Beirut weather 12.43 ° C
تاريخ النشر August 23, 2018
A A A
“التكتل الوطني”: تشكيل الحكومة يتحول إلى أزمة وطنية.. ونحن لا نعطل بل نساعد
af54a40c-7240-4da8-ba43-beef31bc9e71 21f2dad8-b9b8-45ec-980d-689baaa628ff
<
>

عقد “التكتل الوطني” اجتماعاً في دارة النائب فريد هيكل الخازن في القليعات ضم النواب: طوني فرنجيه، فيصل كرامي، فايز غصن، مصطفى الحسيني، إسطفان الدويهي وجهاد الصمد بالإضافة إلى منسق لجنة الشؤون السياسية في “المرده” الوزير السابق يوسف سعادة.
وقد اعتبر التكتل في بيان عقب اجتماعه تلاه النائب الخازن، أن “أزمة تشكيل الحكومة بدأت تتحول، بفعل نتائجها الكارثية، من أزمة تشكيل إلى أزمة وطنية على وشك أن تُدخل البلاد في نفق مظلم لا تُعرَف نهايته”، مشدداً على أن “تشكيل حكومة وحدة وطنية هو مصدر قوة ومناعة للبنان”.
وقد حثّ الخازن الرئيس المكلَّف سعد الحريري على مضاعفة الجهود من أجل إنجاز تأليف الحكومة، محذّراً من “رهان البعض على المتغيرات الخارجية وعلى ممارسة الابتزاز والهيمنة من خلال وضع شروط تعجيزية تعطّل الحياة السياسية والمؤسسات والإدارة في وقت نحن بأمس الحاجة فيه إلى تضافر وتفعيل كل الجهود من أجل إنقاذ لبنان من المحنة التي يتخبّط فيها”.
وطالب الخازن المعنيين بتشكيل الحكومة “بالتحلي بالتواضع والاتعاظ من الوضع الدقيق واعتبار نتائج الانتخابات النيابية معياراً أساس في تشكيل الحكومة دون مكابرة ودون عناد”، مشدداً على “حق التكتّل الطبيعي في أن يتمثل بوزيرين في الحكومة العتيدة”.
ورداً على سؤال حول ما إذا استمرّ البعض بالتعنّت في مطالبه لدى تشكيل الحكومة، أكد الخازن أنه “لا يمكن تجاوز التكتل بسهولة”، مشدداً على أن “ما نريده هو اعتماد المعيار الواحد في التشكيل وعندما يتمسك التيار الوطني الحر بوزارة الطاقة والخارجية والمستقبل بالاتصالات والداخلية سنتمسك بوزارة الاشغال فيما لو أرادوا المداورة فنحن حاضرون ونحن لا نعطل بل نساعد أما في موضوع الحقيبة الثانية السنية فهي ليست عقدة ويهمّنا أن تكون لدينا حقيبة نسخّرها لخدمة الوطن”.
وأضاف: “للأسف، حتى اللحظة هذه، لا وجود لمعطيات تشير إلى انفراج في الملف الحكومي وهو ما قد يؤدي إلى أزمة وطنية. ومن هنا نرى أن كلام رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، تدخّل في وقته ونتمنى أن يؤدي إلى الخواتيم المطلوبة فيجنّب البلاد كارثة ولكن مع التشديد على احترام صلاحيات رئيس الحكومة”.
وأسف الخازن لأن حكومة تصريف الأعمال الحالية، اليوم، “هي من أسوأ ما مرّ على لبنان لناحية الممارسات والفساد والمحاصصة، التي تطال كل مؤسسات وإدارات الدولة”، مشيراً إلى أننا “لم نعلّق على باخرة كسروان ولكن نتحفظ على ملفي الكهرباء والنفايات والملفات الأخرى، التي تمارس من خلالها الصفقات السياسية في ظل الفساد المستشري والتوظيفات في الدولة، التي تعتمد على المحاصصة بعيداً عن اعتماد معيار الكفاءة وخاصة على المستويات الإدارية والأمنية وغيرها وهذا أخذ حيزاً كبيراً في مناقشاتنا اليوم”.
وقد هنأ التكتل اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بحلول عيد الأضحى المبارك كما أطلق نداءً باسم اللبنانيين بكافة طوائفهم وانتماءاتهم، مطالباً المسؤولين بالكفّ فوراً عن تعريض الوطن لعملية تدمير مميتة قد لا ينفع معها كل ما أُطلِقَ من وعود بالنهوض الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي.