Beirut weather 14.41 ° C
تاريخ النشر August 27, 2019
A A A
حبس أنفاس ميداني والرئيس عون يتحدث عن “إعلان حرب”
الكاتب: النهار

بدا المشهد الداخلي، غداة سقوط طائرتين اسرائيليتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية لبيروت وما اثاره هذا الاستهداف من احتمالات عسكرية خطيرة وتداعيات سياسية وديبلوماسية ساخنة، شديد الغموض والارباك في ظل حبس أنفاس ميداني على الحدود اللبنانية الجنوبية مع اسرائيل كما في ظل استنفار ديبلوماسي وسياسي رسمي ينتظر ان يستكمل في اجتماع استثنائي اليوم للمجلس الاعلى للدفاع في قصر بيت الدين. وأوضحت لـ”النهار” مصادر معنية بالاستنفار اللبناني الرسمي الذي حتمته التطورات التي نشأت عن الخرق الاسرائيلي للقرار 1701 وتجاوز هذا الخرق الانتهاكات الجوية اليومية الى تبديل معالم “الستاتيكو” القائم منذ عام 2006 والرد الذي استتبعه هذا التطور من الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مهدداً بمواجهة مفتوحة من لبنان تحديداً، أن المعطيات التي ظهرت من خلال الاتصالات والتحركات الديبلوماسية السريعة التي أجريت أمس أبرزت تناقضاً واسعاً بين التقديرات التي يمكن ان تتجه عبرها التطورات.
فمن جهة لا تزال احتمالات التصعيد قائمة في ظل مضي اسرائيل في استهداف مواقع في لبنان ضمن بنك أهدافها الاقليمي المتسع أخيراً من سوريا الى العراق فلبنان وكان آخر اعتداءاتها فجر أمس على المواقع الفلسطينية في قوسايا بالبقاع الاوسط، كما ان الوضع المشدود على الحدود الجنوبية وفي الاجواء اللبنانية لا يزال يحمل سحب الاخطار والاحتمالات التفجيرية في أي لحظة. وفي المقابل، ثمة معطيات ديبلوماسية دولية واقليمية برزت في الساعات الاخيرة عن احتمالات تبريد المواجهة الاميركية – الايرانية في المنطقة من شأنها ان تقلل احتمالات التصعيد أو تبقيه ضمن اطر محدودة بما يبرر اندفاع الجهود الديبلوماسية اللبنانية في الساعات الاخيرة نحو الحصول على ادانة من مجلس الامن للخرق الاسرائيلي للضاحية ووقف الاستهدافات الاسرائيلية المماثلة تجنباً لتدهور أوسع وأشد خطورة.
ومع ذلك، فان وتيرة المواقف الرسمية اختلفت في التعبير عن اتجاهات الدولة كلاً من المجريات الاخيرة. وظهر ذلك خصوصا في موقف لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ذهب فيه الى حدّ اعتبار ما جرى اعلان حرب اسرائيلية على لبنان تبيح له الرد بمختلف الوسائل. ورأت مصادر معنية أن موقف الرئيس عون قد يكون نابعاً من رغبته في احتواء أي تدهور، ولذا تجاوز بعض ما اعلنه نصرالله نفسه من منطلق الضغط على الامم المتحدة والدول النافذة لحضها على لجم اسرائيل في مقابل وقف أي تصعيد من جانب “حزب الله”.
في غضون ذلك، أبلغ رئيس الوزراء سعد الحريري سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن أنه دعاهم إلى الاجتماع “نظراً الى خطورة الموقف، بعد قيام إسرائيل بخرق واضح للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، واستهدافها منطقة مدنية مأهولة، دون أي اعتبار للقانون الدولي أو أرواح المدنيين”.
وأبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحه الى مجموع المواقف اللبنانية التي صدرت في الرد والتعليق على الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية قائلاً “يمكن التعويل إيجابا على مثل هذه المواقف الوطنية والمعبرة”.