجازات التي تحققت، وألا تنصاع إلى الضغوط والإملاءات الخارجية، وهي قادرة على ذلك حتماً بتفعيل المعادلة الثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة»، وهي معادلة الإنجازات والانتصارات. فحق لبنان ثابت راسخ لا يقبل المفاوضة أو المساومة تحت أيّ عنوان أو ذريعة. وإنّ الأولوية الوطنية اليوم هي لتحصين لبنان عبر إطلاق حوار وطني قاعدته الأساسية تعزيز عناصر القوة والمنعة والوحدة، ووأد عوامل التحريض والفتنة التي لا هدف لها سوى إبقاء لبنان ضعيفاً ذليلاً على موائد اللئام.

وقال إنّ السيادة لا تتحقق بالشعارات، بل بالتمسك بالحق الوطني، والاعتصام بالحقوق التي يكفلها الدستور والمواثيق والقوانين الدولية، دفاعاً عن أرضٍ ارتوَت بدماء أهلها ولن تقبل الاحتلال، وبإرادة شعب لن يسلّم بحقوقه مهما بلغت التضحيات.

وقال بمناسبة العيد السادس والعشرين للمقاومة والتحرير، إنّ هذا العيد لا يُسمّى بغير اسمه، لأنه ثمرة سنوات طويلة من التضحيات والشهداء والجرحى والأسرى، ونهج متجذّر في وجدان اللبنانيين الذين واجهوا الاحتلال وأجبروه على الاندحار عن معظم الأرض اللبنانية.

واليوم، وبعد مرور ستة وعشرين عاماً على التحرير، يعود العدو الصهيوني ليصعّد من وتيرة عدوانه الوحشي على لبنان ويحتلّ أجزاءً من أرضه، مرتكباً أبشع الجرائم بحق المدنيين، ومستهدفاً المنازل والبنى التحتية والحقول والطواقم الطبية والإسعافية والصحافيين، في انتهاك صارخ لكلّ القوانين والأعراف الإنسانية، وبدعم سياسي وعسكري مفتوح من الولايات المتحدة الأميركية التي تمنح العدو الصهيوني أسلحة الفتك والدمار لقتل اللبنانيين، وهي ذاتها شريكة في المجازر التي يرتكبها الاحتلال.

إلا أنّ هذه الجرائم، على وحشيتها، لن تنال من إرادة شعبنا، ولن تدفع اللبنانيين إلى التراجع عن خيار الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وكرامتهم. فكما انتصر لبنان في العام 2000 بإرادة أبنائه، فإنّ مسيرة التحرير مستمرة حتى زوال كلّ احتلال عن أرضنا، وحتى استعادة كامل حقوق لبنان وسيادته وثرواته.

لقد أثبتت التجربة أنّ الضعف لا يحمي من البطش والغطرسة، وأنّ الحياد لا يصنع تحريراً، وأنّ الحقوق لا تُستعاد بالرهانات الخاسرة، بل بوحدة الشعب وتمسكه بعناصر قوته. ومن هنا، فإنّ الواجب الوطني يقتضي تحصين إنجاز التحرير وتعزيز مقومات القوة في لبنان سياسياً وشعبياً وثقافياً واقتصادياً، وترسيخ وحدة اللبنانيين والتفافهم حول خيار الدفاع عن أرضهم باعتباره السبيل الوحيد لحماية لبنان وصون سيادته وردع العدوان.

وشدد على أنّ صون السيادة والكرامة أن يكون لبنان، رسمياً وشعبياً، على موقف واحد وبلغة وطنية موحّدة، لتحقيق وقف العدوان ودحر الاحتلال ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة، وإعادة إعمار ما دمّره العدو، وعودة النازحين إلى قراهم وبيوتهم، وتحرير الأسرى.

أما على خط العفو العام وبعد أن تأجلت الجلسة العامة لمجلس النواب والتي كانت ستناقش اقتراح قانون العفو العام، بفعل التباينات الحاصلة والتي كان من المحتمل أن تترك تداعيات على الأرض، قام عدد من أهالي شهداء الجيش اللبناني بوضع أحذية عسكرية «رناجر» أمام مجلس النواب احتجاجاً على مشروع قانون العفو العام.

في المقابل، نفّذ أهالي الموقوفين الإسلاميين اعتصاماً في صيدا، وذلك في إطار تحركاتهم المستمرة، وتخللت الاعتصام كلمات رفضت قانون العفو العام بصيغته الحالية وشددت على إطلاق سراح جميع الموقوفين الإسلاميين وفي مقدمهم الشيخ أحمد الأسير.

وجدد حراك المعلّمين المتعاقدين رفضه ما وصفه بالسياسات المتبعة تجاه عشرات آلاف الأساتذة المتعاقدين، الذين يشكّلون نحو 70% من الجسم التعليمي في المدرسة الرسمية، مؤكداً أنهم واجهوا الحرب والنزوح والانهيار المعيشي والإخلاء بصبر وصمود، فيما لا تزال حقوقهم الأساسية معلّقة دون أي معالجة جدية.

وأشار الحراك في بيان إلى أنّ الأساتذة تفاجأوا بصرف بدل لا يتجاوز 8 ساعات عن شهر آذار، رغم انتظارهم مستحقاتهم منذ بداية الحرب، معتبراً أنّ ذلك يعكس حجم الإهمال وغياب المتابعة من وزارة التربية.

كما اتهم البيان وزارة التربية بإعطاء الأولوية لممثلي المدارس الخاصة على حساب التعليم الرسمي، وتهميش المتعاقدين واستبعادهم من أي تشاور أو مشاركة في القرارات.

وطالب الحراك برفع أجر الساعة، وإقرار زيادات عادلة، وتحسين بدلات التصحيح والمراقبة، وتقديم دعم للمتضررين، ووقف سياسة التهميش، واحترام ممثلي المتعاقدين في القرارات التربوية.