Beirut weather 12.43 ° C
تاريخ النشر April 17, 2017
A A A
إنخفض تقنين الكهرباء ولم ينخفض رسم الاشتراك
الكاتب: دموع الأسمر - الديار

تطرح الاوساط الشعبية كما السياسية العامة خارج اطار نواب المدينة تساؤلات ملحة حول دور الطبقة السياسية في طرابلس خاصة ولبنان عامة في ايلاء القضايا الاجتماعية الاولوية في برامجهم السياسية ومدى تطابق النظرية مع التطبيق في منهج هذه الطبقة وفق اولوياتها او سياساتها المتبعة؟ والقدر الذي تمكنوا فيه من تحقيق آمال المواطنين في طرابلس التي لا تزال تبدو كـأنها قرية مهملة في اطراف المناطق البعيدة عن رعاية الدولة؟

في ظل الاوضاع التي تعيشها البلاد اكثر ما يقلق المواطن الطرابلسي هو تأمين عيشه الكريم ومستقبل عائلته، فكيف الحال بالشرائح الشعبية التي تعيش في مناطق الحرمان في مدينة طرابلس التي يفترض بها أن تكون مدينة ناهضة بكافة احيائها وشوارعها الرئيسة والداخلية؟

لعل هاجس الناس في مدينة طرابلس اليوم هو تأمين الطاقة الكهربائية على مدار الساعة باعتبارها مدينة يتجاوز عدد سكانها المقيمين بمن فيهم النازحون السوريون قرابة الـ 750 الف نسمة وقد وعد الطرابلسيون بمشروع كهربائي ينتظرونه منذ الوعد الذي اطلق كي يخرج الى حيز التنفيذ وقد حصل منذ مدة اتصالا وتداولا بهذه المسألة الانمائية الملحة بين الرئيس ميقاتي واللواء ريفي للتنسيق بين المشروعين المقترحين واخراجهما الى التطبيق.

واليوم يتساءل المواطن الطرابلسي بعد تحسين ساعات التغذية الكهربائية وانخفاض ساعات التقنين الى قرابة الاربع ساعات يوميا بشكل لافت انعش آمال المواطنين بالوصول الى تغذية شاملة وانتهاء عصر التقنين في طرابلس سواء بجهود الرئيس ميقاتي واللواء ريفي او بجهود الدولة اللبنانية حيث من المتوقع ان ترسو باخرة لتوليد الطاقة الكهربائية قبالة الشاطىء الطرابلسي او قبالة دير عمار، فإن التساؤل ينحصر حول سر سعر التسعيرة لاشتراك الكهرباء الذي صمد على حاله رغم انخفاض ساعات التقنين، وبقي السعر الذي يتقاضاه اصحاب المولدات الكهربائية على ما كان عليه يوم كانت التغذية الكهربائية منخفضة للغاية والسعر هو 50 دولاراً لـ 5 امبير ومئة دولار للـ 10 أومبير ولا يزال اصحاب المولدات يتقاضون هذا الرسم غير معترفين بان التقنين قد انخفض كثيرا.. فقد انخفض التقنين ولم ينخفض رسم الاشتراك بل بقي صامدا يتحدى تسعيرة الدولة ويتحدى قرارات المحافظ والاجهزة المعنية..

ويشير مواطنون في احياء التبانة والقبة والاسواق الداخلية ان عائلات كثيرة لا تستطيع تسديد رسم اشتراك الكهرباء بمعدل 5 أومبير فتضطر عدة عائلات الى الاتحاد باشتراك واحد وتوزيع المبلغ بالتساوي عليهم بمعنى ان يكون الاشتراك لمنزل واحد ومن هذا المنزل تمدد شبكة لعدة عائلات بشكل لا يؤثر على الاشتراك وتستفيد منه تلك العائلات.
وتتساءل هنا هذه العائلات عن اسباب غياب الطبقة السياسية عما يمارسه اصحاب المولدات وعما اذا كان هناك غض نظر او تجاهل من السياسيين الذين يتركون لاصحاب المولدات حرية وضع التسعيرة حسب مزاجهم وان ذلك مرتبط بالمصالح السياسية حيث البلاد على ابواب انتخابات نيابية وليس من مصلحة السياسيين استعداء احد لا سيما اصحاب المولدات الذين يتحكمون بالناس وبتسعيرة الاشتراك وقد حققوا ارباحا طائلة بعد امتناعهم عن الالتزام بالتسعيرة الرسمية المقررة من الوزارة المعنية ومن المحافظ .

تأمل العائلات في الاحياء الشعبية ان يصار الى تحقيق تطلعات الناس بتغذية كهربائية على مدار الساعة وحتى تحقيق هذه الآمال فقد اطلقت دعوات من كافة المناطق الطرابلسية دعت الى وضع حد لجشع اصحاب المولدات الكهربائية وتنظيم هذا القطاع وفرض التسعيرة الرسمية بعد تحسين التغذية في المدينة وان هذا المطلب بات حاجة ملحة في ظل الاوضاع الاجتماعية السائدة حيث البطالة تتفاقم وموارد الرزق للعائلات ضئيلة وحيث الطبقة السياسية لا تزال تطلق الوعود..