Beirut weather 17.99 ° C
تاريخ النشر April 10, 2026
A A A
هذا ما ورد في افتتاحية “الأنباء”
الكاتب: الأنباء الالكترونية

كشفت جرائم العدوان الإسرائيلي الذي استهدف لبنان أول من أمس مجدداً حقيقة هذا العدو، وحجم حقده المتأصل وسلوكه التدميري الذي لا يميّز بين بشر وحجر، وطبيعته العدوانية القائمة على استهداف الاستقرار والبنية المجتمعية والاقتصادية في آن. فالقصف الذي طال بيروت العاصمة والضاحية الجنوبية ومناطق لبنانية عديدة، لم يقتصر تأثيره على الأضرار الميدانية، بل ضاعف من حجم التحديات المعيشية، واضعاً البلاد أمام استحقاق داهم يتطلب أعلى درجات التضامن الوطني لدعم الصمود الشعبي والمؤسساتي، لا سيما في القطاع الصحي الذي يقف على حافة الانهيار، بعد تجاوز عدد الشهداء 300 والجرحى 1150 في حصيلة غير نهائية.

 

 

 

إسرائيل اليوم، وكما قال الرئيس وليد جنبلاط تفعل ما تشاء كما حصل عام 1978 وعام 1982 يوم اجتاحت بيروت. وأضاف جنبلاط: “إن بنيامين نتنياهو يعتبر لبنان ساحة مفتوحة له، ما يؤدي إلى تكرار الحلقة نفسها من العنف”.

 

 

 

كلام جنبلاط هذا أتى في حديث صحافي مع “L’Orient-Le Jour”، أكد فيه أن الحوار مفتاح لحل الأزمة، لافتاً إلى أن دول الخليج لم تقطع علاقاتها بالكامل مع إيران، وأن وزير الخارجية السعودي أجرى محادثات هاتفية مع نظيره الإيراني تمحورت حول الحوار. وأوضح جنبلاط أنه يجب التواصل مع إيران لمعرفة ما إذا كانت تعتزم الاستمرار في استخدام جزء من الشعب اللبناني في الحرب.

 

 

 

في غضون ذلك، شهد قصر بعبدا جلسة حكومية مفصلية برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، أُعلن فيها تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما ما حصل في بيروت. كما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام في ختام الجلسة الطلب من الأجهزة الأمنية نشر قواتها في بيروت حفاظاً على الأمن.

 

 

 

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليماته ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت، استجابةً لما وصفه بالمطالبات المتكررة. وأكد أن المفاوضات ستركز على نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات طبيعية، مشدداً على ترحيب بلاده بدعوة تجريد بيروت من السلاح.

 

 

 

هذا التطور يضع لبنان أمام مسارات سياسية معقدة تتقاطع فيها الاعتبارات الداخلية مع رهانات التهدئة الإقليمية، رغم أن الرئيس عون كان قد دعا سابقاً إلى مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، رفضتها إسرائيل آنذاك.

 

 

 

وفي هذا السياق، أشار موقع “أكسيوس” إلى أن موافقة نتنياهو جاءت بعد اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وستيف ويتكوف، ناقلاً عن مسؤول إسرائيلي أنه لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان حالياً، وأن المفاوضات ستبدأ خلال الأيام المقبلة.

 

 

 

وهنا يبرز موقف الحزب التقدمي الاشتراكي المؤيد للمفاوضات المباشرة بناءً على مبادرة الرئيس عون. وكان الرئيس وليد جنبلاط قد شدد على ضرورة العمل بكل الوسائل لضمان احترام وقف النار في لبنان، داعماً المبادرة انطلاقاً من مبدأين: تطبيق اتفاق الهدنة لعام 1949 بين لبنان وإسرائيل، والذي نص على وقف الأعمال القتالية وتثبيت خط الهدنة واحترام الحدود الدولية، وثانياً وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي تحتلها.

 

 

 

في واشنطن، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإبقاء على القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، ملوّحاً بتصعيد كبير إذا لم تمتثل طهران. وأكد أن القوات والأسلحة ستبقى في مواقعها، مضيفاً أن أي فشل في الاتفاق سيؤدي إلى تصعيد غير مسبوق. كما أشار إلى أن إيران وافقت على عدم السعي لامتلاك سلاح نووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

 

 

 

في المقابل، عكست التصريحات الإيرانية موقفاً يربط نجاح المفاوضات بوقف الحرب في جميع الجبهات، بما فيها لبنان، حيث أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن لبنان جزء من اتفاق وقف النار، محذراً من أن أي خرق سيؤدي إلى ردود قوية.