Beirut weather 12.41 ° C
تاريخ النشر February 6, 2018
A A A
بالصور: الشهيد الأسطورة الذي “دوّخ وحيّر” العدوّ!
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده
DVViiGIWkAAKJUn DVVvPveWkAECtLb 20180205054514
<
>

لقبه المغردون بالشبح ورأوا فيه الأسطورة الخالدة واعتبروا استشهاده سقطة الأجساد لا الفكرة، هو ذلك الفتى الذي أضحى جيشاً وقالوا عنه انه سيد الرجال والقدوة فقد قال عنه الصحفي الإسرائيلي جال برجر: ” المطارد أحمد جرار يتحول شيئاً فشيئاً إلى أسطورة”! وكأن العدو يجهل لا بل يتجاهل أن رحيل بطلٍ يأتي بأبطالٍ”.
وما يميز الشهيد الفلسطيني أحمد جرار أنه كان يملك حياة رغيدة يتمناها كل شاب فلسطيني ولكنه ترك كل شيء وراءه وجعل فلسطين بلده الأمّ بوصلة لحياته وورث الجهاد والإستشهاد عن والده الشهيد القائد نصر جرار.
“ختام جرار” أمٌّ مفجوعة استيقظت صباح اليوم على نبأ استشهاد ابنها الشهيد اذ تروي بغصة وألم “فوجئت بأن يكون لأحمد أي نشاط سياسي، فلم أعرف عن أحمد سوى كونه ساعياً بين عمله الحالي والبحث عن عمل يتلاءم ومجال تخصصه. تصرف بشكل اعتيادي جدا ولم أشعر يوما أن له أي نشاط”. وتضيف “لم أكن على علم بأن ابني أحمد مطلوب للاحتلال إلا في اليوم الذي حوصر بيتنا فيه، في 18 كانون الثاني الماضي، فلم نكن على علم أو معرفة بأي نشاط سياسي أو مقاوم لأحمد قبل هذا اليوم”. وتابعت “في ذلك اليوم حوصر بيتنا وبدأ إطلاق النار بصورة عشوائية، وبعد فترة سُمح لي ولمن في البيت بالخروج ليتم نسف البيت المكون من طابقين بعد أن استشهد ابن عم أحمد”.
وتستعرض اللحظات الاخيرة قائلة: “قبل وصول الجيش الاسرائيلي بقليل، بنحو ساعة، كان أحمد في البيت، وعاش حياته بشكل طبيعي للغاية، جاء وسألني بصورة طبيعية أيهما أجمل هذا الحذاء أم ذاك. لم تمر فترة طويلة حتى شرع الاحتلال بإطلاق الرصاص، في البداية اعتقدت أنه احتفال بتحرير أسير أو شيء من هذا القبيل، وإذا ببيتنا محاصر وسرعان ما وُجهت البنادق نحو البيت؛ كنت بالداخل في الطابق الثاني مع ابنتي وابني محمد الصغير، وبعد فترة سمح لنا بالخروج وسألونا عن أحمد، عندها شاهدت جثة شاب أمام البيت، قلت لهم هذا ابني، فأجاب الجندي هذا ليس هو”. واضافت “في حقيقة الأمر لم أعرف ما الذي يدور، الهجوم على البيت كان وحشيًا بصورة غير عادية، واحتجزنا بساحة قرب البيت. لم أعرف ما الذي حدث، إلا أنهم هدموا 5 بيوت منهم بيتنا وبيوت أقارب أحمد، أعمامه وعماته”.
أحمد جرار قال وداعاً بعد ان اتهمته القوات الاسرائيلية بقتل الحاخام رازيئيل شيباح قبل شهر قرب نابلس واقتحمت بلدات برقين والسيلة عدة مرات فاشلة في محاولة لاعتقاله او تصفيته في عملية عسكرية وصفت بـ”المعقدة” ، حتى اعلنت صباح اليوم عن اغتياله في اليامون وطاردته لمدة شهر فأوجعهم جرار و”دوّخهم” واحتاروا في امرهم منه”.
مقاوم وسيم رحل وهو في ريعان شبابه وشكل استشهاده مصدر إلهام لجيل بدأ يتسلم راية المقاومة بحكم تعاقب الأجيال ويعيدنا في الذاكرة الى أيقونة المقاومة عهد التميمي التي شكلت صفعتها للجندي الاسرائيلي صفعة موجعة للعدو الاسرائيلي.
ولعل أخطر ما تخشاه دوائر الاحتلال المخابراتية والأمنية هو صناعة النموذج كنموذج جرار والتميمي والذي سيشكل مصدر إلهام لآخرين، لذلك تسعى جاهدة لإنهاء هذه الظاهرة، وهي تفهم خطورة ذلك أكثر منا بكثير.