Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر November 3, 2026
A A A
“خطة إسرائيليّة” لحصار لبنان
الكاتب: نبيه البرجي

كتب نبيه البرجي في “الديار”:

هذا الظلام الأبدي الذي يلف الشرق الأوسط . لكأن الدول هنا وجدت لكي تأكل بعضها البعض. واذا كان هيرودوت قد رأى أن المنطقة تقع على خط الزلازل ، فاته القول على خط المقابر . ولا نتصور أن دونالد ترامب أو بنيامين نتنياهو كان يمكن أن يتعامل معنا كما الدمى . مثلما راهنا على سقوط نتنياهو، نراهن على خسارة الحزب الجمهوري . لكن الدستور الذي قال توماس جيفرسون انه يسمع دبيب الملائكة بين سطوره، أناط بالرئيس صلاحيات أمبراطورية .

ما هذا الرجل الذي في البيت الأبيض الذي يعبث بمصيرنا، فيما نوغل في صراعتنا القبليىة والطائفية . هل ترانا نتجرأ ونسأل لماذا نزل الأنبياء على هذه الأرض؟ وماذا فعلوا ؟ لنستعيد ذلك القول للأميركي وليم كريستول “لا أتصور أنه بقي أثر لله في الشرق الأوسط “, لكأن بلاءنا العظيم في ثرواتنا، التي لم تستخدم يوماً لبناء دول تستطيع ولو بالحد الأدنى , الدفاع عن أرضها . لكأننا الجثث العالقة على أبواب جهنم .

نعلم لماذا يريد نتنياهو تقويض النظام في ايران , ولو لجأ الى الخيار النووي ما دام يريد “تغيير الشرق الأوسط”، وفق الرؤية (والرؤيا) التوراتية . ولكن لماذا يريد ترامب الحرب، وهو الذي يمسك بكل مفاصل المنطقة ؟ ثمة تقرير لمجلة “تايم” يرى “أننا أمام رجل سقط في قعر الزجاجة , لم يعد يدري كيف يخرج منها وهو يرفع شارة الانتصار” . هذا ما يقال حتى داخل “الماغا” (MAGA ) , ، وتعبّر عنه مارغوري تايلور غرين التي تعتقد , وفي ضوء الحربين السابقتين , أن “تقويض نظام آيات الله يقتضي القضاء على 100 مليون ايراني” , لتضيف أن “مثل هذا الرهان لا يمكن أن يكون رهان رجل يريد الحفاظ على مصالحه الاستراتيجية، في منطقة تتحكم فيها الترسبات الايديولوجية والتاريخية” .

لكنه الرجل الذي لا يعرف ما يمكن أن يفعله للدخول الى التاريخ، الا من باب المقبرة . أي حرب الآن أو غداً لا يمكن أن تفضي الا الى الخراب . في حين تكشف صحيفة “معاريف” عن “خطة اسرائيلية” لاحتلال مدن صور وصيدا والنبطية , أي كل الجنوب , اضافة الى اعتزام سلاح البحرية فرض حصار كامل على ميناءي بيروت وطرابلس، اذا شارك حزب الله في الحرب .

ما نعلمه أن قيادة الحزب، التي تدرك بدقة خطورة الظروف، تعرف كيف تتصرف من أجل الجنوب، ومن أجل لبنان ..