Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر October 26, 2026
A A A
رسائل طمأنة رئاسيّة… واتصالات أمنيّة أغلقت الباب أمام أيّ انفجار
الكاتب: صونيا رزق

كتبت صونيا رزق في “الديار”:

نجحت الرسائل السياسية التي سبقت جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس، في إغلاق الباب امام اي انفجار سياسي، على أثر مطالبة بعض الاطراف بإحالة ملف شحنة ضهر البيدر الى المجلس العدلي، فبدأت الرسائل تفعل فعلها، بدءا بزيارة مستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحّال الى رئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة، بهدف التنسيق والتهدئة، ونقل الرسائل الى حزب الله. ثم توالت الاتصالات الرئاسية الثلاثية بين بعبدا وعين التينة والسراي الحكومي، فطرح برّي صيغة لتأجيل البت بالإحالة الى المجلس العدلي، الى حين صدور النتائج النهائية للتحقيقات الأمنية والقضائية.

وبعد الاتصالات المكثفة، أبدى رئيسي الجمهورية والحكومة تجاوبًا مع هذا الطرح، تفاديًا لحصول أزمة داخل الحكومة، كما أدت الاتصالات الامنية دورها في الحدّ من الخلافات. فأثمرت هذه الجهود مَخرجًا حال دون اصطدام الوزراء الشيعة مع وزراء ” القوات اللبنانية”، الذين اعترضوا على التأجيل بالانسحاب من الجلسة، واعتبروا أنه لا توجد جدوى من انتظار التحقيقات، ما دام حزب الله اعترف بملكيتها.

اما تطمينات الرئيس برّي فحملت عنوانا هاما، وهو عدم التصعيد الامني في الشارع، ومواصلة العمل الحكومي بعيدا عن السجالات، فكانت موافقة من الرئيسين عون وسلام على طرحه، في انتظار صدور النتائج النهائية التي يباشرها القضاء العسكري، وأكدا انّ سعيهما قائم بقوة منعًا لانقسام مجلس الوزراء، وحدوث اي شلل في عمله. كما ساهمت الاجتماعات التي عقدها رئيس الجمهورية مع القادة الامنيين في صدور نتائج ايجابية، للحفاظ على الاستقرار الداخلي، بعد توجيه اوامره بضبط الوضع الامني الى اقصى الدرجات.

وعلى خط رئيس الحكومة الذي وافق على طرح رئيس المجلس، فقد اعلن في الوقت عينه خلال الجلسة الحكومية، أنّ موقفه هذا ليس تراجعًا عن صلاحيات الدولة في حصرية السلاح، لانّ تأجيل الإحالة لا يعني إسقاط هذا المبدأ.

الى ذلك، نقلت مصادر مقرّبة من حزب الله مدى استياء قيادييه من طرح نقل الملف الى المجلس العدلي، والتداعيات التي يمكن ان تنتج من ذلك، من ضمنها وضع القضاء في مواجهة سياسية معه، فعمل الرئيس برّي على ضبط الوضع، وتلقى طمأنة من الرئيسين عون وسلام بعدم وصول الامور الى ذلك، وانتهت الكواليس باتفاق ضمني لحماية الاستقرار الحكومي، ونزع فتيل اي مواجهة امنية او سياسية، مع ضرورة خفض سقف الخطابات السياسية.