Beirut weather 16 ° C
تاريخ النشر March 5, 2018
A A A
(4) تاريخ الإنتخابات النيابية من الآستانة إلى الدوحة
الكاتب: الرائد ماجد ماجد - اللواء

ترجع الديموقراطية إلى العصور الغابرة، فقد ذكرها الفلاسفة اليونانيون في كتبهم، كما ذكرتها التعاليم الدينية، بيد أن تطوّر الديموقراطية الحديثة يعود إلى الثورتين الفرنسية والاميركية، وتجلى التطبيق الحقيقي لذلك بعد الثورة الفرنسية «عندما اجتمعت الهيئات العمومية في 17 حزيران 1789 وأطلق النواب على أنفسهم اسم الجمعية الوطنية، وجعلوا أساس عملهم مبدأ سلطان الأمة واعلنوا انهم مكلفون بتمثيل إرادة الأمة عامة La Volonté general de la nation.

كما نجد التعريف الوجيز والبليغ للديموقراطية بالمبدأ الذي أطلقه «ابراهام لنكولن» غداة الثورة الاميركية «حكم الشعب بالشعب وللشعب». كل ذلك يفرض قيام سلطة تمثيلية تنبثق من إرادة الشعب لأن الغالبية الساحقة من المواطنين قد لا يكون لديها المعرفة أو التفرغ للاهتمام بسن القوانين والتشريعات مما يوجب عليهم تسمية ممثلين عنهم، ويتجلى ذلك في انتخاب عدد محدود من الأفراد يطلق عليهم اسم نواب Députés ليتولوا الحكم ويمارسوا السيادة والسلطة وسن القوانين نيابة عن الشعب بأكمله.

إذا كان الانتخاب أساس النظام النيابي الديموقراطي، فان ذلك يوجب حتماً قيام احكام محددة ترعى آلية الاختيار وأصوله وخصائصه وهو ما يُعرف بالنظام الانتخابي أو القانون الانتخابي، والذي يعكس بالتأكيد صورة النظام حيث يحكم الدارسون من خلاله على مدى تطوّر نظام سياسي ما أو على مدى تخلفه من خلال اطلاعهم على المبادئ والأسس التي يقوم عليها القانون الانتخابي، إذ «لا وجود لديموقراطية برلمانية من دون توافر نظام انتخابي يضمن للمواطنين حق الاقتراع الحر».
ويذهب البعض إلى القول إن النظام الانتخابي هو الدستور الحقيقي والوحيد للدولة نظراً لتأثر هذا النظام بمجمل الحياة السياسية في الدولة وتأثيره فيها، لذلك وجب علينا أن نلقي نظرة على الماضي البعيد والقريب نمرّ بها خلال التجارب الانتخابية التي تعاقبت على لبنان، لعل تعاقبها يكون قد خلّف لنا تراثاً، وخلق تقاليد وأعرافاً خاصة بنا.
فمن المجالس الإدارية تعييناً وانتخاباً في عهد المتصرفية (1861-1915)، إلى زمن الانتداب والذي شهد ست دورات انتخابية في الاعوام 1922، 1925، 1929، 1934، 1937 و1943 إلى العهد الاستقلالي (ما قبل الطائف الذي شهد ثماني دورات انتخابية في الأعوام 1947، 1951، 1953، 1957، 1960، 1964، 1968 و1972 حيث تمّ التمديد ثماني مرات لهذا المجلس الأخير، وأخيراً وليس آخراً إلى المجالس النيابية المنتخبة بعد اتفاق الطائف في دورات 1992، 1996، 2000، 2005 و2009.

الانتخابات في عهد أوهانس باشا
> انتخابات 1913:
في هذه السنة شغرت المقاعد المنتخبة عام 1907 وهي: درزي المتن، أرثوذكس الكورة، ماروني كسروان، وسني الشوف.
– في المتن تنافس على المقعد العضوان التقليديان، العضو السابق محمد صبرا الأعور ومحمد بوعزالدين إضافة إلى سليمان شقير. وكان الأعور – كما سابقاً – يستند إلى تأييد مطران بيروت الماروني بطرس شبلي: فاز الأعور بـ244 صوتاً ونال أبو عزالدين 92 صوتاً وشقير صوتين.
– في الشوف، توفي العضو الدائم عمر الخطيب عندها رشح اقاربه أحمد يوسف الخطيب ورشح خصومهم حسين أبي خزعل الحجار نجل المنافس المزمن للخطيب ففاز الحجار.
– في الكورة، ترشح العضو السابق جرجي تامر أبي كرم ينافسه مرشح جديد هو نقولا مخايل غصن مدعوماً من المطران عبدالله الخوري النائب العام البطريركي والقنصل الروسي من خلال ترجمانه عزيز الفيعاني: فاز غصن بـ43 صوتاً مقابل 38 لأبي كرم «وقيل أن الرشوة لعبت دوراً بارزاً…»(23).
– في كسروان فاز العضو السابق نعوم باخوس من دون منافسة.
أحدث البروتوكول الجديد الصادر في الاستانة بتاريخ 10 و23 كانون الأول سنة 1912 مقعداً مارونياً في مديرية دير القمر تنازعه ديريان نجيب فرعون مدعوماً من السلطة وداود عمون المحامي الناشئ العائد من مصر (نجل انطوان عمون رئيس مجلس الإدارة في متصرفية رستم باشا) مؤيداً من القوى الشعبية، ففاز عمون.
وبعد قيام الحرب العالمية الأولى، ألغت الدولة العثمانية الامتيازات وحلّت مجلس الإدارة القائم في 23/3/1915 وحل محله مجلس جديد، حيث دعا جمال باشا (السفاح) قائد الفيلق الرابع الذي اتخذ مركز اقامته في عاليه، إلى اجراء انتخابات لمجلس جديد، وكانت صورية لكنه راعى فيه التركيبتين الطائفية والمناطقية (8 مقاعد للمسيحيين و5 للمسلمين).
أعضاء مجلس الإدارة سنة 1915:
هناك روايتان إحداهما عن إبراهيم الأسود أحد أعضاء هذا المجلس، وثانيهما عن يوسف بك الحكيم رئيس القلم التركي ووكيل المتصرّف حينذاك، وحسب رواية الحكيم تكون هذا المجلس:
– عن الموارنة: عقل أبي صعب بدل سعد الله الحويك (البترون)، وأسعد لحود بدل نعوم باخوس (كسروان)، اسكندر الخوري إبراهيم شلهوب بدل خليل عقل سلامة، فؤاد العازوري بدل سليمان كنعان (جزين) وسليم داود تابت بدل داود عمون (دير القمر).
– عن الدروز: سامي عبّاس ارسلان بدل محمود جنبلاط (الشوف)، المقدّم رشيد خليل مزهر بدل محمد صبرا الأعور (المتن) ولم يُذكر الدرزي الثالث ربّما لأن مقعده في جزين قد الغي.
– عن الأرثوذكس: الدكتور زخور العازار بدل نقولا غصن (الكورة)، إبراهيم الأسود بدل الياس الشويري.
– عن الكاثوليك: يوسف سليم البردويل بدل يوسف البريدي (زحلة).
– الشيعي أحمد مصطفى الحسيني بدل محمد محسن أبو حيدر (كسروان).
– السني حسين الحجار وهو الوحيد من المجلس السابق (توفي في 17 أيّار 1917 وانتخب ابنه عبدالحليم بدلاً منه).
أما رواية إبراهيم الأسود (أحد أعضاء هذا المجلس) فهي الآتية:
عن الموارنة: اسكندر الخوري (شلهوب)، سليم منصور شهاب، أسعد لحود، سليم داود تابت وعقل أبو صعب.
عن الدروز: مجيد جنبلاط، سليم حمادة وسليمان شقير.
– عن الأرثوذكس: زخور العازار وإبراهيم الأسود.
– عن الكاثوليك: يوسف البردويل.
– عن السنة: حسين الحجار.
– عن الشيعة: أحمد الحسيني.
من المقارنة بين الروايتين يتبين الآتي:
إن الأرثوذكسيين والكاثوليكي والسني والشيعي في كلتا الروايتين هم أنفسهم.
في الأعضاء الموارنة ورد اسم سليم منصور شهاب بدل فؤاد العازوري.
في الأعضاء الدروز أنهم في هذه الرواية مختلفون عمن ورد في الرواية السابقة(24).

ممثلو الطوائف في مجلس الادارة

– ممثلو الموارنة (38 عضواً):
– عن البترون (عشرة): عمون يوسف عمون، حسن مرعي عيد البستاني، بطرس حنا الضاهر، اسعد جرجس ابو صعب (مرتين)، كنعان الضاهر البيطار (استقال)، الياس جرجس البيطار، كنعان سجعان الضاهر (مرتين)، امين لبسّ طربيه، سعد الله الخوري بطرس الحويك (3 مرات)، عقل نخول ابي صعب.
– عن كسروان (تسعة): نصر طنوس نصر (مرتين)، يوسف فارس البيطار، فارس الخوري يوسف كرم (5 مرات)، اسد امين الدحداح، اسعد مخايل لحود (مرتين)، بربر فندي الخازن، فارس الخوري حبيش، جرجي زوين زوين، نعوم جبرايل باخوس (مرتين).
– عن المتن (ستة): سمعان غطاس اللبكي (3 مرات)، يوسف حبيب الزغري (3 مرات)، شديد عقل سلامة (3 مرات)، خليل عقل سلامة، اسكندري الخوري ابراهيم شلهوب وسليم منصور شهاب.
– عن جزين (11): يوسف الخوري ابراهيم الخوري (مرتين)، عبد الله حنا غسطين، منصور يوسف المعوشي، خليل كليب العازوري، فرحات حبيب ناصيف (4 مرات)، سليم يوسف ناصيف، خليل يوسف الخوري)، سليم ضاهر المعوشي، مسعود كليب العازوري (مرتين)، سليمان مارون كنعان القطار، وفؤاد خليل العازوري.
– عن دير القمر (اثنان): داود عمون عمون، وسليم داود تابت.
– ممثلو الدروز (25 عضواً).
– عن المتن (سبعة): حسن حسين شقير (4 مرات)، قاسم سليمان صالحة، حسين بو عز الدين، قاسم حسن شقير (3 مرات)، محمّد صبرا الاعور (3 مرات)، رشيد خليل مزهر، وسليمان حسن شقير.
– عن الشوف (عشرة): ضاهر عثمان بوشقرا، قويدر حسين حمادة (مرتين)، حمد قاسم حمادة (3 مرات)، ملحم ضاهر تلحوق، حسن وا كد، نصر الدين جنبلاط عبد الملك، محمود احمد جنبلاط، سامي عباس ارسلان، وسليم حمادة.
– عن جزين (ثمانية): وهبة بركات بوغانم (3 مرات)، احمد امين الدين امين الدين (مرتين)، سعيد مصطفى ابو علوان (مرتين)، شكيب علي جنبلاط (مرتين)، محمود احمد جنبلاط، فؤاد نصر الدين عبد الملك، نجيب امين عبد الملك، ومجيد جنبلاط.
– ممثلو الروم الارثوذكس (17 عضواً):
– عن المتن (ثمانية): شديد عيسى الخوري، خليل قرطاس، نجم الياس الاسود، اسعد الخوري الاسود (مرتين)، ابراهيم نجم الاسود (3 مرات)، طانيوس يوسف غصن (مرتين)، نجم اسعد الخوري الاسود (3 مرات)، والياس ناصيف الشويري.
– عن الكورة (تسعة): خليل بطرس الجاويش، ابراهيم طالب النبوت، اسعد ابراهيم طالب النبوت (مرتين)، عبد الله جبور الحايك، الياس حنا الملكي، جرجس مخايل العازار (4 مرات)، جرجي تامر ابي كرم، نقولا مخايل غصن، زخور نقولا العازار.
– ممثلو الروم الكاثوليك (عشرة).
– عن زحلة: جبرايل مشّاقة، عبد الله جرجس ابو خاطر، عبد الله ابراهيم ابراهيم مسلّم (مرتين)، سليم فارس المطران، ناصيف مخول غرة، نعمان بطرس المعلوف، ابراهيم نعمان المعلوف، ابراهيم عساف مسلّم، يوسف البريدي (3 مرات)، يوسف سليم البردويل.
– ممثلو السنّة (ستة):
حسن بوعواد، محمّد العرب، عمر محمّد الخطيب (10 مرات)، درويش القعقور، حسين علي ابي خزعل الحجار، عبد الحليم حسين الحجار.
– ممثلو الشيعة (عشرة):
عبد الله برو، محمّد يونس الحسيني، عباس حمادة، حسن صالح همدر، حمود سعد الدين عمرو، كاظم الحاج عمرو (4 مرات)، علي الحسيني، علي حمود الحاج عمرو (مرتين)، محمّد الحاج محسن ابو حيدر (مرتين)، واحمد مصطفى الحسيني.

رؤساء مجلس الإدارة بين 1861 و1915
الرئيس هو في الواقع وكيل الرئيس، لأن الرئيس الطبيعي هو المتصرّف.
جميع الوكلاء من الطائفة المارونية والوكيل ليس واحداً من الأعضاء المنتخبين، يعيّنه المتصرّف ويعزله ساعة يشاء ولا يحق له التصويت.
– سعيد فاعور تلحوق (الدرزي الوحيد الذي تولى هذا المنصب 1861).
– الأمير فندي أسعد شهاب 1862-1864، و1887 – 1899.
– عيد حاتم أبو حاتم 1864-1866 و1868-1874.
– نعوم يوسف قيقانو 1866-1867.
– عمون يوسف عمون 1867-1868.
– انطوان يوسف عمون 1874-1877.
– الأمير أمين منصور أبي اللمع 1877-1879.
– الأمير سعد خليل شهاب 1879-1887.
– الأمير قبلان أبي اللمع 1899-1901، و1905-1907، و1910-1912.
– حبيب باشا السعد 1902-1905، و1912-1914.
– حبيب سمعان البيطار 1905.
– سليم أنطوان عمون 1907-1909.
– حبيب باشا السعد 1912-1915.
– سليم أمين أبي اللمع 1915.
> المتصرفون الاستثنائيون:
علي منيف بك 1915-1917.
إسماعيل حقي بك 1917-1918.
ممتاز بك 5/7/1918 – 30/9/1918.

النواب اللبنانيون في مجلس المبعوثان (البرلمان التركي):
وقبل ختام هذه الحقبة تجدر الإشارة إلى أن مجلس المبعوثان (البرلمان التركي) كان يضم ثلاثة نواب عن ولاية بيروت (وتضم جبل عامل). جرى أوّل انتخاب سنة 1908 بعد نشر الدستور العثماني ففاز عن ولاية بيروت رضا أحمد الصلح، كامل خليل الأسعد وسليمان خطار البستاني وأعيد انتخابهم في دورة 1912.
وفي دورة 1914 انتخب عن ولاية بيروت سليم علي سلام وكامل الأسعد وميشال إبراهيم سرسق. وعن ولاية طرابلس سعد الله المنلا والشيخ محمد الجسر (دورة 1914)، وانتخب (عيّن) عن جبل لبنان بعد إلغاء الامتيازات الأمير حارس فارس شهاب، والأمير عادل ارسلان والقاضي رشيد موسى الرامي.

من المتصرّفية إلى الانتداب
استعادة مجلس الإدارة القديم:
بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى، وصل إلى بيروت شكري باشا الأيوبي ممثل الحكومة العربية المؤقتة في 4 تشرين الأول موفداً من الأمير فيصل لتشكيل حكومة عربية في لبنان، وتوجّه الأيوبي إلى بعبدا فأعلن احياء مجلس الإدارة الذي حله جمال باشا، ولم يطل الأمر فقد دخل الفرنسيون والبريطانيون إلى بيروت في 8 تشرين الأول، فأبلغ الأيوبي بانتهاء مهمته وانزل العلم العربي عن المباني الحكومية ليل 11-12 تشرين الأول. أما الأثر الوحيد الذي ظل قائماً من الحكم العربي فهو احياء مجلس الإدارة القديم، الذي بقي يمارس صلاحياته حتى 10 تموز 1920 حيث جرت حادثة المضبطة الشهيرة، حيث اتهم بعض أعضاء مجلس الإدارة بالاتصال بالأمير فيصل واعتقل هؤلاء في المديرج في 10 تموز 1920 وحكم عليهم المجلس العسكري الفرنسي بالإبعاد عن لبنان إلى جزيرة كورسيكا حيث قضوا فيها حوالى ثلاث سنوات(24).

التعيين والانتخابات في عهد الانتداب
(1920-1943) قرارات غورو
– تعيين أعضاء اللجنة الإدارية (جدول رقم2).

في 12 تموز 1920، أصدر المفوض السامي الفرنسي الجنرال «هنري غورو» القرار 299 بضم الأقضية الاربعة: حاصبيا، راشيا، بعلبك والمعلقة (البقاع)، وفي 31 آب أعلن القرار 318 الذي نص على إنشاء دولة لبنان الكبير، ثم تبعه بالقرار 1336 الذي ينص على النظام الإداري المؤقت للدولة وبموجب الفصل الأول من القرار المذكور قسم لبنان إلى أربع متصرفيات (الشمال، جبل لبنان، الجنوب والبقاع) ومن مدينتين مستقلتين (بيروت وطرابلس) وفي 22 أيلول أصدر القرار 370 عيّن بموجبه أعضاء اللجنة الإدارية (10 مسيحيون و7 مسلمون).
– حسن بيهم (سني – بيروت).
– عمر الداعوق (سني – بيروت).
– يوسف الجميل (ماروني – بيروت) اعتذر فعين بدلاً منه (انطوان عرب – ماروني بيروت).
– بترو طراد (أرثوذكس – بيروت).
– عثمان علم الدين (سني – طرابلس).
– بطرس كرم (ماروني – زغرتا).
– نقولا غصن (أرثوذكس – الكورة).
– إبراهيم الصراف (أرثوذكس – عكار).
– نصري عازوري (ماروني – جزين).
– حسين الزين (شيعي – النبطية).
– إبراهيم حيدر (شيعي – بعلبك).
– يوسف الجوهري (سني – صيدا).
– داود عمون (ماروني – دير القمر).
– نعوم لبكي (ماروني – المتن) (عيّن اولاً حبيب باشا السعد – استقال في 24/10/1920).
– يوسف الخازن (ماروني – كسروان).
مصطفى العماد (درزي – الشوف) توفي في 9/10/1920، عيّن بدلاً منه توفيق ارسلان الذي عيّن متصرفاً للبنان الجنوبي فعيّن بدلاً منه رشيد جنبلاط.
إبراهيم أبو خاطر (كاثوليك – زحلة).
رئاسة اللجنة الإدارية ونائب الرئيس وأمين السرّ:
في جلسة 4/10/1920 انتخب داود عمون رئيساً وحسين الزين نائباً للرئيس، وحسن بيهم اميناً للسر، وظل هولاء يمارسون صلاحياتهم حتى الثامن من آذار 1922.
حلّ اللجنة الإدارية
في الثامن من آذار 1922، أصدر وكيل المندوب السامي «روبير دوكيه» القرار 1304، حلّ بموجبه اللجنة الإدارية.

القرار 1307
بعد حلّ اللجنة الإدارية أصدر «دوكيه» القرار 1304 مكرراً، الذي نص على إنشاء هيئة منتخبة تدعى «المجلس التمثيلي للبنان الكبير» حددت ولايتها بأربع سنوات، وتنفيذاً لهذا القرار أصدر «دوكيه» بعد يومين، وتحديداً في العاشر من آذار، القرار 1307 الذي لا يزال يعتبر حتى اليوم بمثابة أوّل قانون عصري نظم الانتخابات النيابية في لبنان، وهو «القرار – القانون» الذي استقت منه القوانين الانتخابية معظم نصوصها وأحكامها.
فبموجب هذا القرار تحدد عدد النواب بثلاثين «يوزعون على الطوائف بنسبة عددها»، كما توزّع المقاعد النيابية على الألوية (المحافظات لاحقاً) على أساس معدل انتخابي هو حاصل قسمة مجموع عدد الناخبين على عدد الأعضاء – النواب، ثم بتقسيم عدد أبناء كل طائفة في كل منطقة على هذا المعدل (انظر جدول رقم3) بموجب إحصاء 21/1/1922.
ونص هذا القرار على حق المقترعين من كل الطوائف بأن يقترعوا لكل المرشحين، وجعل الانتخاب «عاماً وسرياً وعلى دورتين ودرجتين»، وحدّد لكل 250 ناخباً، مندوباً ثانوياً، مع اختصار هذا العدد إلى مائة في المناطق التي لا تضم عدداً أكثر من المعدل الانتخابي مرّة واحدة. وحدّد سن الاقتراع بـ21 سنة وفرض على المرشحين أن يكونوا قد بلغوا سن الخامسة والعشرين ويعرفون القراءة والكتابة الا أنه لم يحدّد نسبة هذه المعرفة، كما هو اليوم تماماً.
واعتبر المرشح فائزاً في دورة الانتخاب الأولى وفي الدرجتين إذا نال الأكثرية المطلقة، أي نصف عدد المقترعين زائداً وحداً وربع عدد المسجلين في لوائح الشطب.
وافترض على المقترع أن يكون من «دافعي الضرائب» على أن يكون من أبناء لبنان الكبير، أي الجبل والأقضية الأربعة التي ضمت إلى لبنان، واسمه مقيّد في سجلي A وB «للمقيمين والغائبين مؤقتاً»، أو من الذين قيّدت أسماؤهم في السجل C.
ومن أهم ما نص عليه هذا القرار اخضاعه نتائج الانتخاب للاعتراض امام الحاكم الإداري وأمام اللجنة العليا للقضايا الإدارية في المفوضية السامية.
——–

(23) أوراق لبنانية – 1955- ص359- وإسماعيل مصدر سابق- ج20 ص149 والبشير 28 نيسان 1913.
(24) فارس سعادة – مرجع سابق – ص189 و190 نقلاً عن يوسف بك الحكيم – بيروت ولبنان في عهد آل عثمان – ج2 – ص83 وابراهيم الأسود – مرجع سابق ج3 ص55.
24 (مكرر) – بمزيد من التفاصيل حول حادثة المضبطة الشهيرة يراجع يوسف مزهر – تاريخ لبنان العام ص920 – 927.