Beirut weather 24.1 ° C
تاريخ النشر May 18, 2026
A A A
الرئيس عون: واجبي ان أقوم بالمستحيل كي أوقف الحرب على لبنان

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن “الاطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات مع إسرائيل، يتمثل بانسحابها من الأراضي التي تحتلها ووقف اطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين الى قراهم والمساعدات الاقتصادية والمالية للبنان، “اما ما يتم تناوله خلاف ذلك فهو غير صحيح”. وقال:”واجبي، وانطلاقا من موقعي ومسؤليتي، ان أقوم بالمستحيل وبما هو اقل كلفة كي أوقف الحرب على لبنان وشعبه “.

 

مواقف الرئيس عون جاءت في خلال لقائه قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، النائب ميشال ضاهر مع وفد من “الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين”.

 

ضاهر

 

إستهل اللقاء بكلمة للنائب ضاهر، قال فيها: “اتينا اليوم لنقول اننا الى جانبكم في مساركم التفاوضي لوقف الحرب وتحرير الأرض، والى جانب الشرعية مع بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. اما الهدف الثاني، من الزيارة فهو وضعكم في صورة الواقع الزراعي. فنحن امام ازمة زراعية عالمية كبيرة في ضوء ارتفاع كلفة الإنتاج نتيجة ارتفاع أسعار المازوت والمحروقات والأسمدة. الا ان المشكلة الأساسية بالنسبة للبنان تتعلق بالانتاج الزراعي وعدم وجود أسواق تصدير بالإضافة الى ارتفاع كلفة الشحن الى دول الخليج، مع التوقع بأن يتأثر الواقع السياحي اذا ما بقيت الأمور على ما هي عليه، فضلا عن تضاؤل تحويلات المغتربين”.

 

وشدد على “ضرورة فتح باب التصدير الى المملكة العربية السعودية، لما تشكله هذه السوق من متنفس وحيد في ظل الأوضاع الراهنة”، متمنيا على رئيس الجمهورية “التواصل مع اعلى السلطات تحقيقا لهذه الغاية”.

 

ترشيشي

 

ثم تحدث رئيس “الاتحاد” إبراهيم ترشيشي، فقال: “جميعنا فخامة الرئيس الى جانبكم، لأننا نريد الهدوء والاستقرار وندرك ان الجهود التي تبذلونها هي من اجل جميع اللبنانيين من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال. نحن الى جانبكم لتحقيق وقف اطلاق نار دائم على جميع الأراضي اللبنانية وانسحاب إسرائيل من كل الأراضي التي تحتلها وعودة النازحين والأسرى”.

 

أضاف: “إننا اليوم، بالإضافة الى الحرب، محاصرون اقتصاديا بحرا وبرا، مما ينعكس على القطاع الزراعي وتصدير منتوجاته، فيما سائر الدول المحيطة تتمتع بقدرة التصدير على حساب لبنان”، لافتا الى أن “القطاع الزراعي يعاني تبعات اغلاق أسواق وقضايا لا علاقة له بها، منوها في المقابل بوقوف المملكة العربية السعودية الى جانب لبنان على مر الظروف التي مر بها”.

 

الرئيس عون

 

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشددا على أهمية القطاع الزراعي “باعتباره ركنا أساسيا في الاقتصاد اللبناني”، مؤكدا “ضرورة العودة الى التشبث بالأرض والزراعة التي تساعد لبنان على الصمود”.

 

واكد انه لطالما تابع أوضاع المزارعين والقطاع الزراعي منذ كان قائدا للجيش، مثمنا “الجهود التي بذلها العاملون في هذا القطاع للتأقلم وتحسين الظروف، انطلاقا من ايمانهم الراسخ بلبنان وحرصهم على البقاء فيه. وهذا ما يفرض علينا مسؤولية كبيرة للوقوف الى جانبكم وتقديم المساعدة وفق الإمكانات المتاحة”.

 

وأوضح الرئيس عون انه سيواصل سعيه لدى المملكة العربية السعودية “لفتح الأسواق امام الإنتاج اللبناني، وتقديم التسهيلات للمزارعين في الداخل اللبناني لتمكينهم من الاستمرار في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان”.

 

وتناول الرئيس عون الوضع العام في البلاد، مؤكدا ان “لبنان لم يكن لديه خيار الا الذهاب الى المفاوضات لايقاف الحرب القائمة”، وقال: “إن الحروب لم توصلنا الى أي نتيجة على مر السنوات”، وأمل في أن يتمكن من انهاء الوضع القائم “لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين”.

 

وشدد على ان “الاطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات، يتمثل بالانسحاب الاسرائيلي ووقف اطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود وعودة النازحين والمساعدات الاقتصادية والمالية للبنان، اما ما يتم تناوله خلاف ذلك فهو غير صحيح”. وقال: “واجبي، وانطلاقا من موقعي ومسؤوليتي، ان أقوم بالمستحيل وبما هو اقل كلفة كي أوقف الحرب على لبنان وشعبه. لقد اختبرنا الحروب والى اين اوصلت لبنان، فهل من احد يستطيع تحمل كلفتها بعد؟”.

 

وختم الرئيس عون قائلا: “إنكم متجذرون في هذه الأرض لانكم تدركون قيمتها، فحافظوا على هذا التعلق واورثوه لابنائكم الذيم هم ثروة الوطن”.

 

مصرف الاسكان

 

كذلك، استقبل الرئيس عون رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب مع أعضاء مجلس الإدارة والذي قدم له تذكار اليوبيل الذهبي لمصرف الإسكان “عربون تقدير ووفاء على ما قدمه من دعم وثقة لمصرف الإسكان”.

 

والقى حبيب في مستهل اللقاء كلمة، قال فيها: “فخامة الرئيس خمسون عاما من العطاء ليست مجرد رقم بل هي مسيرة وطنية ممتدة حملت في طياتها رسالة إنسانية واجتماعية ووطنية، عنوانها حق كل مواطن لبناني بالسكن الكريم والاستقرار الاجتماعي بما يساعد في دعم التنمية الاقتصادية للبنان. وفي هذه المسيرة كان لدعم فخامتكم منذ توليكم سلطاتكم الدستورية الأثر الأكبر في منح مصرف الاسكان دفعا متجددا وثقة راسخة للاستثمار والتوسع. وقد لمسنا من فخامتكم حرصا وطنيا صادقا وايمانا عميقا برسالة هذا المصرف ودوره في خدمة اللبنانيين وصون كرامتهم الاجتماعية. كما ان توجيهات فخامتكم في تعزيز التعاون مع الصناديق العربية والدولية والجهات الداعمة ومتابعتكم المباشرة لها مع قادة الدول الشقيقة التي تنتمي اليها، هذه الصناديق فتحت امام المصرف آفاقا جديدة ورسخت جسور ثقة متبادلة مع شركائنا العرب والأجانب الذين نعتز بعلاقتنا معهم والتي باتت اليوم قائمة على التعاون البناء والرؤية المشتركة والثقة المستدامة”.

 

أضاف: “نحن كمجلس إدارة مع فريق عمل متجانس وكفوء في المصرف، وبفضل هذا الدعم نمضي قدما بإيمان اعمق وطموح اكبر بتوسيع برامج القروض السكنية وتمكين اكبر عدد ممكن من حقهم الطبيعي بالسكن والمساهمة في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية في لبنان. نحن كمصرف متتخصص ممول من قروض فقط وليس مبنيا على ودائع بغية منح العائلات اللبنانية قروضا سكنية تساهم بتنشيط حركة اقتصادية وعقارية كاملة لناحية حركة البناء والمقاولات وتوابعهما”.

 

ولفت الى أن “ما تمنحوه من ثقة وامل للمؤسسات الوطنية ليس مجرد دعم، بل ركيزة قوة والهام. واليوم نحن نهدي الى فخامتكم درع اليوبيل الذهبي لمصرف الإسكان، ونحمل معه كل التقدير والامتنان وايماننا العميق بدوركم في دعم المؤسسات الوطنية وصون مسيرة هذا الوطن”.

 

وختم قائلا: “نعدكم بأن يبقى مصرف الإسكان على قدر هذه الثقة وفي مستوى هذا الامل، متمسكا برسالته، ثابتا في التزامه ومخلصا لوطنه وقيادته. كل الشكر لفخامتكم وكل التقدير لدعمكم الدائم وكل الامتنان لهذه الثقة التي تمنحوننا بها القوة لنواصل ونبني ونرتقي بثبات وإخلاص ووفاء”.

 

الرئيس عون

 

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، متمنيا له المزيد من تحقيق النجاحات”.

 

وإذ نوه بأن “بوادر الازمة الاقتصادية برزت في العام 2019 عندما توقفت القروض السكنية وما تبع الامر من تداعيات على قطاع البناء عامة”، ثمن ما يقوم به المصرف “لجهة توفيرالقروض المصرفية واستنهاض هذا القطاع مجددا، ما يدل على قدرة اللبناني على التكيف وفق الظروف ومحاولته خلق الفرص من الازمات، وبما يؤمن للبنانيين، لا سيما للجيل الجديد، إمكانات توفير السكن في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها بلدنا”.

 

وختم قائلا: “مسؤوليتكم كبيرة جدا في هذا الاطار، ومسؤوليتنا دعمكم من اجل الوقوف الى جانب الجيل الصاعد الذي يمثل مستقبل لبنان، والى جانب بقائه فيه وتمسكه بارضه”.

 

وشدد الرئيس عون على ان “الثقة تشكل العامل الأساسي للاستثمار والبناء وحتى للاستمرار في منح القروض من قبل الدول الداعمة، وهي تستلزم بدورها تحقق الشفافية، بحيث تستفيد من الأموال الطبقة المحتاجة وليس الطبقة الميسورة”.

 

حبيب

 

بعد اللقاء، قال حبيب في تصريح: “لمناسبة مرور 50 عاما على تأسيس مصرف الاسكان من قبل الرئيس الراحل الياس سركيس ودولة الرئيس الراحل سليم الحص، قرر مجلس ادارة مصرف الاسكان تقديم اول درع لليوبيل الذهبي لفخامة رئيس البلاد العماد جوزاف عون. وفي هذه المناسبة، نحن لم نتوقف ومنذ تأسيس المصرف، عن تقديم القروض التي كانت ممولة في الماضي من قبل مصرف لبنان وبعض المصارف اللبنانية الاخرى، ولكن بعد الازمة التي طرأت توجه مصرف الاسكان الى الصناديق العربية، ومنها مشكورا الصندوق العربي الانمائي والاجتماعي والاقتصادي الذي يضم 12 بلدا عربيا وقد قدم 3 قروض لمصرف الاسكان، الاول في العام 1995 وكانت قيمته 50 مليون دولار، والثاني عام 2012 وقيمته 100 مليون دولار، اما الثالث كان في العام 2019 وقد تجدد سنة 2024 بقيمة 50 مليون دينار كويتي اي ما يعادل 165 مليون دولار اميركي، والتي استعمل منها مصرف الاسكان الى اليوم 67 مليون و367 الف دولار ، قسمت بين قروض للشراء ( شقق مفرزة) وعددها 886 قرضا بقيمة 62 مليون و662 الف دولار، استفادت منها عائلات لبنانية وعددها 886 عائلة. اما قروض البناء، وعددها للاسف اقل من قروض الشراء وهي 44 قرضا بقيمة 3 مليون و715 الف دولار، اما قروض الترميم وعددها 27 وقيمتها 990 الف دولار . فالمجموع 957 عائلة لبنانية استفادت من قروض مصرف الاسكان بمجموع 67 مليون و367 الف دولار. علما اننا اطلقنا قروضا بالليرة اللبنانية، بعدما كنا قد اطلقناها بالدولار ممولة من الصندوق العربي. وهنا نوجه تحية كبيرة لحاكم مصرف لبنان الدكتور كريم سعيد الذي حرر لنا قسما من ودائع المصرف بالليرة اللبنانية ، لذلك نقدم قروضا بالليرة للترميم بقيمة ملياري ليرة مقسطة على عشر سنوات بفائدة 7%. ولدينا العديد من المشاريع الاخرى سنعلن عنها في حينه، ولكننا حاليا نتمنى دعم الجميع، لنبني لبنان سويا لأنه عندما يترك اللبناني ارضه، يأتي الغريب ليأخذ محله. لذلك كانت نية الرئيس الياس سركيس والرئيس سليم الحص العمل ليبقى اللبناني في ارضه وضيعته ولا يأتي الغريب ويأخذ مكانه، وهذه مهمة مصرف الاسكان اليوم”.

 

سئل: هل لمستم من الصندوق العربي نية في استمرار تمويل القروض الاسكانية التي يقدمها المصرف بعد الحرب الاقليمية والوضع في الخليج وتأثيرها على هذه الدول العربية؟

 

اجاب: “الدفعة الرابعة من القرض أتتنا من الصندوق العربي منذ شهر، وكانت حينها الكويت كما لبنان يتعرضان للقصف، وعلى رغم ذلك، تم تحويل 20 مليون دولار للمصرف، ما يدل على ثقة البلدان العربية بالدولة اللبنانية وعلى رأسها فخامة الرئيس العماد جوزاف عون وبالحكومة اللبنانية، ولم يتوقف الصندوق العربي عن تنفيذ التزاماته، كما اننا على تواصل مع الصناديق الاخرى العربية والدولية وسنتحدث عن هذا الامر في حينه”.

 

سئل: هل يدل ذلك على ان هناك وعودا للمساهمة في اعادة الاعمار في المستقبل؟

 

اجاب: “كما تعلمون ان فخامة الرئيس وفي خلال لقاءاته في الخارج، يبحث مع المعنيين في موضوع القروض الاسكانية لمصرف الاسكان ولغيره ونحن بناء على ذلك على تواصل مع الجميع وفقا للسياسة التي رسمها فخامة الرئيس”.

 

اللواء منسى

 

وزاريا، عرض الرئيس عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى للأوضاع الامنية في البلاد والتطورات في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

 

ماغرو

 

ديبلوماسيا، اجرى رئيس الجمهورية مع السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو جولة افق تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات المتصلة بالمفاوضات اللبنانية الاميركية – الاسرائيلية في واشنطن.

 

ابي رميا

 

واستقبل الرئيس عون رئيس لجنة الشباب والرياضة النائب سيمون ابي رميا الذي صرح بعد اللقاء، فقال: “كان اللقاء مع رئيس الجمهورية لاستئذانه بالسفر الى العاصمة الفرنسية حيث سيكون لي بعض اللقاءات مع المسؤولين الفرنسيين وذلك من موقعي كرئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية- الفرنسية، وقد اطلعت على المعطيات الحالية بعد المفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن برعاية أميركية. وانطلاقا من الواقع الذي نعيشه، فان الصورة التي ننقلها هي ان لبنان بأمس الحاجة للوصول الى الاستقرار المنشود على المستوى الشعبي الامر الذي يتطلب التضامن والتكاتف حول المواقف التي يتخذها رئيس الجمهورية”.

 

أضاف: “اليوم المطلوب من الشعب اللبناني بكل مكوناته ان يعرف ان هدف رئيس الجمهورية هو سيادة لبنان التي تعني خروج الجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية بالإضافة الى تحرير الاسرى اللبنانيين، وساعتئذ نبدأ بورشة إعادة الاعمار على مستوى الجنوب اللبناني وفي كل انحاء لبنان. من هنا، فان كل كلام اليوم خارج هذا الاطار هو كلام غير واقعي”.

 

وختم قائلا: “إن المهمة الأساسية اليوم لرئيس الجمهورية هي استرداد السيادة اللبنانية، وهذا هو الهدف من المفاوضات التي تجري في واشنطن مع الجانب الإسرائيلي وبالرعاية الأميركية. لذلك، فاننا نتمنى التكاتف والتضامن مع رئيس الجمهورية لتمرير هذه المرحلة باقل اضرار ممكنة كي نعود ونستأنف حياتنا الطبيعية في لبنان ونعود الى تأمين الاستقرار النهائي والثابت على المستوى الداخلي”.

 

اللواء شقير

 

واستقبل الرئيس عون المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير وعرض معه للاوضاع الامنية في البلاد وعمل الامن العام في مختلف المجالات.

 

وقد اطلع اللواء شقير رئيس الجمهورية على نتائج اللقاءات التي عقدها في باريس والولايات المتحدة الاميركية مع عدد من المسؤولين الامنيين الفرنسيين والاميركيين، واستأذنه السفر الى العراق لمتابعة البحث مع المسؤولين العراقيين في التعاون القائم مع لبنان.

 

وتطرق اللقاء ايضا الى الاجراءات التي يتخذها الامن العام لتسيير الحركة على المعابر البرية والجوية والبحرية.