Beirut weather 17.43 ° C
تاريخ النشر May 6, 2026
A A A
في ذكرى شهداء الصحافة… انطوان الدويهي يكرم الاعلاميين ويؤكد على دورهم في حماية الوحدة الوطنية

كتب موقع المرده

كرّم الدكتور أنطوان اسطفان الدويهي إعلاميي الشمال في ذكرى شهداء الصحافة وجمعهم الى مائدة واحدة في لقاء اتسم بطابع جامع أعاد التأكيد على وحدة الجسم الإعلامي وتكامل أجياله.

اللقاء الذي ضمّ وجوهاً من الرعيل الأول إلى جانب المخضرمين والجيل الجديد والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي عكس صورة مهنية متماسكة، حيث حضرت التجربة إلى جانب الطموح، في مشهد يؤكد أن الصحافة في لبنان مسار متواصل يقوم على التراكم والمسؤولية.

وفي كلمته، شدد الدويهي على رمزية المناسبة، معتبراً أنها محطة وطنية مفصلية تستحضر تضحيات شهداء الكلمة الحرة الذين دفعوا حياتهم ثمناً لمواقفهم.

وأكد أن هؤلاء لم يكونوا مجرد ناقلي خبر، بل شكّلوا صوت الناس وضمير الحقيقة، لافتاً إلى أن إعدام الصحافيين في ساحة الشهداء عام 1916 يبقى دليلاً على قدرة الكلمة على مواجهة القمع، وعلى رسوخ دور الصحافة كرسالة تتجاوز حدود المهنة.

وأشار إلى أن مسيرة الصحافة اللبنانية حفلت بالتضحيات، وأن ثمن الكلمة الحرة لم يتراجع يوماً، في ظل استمرار المخاطر التي يتعرض لها الإعلاميون، لا سيما في الميدان. وتوقف عند الانتهاكات المتكررة التي تطال الصحافيين، معتبراً أن استهدافهم يشكل خرقاً واضحاً للقوانين الدولية، وداعياً إلى محاسبة المسؤولين عنها، ومشدداً في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذ المؤسسات الإعلامية أعلى درجات الحيطة لحماية كوادرها.

كما توجه إلى الإعلاميين مؤكداً دورهم في حماية الوحدة الوطنية، داعياً إلى التمسك بالمعايير المهنية والابتعاد عن الخطابات الضيقة، بما يساهم في تعزيز مشروع الدولة الجامعة وترسيخ الاستقرار.

بدوره، أكد نائب نقيب محرري الصحافة اللبنانية غسان ريفي أن الموضوعية تبقى الركيزة الأساسية للعمل الإعلامي، مشيراً إلى أن الصحافيين يكتبون، من حيث لا يدرون، صفحات التاريخ داعياً الى التزام الموضوعية لتأتي كتابة التاريخ موضوعية.

واعتبر أن تكريم الإعلاميين يعكس إيماناً عميقاً برسالة الصحافة ودورها، لافتاً إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها في ظل الاستهداف المتكرر، خصوصاً في لبنان وفلسطين المحتلة موجهاً التحية الى ابنة زغرتا الشهيدة الحية الاعلامية كارمن جوخدار.

وفي مداخلات الحضور، قدّمت الإعلامية رينا الدويهي شهادة شخصية حول تجربتها المهنية، عكست من خلالها شغف العمل الإعلامي وتحدياته، فيما رحّبت الدكتورة راشيل معوض الدويهي بالحضور، في إطلالة وحضور مميز.

واختُتم اللقاء بتقديم غرسة زيتون للمشاركين، في لفتة رمزية تعبّر عن التمسك بالأرض والهوية، وتؤكد أن الكلمة، رغم كل التحديات، تبقى راسخة كجذور الزيتون، عصية على الاقتلاع.