Beirut weather 19.65 ° C
تاريخ النشر April 17, 2026
A A A
فياض: وقف اطلاق النار مجوف والاميركي والاسرائيلي يعملان للعودة الى المعادلة القاتلة

ازدحمت مدينة النبطية وبلداتها بالاهالي العائدين بعد نزوح قسري دام 46 يوما، سببه العدوان الاسرائيلي الذي استهدف المدن والبلدات الجنوبية وأدى الى دمار هائل وارتقاء مئات الشهداء.

وشهدت الطرقات المؤدية الى النبطية عبر الزهراني وجزين -جباع حركة سير منذ منتصف الليلة الماضية، ساعة اعلان وقف اطلاق النار، وآثر الكثير من المواطنين التحرك من اماكن النزوح والايواء باتجاه بلداتهم ليلا، فيما تريث الاخرون حتى بزوغ الفجر، وكانت رحلة العودة على الطرقات التي تعرضت لغارات وعملت فرق الدفاع المدني والجمعيات الاهلية على فتحها وخاصة على اوتوستراد حبوش – النبطية، وتول – الكفور – النبطية، والدوير – تول، وجبشيت حاروف.

وانتشرت فرق من “كشافة الرسالة الاسلامية” على طول الاوتوستراد من الزهراني حتى النبطية لتأمين حركة سير العائدين، فيما كانت فرق من “بيت الطلبة” و”الهيئة الصحية الاسلامية” و”اسعاف النبطية” تتابع اوضاع العائدين وتنبه الى ضرورة الانتباه للاجسام المشبوهة وعدم لمسها .

ولوحظ ان حجم الدمار هائل بفعل الغارات الجوية المعادية وخاصة على اوتوستراد دير الزهراني – النبطية، وعلى طريق النبطية الفوقا، وعلى طول الطريق من النبطية، زبدين، تول والدوير، والى حاروف وجبشيت.

وينتظر المواطنون مع عودتهم ان تعود مؤسسات الدولة للعمل بسرعة وخاصة بموضوع انقطاع التيار الكهربائي والهاتف وخدمة الانترنت، عدا عن المياه وفتح محطات البنزين.

وجال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض في مدينة النبطية التي كانت تستقبل العائدين، وقال اثر الجولة: “إنه انجاز تاريخي ونوعي هو هذا اليوم، شعبنا عاد الى هذه القرى كرد على العدو الاسرائيلي مثبتا أنه متمسك بأرضه وملتف حول مقاومته، ويعلن بالفم الملآن انه لن يرضخ لا للشروط الاسرائيلية ولا لهذا الغطاء الاميركي، والاخطر في وقف اطلاق النار أنه على ما يبدو الاسرائيلي سيمضي في اعماله العدائية، وهذا يجوف وقف اطلاق النار من معناه الحقيقي، وهذا الامر في ظل المذكرة التي صدرت عن وزارة الخارجية الاميركية والتي هي بالغة الخطورة اذ انها لا تتضمن اي اشارة الى إلزام العدو او الالتزام بالانسحاب من الاراضي اللبنانية وتعطيه الحق في الدفاع عن النفس في حين انها تنزع هذا الحق عن لبنان، ولانها ايضا تبدي تفهما اميركيا يعطي العدو الإسرائيلي حرية الحركة في استهداف ما يعتبرونه خطرا محتملا، وهذا الامر يعني ان الاميركي والاسرائيلي يعملان للعودة الى المعادلة القاتلة التي ارهقت الوضع اللبناني في الفترة الماضية عندما مضى العدو في اعمال القتل والتدمير في المرحلة الماضية، وهذا الامر لا يمكن التسليم به والرضوخ له، كما أنه يطرح على السلطة اللبنانية اسئلة جوهرية يجب أن تجيب عليها وتخاطب الرأي العام بلا مواربة وبعيدا عن اي لبس في كيفية معالجة هذه القضية الخطيرة”.