Beirut weather 12.41 ° C
تاريخ النشر March 15, 2017
A A A
ماذا يحضّر “داعش” للحدود السورية – العراقية؟
الكاتب: سبوتنيك

يلجأ تنظيم “داعش” الإرهابي حالياً إلى استراتيجية جديدة، تقضي بتفخيخ الطرق الحدودية بين سوريا والعراق. ويأتي ذلك في الوقت الذي تستعيد فيه القوات العراقية السيطرة على محطة القطار في الجانب الغربي من الموصل شمال البلاد٬ وتقدم قوات الجيش العربي السوري على عدة محاور، من بينها مدينة الباب وتدمر وحلب.
وأكد المحلل الاستراتيجي لدى الجيش العربي السوري، العميد محمد سرحان، أن تنظيم “داعش” الإرهابي بدأ تنفيذ خطة، تقضي بتفخيخ الحدود الفاصلة بين العراق وسوريا٬ لأسباب احترازية٬ يريد منها الحفاظ على ما تبقى له من سطوة في آخر معاقله داخل الأراضي العراقية.
وأشار سرحان في تصريحات لـ”سبوتنيك”، إلى أن التنظيم الإرهابي يدرك أن سقوطه في سوريا والعراق أصبح مسألة وقت ليس أكثر، وأن الهدف من خطته الحالية هو عرقلة أي محاولة عسكرية من جانب الجيشين العراقي والسوري للالتفاف حول مناطق سيطرة التنظيم لمباغتته من محاور أخرى.
ولفت إلى أن هروب مقاتلي “داعش” بدأ خلال الأشهر الثلاثة الماضية يُفتضح، وقد أعلن أكثر من 7 مرات عن تنظيم عمليات إعدام لمقاتلين كانوا يحاولون الهروب من جبهات القتال في كل من حلب, الموصل, تدمر وأيضاً في “الباب”، “وبالتالي فإن تفخيخ الحدود وسيلة سهلة لمنع محاولات الهروب، دون الحاجة إلى الإعلان عن إعدام أي مقاتلين جدد”.
وأوضح المحلل أن القوات العراقية خلال الأيام الماضية، تمكنت من استعادة محطة قطار نينوى ومرآب بغداد جنوب غرب الموصل القديمة٬ وتواصل تقدمها في منطقة باب الطوب باتجاه الجسر القديم، وهو تقدم سريع لمن يعرف هذه المناطق، مبيناً أن قيادات التنظيم الإرهابي تدعو بالفعل إلى القلق من قيام الإرهابيين المقاتلين في صفوفه إلى تسليم أنفسهم للجيش العراقي، أو على الأقل الهرب، وهو الأمر الذي يمنعه تلغيم الطرق.
وأوضح أنه من الممكن أن يكون الهدف من تفخيخ وتلغيم الحدود أيضاً، منع المدنيين من الفرار من مناطق نفوذ التنظيم، وبالتالي عرقلة جهود الجيش العراقي لاستعادة مدينة الموصل دون خسائر في الأرواح، وهو أمر قد يعرقل تقدمه في الشطر الغربي من الموصل ويمنح التنظيم بعض الوقت لتدبر أموره.