Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر November 5, 2026
A A A
ابن الكورة الذي حمل لبنان إلى دوائر القرار… ما مصير مسعد بولس بعد الانتخابات الاميركية النصفية؟
الكاتب: موقع المرده

ليس المطلوب أن نُحمّل كل لبناني يصل إلى موقع دولي مسؤولية إنقاذ بلده، لكن من حقنا أن نفرح حين نرى اسماً لبنانياً حاضراً في دوائر القرار، يتولى ملفات تتصل بمصير دول وشعوب، ويحمل معه شيئاً من هوية وطن صغير بحجمه، كبير بأبنائه المنتشرين في العالم.
مسعد فارس بولس اللبناني الاميركي ابن كفرعقا قضاء الكورة، القضاء الذي يشبه أبناءه بجذوره الراسخة وانفتاحه على العالم ما مصيره اليوم بعد الانتخابات الاميركية التي سجلت فوزاً للديمقراطيين في عقر الولايات التي تاريخياً كانت نتائجها محسومة للجمهوريين لاسيما ولاية ميشيغان التي كان بولس تمكن من جذب ناخبيها لدعم انتخاب ترامب في هذه الولاية الحاسمة؟.
يقول قائل قد تتبدل المواقع، وتتغير الإدارات، وتتفاوت نتائج المعارك الانتخابية، لكن ما يبقى هو ما يتركه الإنسان من أثر في الملفات التي يتولاها، لذا فان مسعد بولس اللبناني الذي تجاوز حدود القرابة إلى رحاب السياسة الدولية وبات المستشار الرفيع للرئيس للشؤون الافريقية الى جانب كونه كبير مستشاري الرئيس الاميركي للشؤون العربية والشرق اوسطية ليس مركزه مرتبطاً بالنتائج الانتخابية، ولا تُقاس قيمته بتحقيق كل الأهداف التي توضع أمامه، بل بما ينجح في إنجازه من ملفات، وبما يتركه من أثر في مسار العلاقات الدولية.
من هذا المنطلق، يمكن قراءة تجربة مسعد بولس، اللبناني الذي استطاع أن يحجز لنفسه موقعاً في واحدة من أكثر الإدارات الأميركية تأثيراً في العالم، وأن ينتقل من دائرة التعريف به بوصفه والد صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دائرة الاهتمام بدوره السياسي والدبلوماسي، وما راكمه من علاقات وخبرات في ملفات تتجاوز حدود الولايات المتحدة حيث تمكن من إدارة ملفات معقدة واثبت قدرة على التواصل، وفهم التوازنات، وبناء الجسور بين أطراف متباعدة المصالح وتمكن من ترجمة حضوره الفاعل في الإدارة الأميركية، لذا فان خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس والشيوخ تضع ادارة ترامب امام مرحلة سياسية اكثر صعوبة لكنها لا تعني انتهاء مهمة مستشاري الرئيس او تبديلهم وان ما حققه بولس في ليبيا من تحركات واتصالات وتفاهمات لا يمكن تجاهله.
مسعد بولس باق في منصبه ومستمر في عمله الجاهد لحل الازمة الليبية وغيرها من الملفات الافريقية والشرق اوسطية فلسنا هنا أمام حكاية والد صهر رئيس أميركي فحسب، بل أمام لبناني كوراني وصل إلى موقع متقدم في صناعة القرار ونجح في مهمته.