Beirut weather 12.43 ° C
تاريخ النشر May 25, 2021
A A A
هذا ما جاء في افتتاحية “الأنباء”
الكاتب: الأنباء

اليوم الثلاثاء، ذكرى تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، الذي مازال جاثما على جزء من الجنوب يتمثل بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والنصف الشمال من بلدة الغجر، الى جانب جزء من مياه لبنان البحرية. وبالمناسبة غرد رئيس الجمهورية ميشال عون عبر تويتر قائلا: في ذكرى تحرير الاراضي المحتلة في الجنوب في العام 2000 من الاحتلال الاسرائيلي، نسترجع طعم الانتصار ونتعهد بمواصلة مسيرة استرجاع سيادتنا على كامل ترابنا ومياهنا.

واضاف «كما حاربنا العدو وحررنا الارض، علينا اليوم مجتمعين ان نحرر الدولة من الفساد ونعيد لبنان الى سكة النهوض والازدهار».

كما تحدث قائد الجيش العماد جوزف عون، في أمر اليوم للعسكريين فقال: مهما اشتدت الصعوبات، يظل الجيش متمسكا بحقه في مواجهة أي اعتداء والدفاع عن الحدود في وجه العدو الإسرائيلي، والعمل على وقف انتهاكاته لسيادة بلدنا وحماية حقوقنا الثابتة في ثرواتنا الوطنية برا وبحرا، مع الالتزام بتطبيق القرار 1701 ومندرجاته. وأضاف: تحرير لبنان لن يكتمل الا باستعادة الأرض، وبوصلتنا موجهة نحو العدو الاسرائيلي والارهاب.

في هذا الوقت عاد الملف الحكومي الى الواجهة مجددا، حاملا معه تداعيات الرسالة الرئاسية الى مجلس النواب والرد القوي عليها من جانب الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي قال كلمته النارية في المجلس، ومشى توا، الى دولة الإمارات، بعد حصوله على التزكية النيابية الجديدة.

بيد ان المجلس أوصى الحريري ايضا بالعمل سريعا على تأليف الحكومة، بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، ومن خلال تشكيلة وزارية مستحدثة، كما اشار البطريرك الماروني بشارة الراعي، وإلا فالاعتذار واجب بموقف شجاع، يتيح عملية تأليف جديدة.

هذا الموقف للراعي اعتبره عضو التيار الحر النائب ادغار معلوف كلاما مفيدا.

عمليا، يتعين احتواء تداعيات جلسة «الرسالة الرئاسية»، التي منحت الحريري تفويضا جديدا من مجلس النواب، في وقت يستعد فيه الرئيس عون الى توجيه رسالة جديدة للبنانيين مباشرة، بدلا من توجيه الدعوة للرئيس المكلف كي يأتي الى بعبدا وبجعبته التشكيلة المستحدثة.

رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، رأى ان الرئيس عون يحاول استعادة وجوده عبر وضع يده على الحكومة، ويتصرف كما لو ان نظام لبنان رئاسيا، وأشار الى ان حزب الله هو الأقوى الآن بسبب الدعم الذي يتلقاه من ايران ومن عون، ورأى السنيورة في تصريحات لقناة «الحدث» ان رئيس الجمهورية يميل الى تعطيل تشكيل الحكومة، لإبقاء لبنان، ورقة تفاوض بيد ايران!

بعض المصادر رأت ان الرسالة الرئاسية كانت لزوم ما يلزم، وان هناك خطأ في الحسابات اوصلها الى ما وصلت اليه، ولم تنفع المرونة المبالغ بها من جانب رئيس التيار الحر جبران باسيل، في ثني الحريري عن قول ما قاله، وقد لعب رئيس المجلس الدور المساند ضمنيا في ابراز موقف الحريري وموقفه من المشهد النيابي، عندما تحدث رؤساء الكتل النيابية من مقاعدهم، في حين خصصت منصة الخطابة الرسمية، برئيس الحكومة المكلف.

نائب رئيس تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش قال لـ«صوت كل لبنان»: الوضع الحكومي لا يزال في مكانه وعلينا أن ننتظر ونتفاءل خيرا خصوصا في ظل الواقع الميليشياوي الذي نعيشه.

وأضاف «لا أظن أن ولاية الرئيس عون ستصل الى نهايتها وأتوقع تفككا وانهيارا للعهد وانقساما وشغبا مفتوحا وان ينفذ كل مواطن القانون بيده».