Beirut weather 17.94 ° C
تاريخ النشر April 3, 2017
A A A
التمديد لمجلس النواب سيتم قبل نهاية الشهر
الكاتب: حسن سلامة - الديار

لا شيء نهائي وواضح حول قانون الانتخابات، لكن ما يحصل من اتصالات في الايام الاخيرة وما هو متوقع في الفترة القريبة لا يمنع من الاتفاق على صيغة جديدة للقانون قد يكون ذلك قبل شهر نيسان او ربما احتاج الزلزال وقت اطول، هذه الاجواء تؤكدها مصادر مواكبة لحركة المشاوات القائمة والمرجحة ربما خلال الاسابيع القليلة وربما لفترة اطول من ذلك.
بداية، تقول المصادر ان البلاد دخلت مرحلة الوقت القاتل، ايّ ان القوى السياسية امام احد استحقاقين خلال الشهر الحالي، اما الاتفاق على القانون ليُصار الى ما يسمى التمديد التقني لمجلس النواب، واما الذهاب نحو التمديد دون الاتفاق على القانون، فالقوى السياسية باجمعها تدرك انها لا تستطيع التمديد طويلاً للمجلس سواء حصل ذلك دفعة واحدة او على مراحل وان الذهاب نحو احد هذين الخيارين سيؤدي الى اعتراضات واسعة في المجتمع المدني، كما ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقوى اخرى ستعارض هذه الرغبة لدى بعض الاطراف، التي تدفع للتمديد اذا تعذر تعويم قانون الستين.
وعلى هذا الاساس، تشير المعلومات الى ان وجود توافق غير معلن بين اكثرية الكتل النيابية – باستثناء الرئيس عون – على حصول التمديد خلال شهر نيسان الحالي، في حال تعذر الاتفاق على القانون، وذلك لاعطاء فرصة الشهر لرئيس الجمهورية للتوقيع على التمديد او رد القانون لمجلس النواب، الذي سيعود للمرة الثانية لعقد جلسة جديدة لاعادة التصويت على التمديد، حتى يصبح ساري المفعول، وفق النص الدستوري، وذلك قبل نهاية شهر ايار المقبل موعد انتهاء العقد العادي لمجلس النواب، لانه في حال حصول تأخير لما بعد العقد العادي، فالرئيس عون قد يرفض التوقيع على عقد استثنائي للمجلس، ما يعني حصول فراغ في مجلس النواب.
لذلك، تؤكد جهات سياسية عليمة ان الاتصالات القائمة حول قانون الانتخابات تتمحور حول اتجاهين، الاول ينطلق من مشروع وزير الخارجية جبران باسيل على ان يصار الى ادخال بنود اساسية عليه، والاتجاه الثاني ينطلق من اعتماد النسبية الكاملة، دون ضمّ عدد الدوائر التي قد تتراوح بين سبعة و12 دائرة.
فعلى مستوى الاتجاه الاول تتحدّث هذه الجهات عن ان حزب الله ابلغ باسيل موقفه من الاقتراح الذي كان تقدم وضمنه الطلب بادخال تعديلات كبيرة عليه، وتتمحور حول اعتماد لبنان دائرة واحدة لانتخاب 59 نائباً على اساس النسبي (وفق اقتراح وزير الخارجية) على ان يكون الصوت التفضيلي خارج القيد الطائفي، بينما تدعو التعديلات على الشق الآخر من الاقتراح بان يصار الى انتخاب الـ 69 نائبا وفق النظام الاكثري، بعيدا عن النظام الارثوذكسي، وان تعتمد الدوائر الوسطى في العملية الانتخابية، وكذلك الا يكون الصوت التفضيلي على اساس طائفي.

وتشير المعلومات، الى ان حزب الله ربط تأييده لاقتراح باسيل بهذه التعديلات وقبول حلفائه من الرئيس بري الى القوى الأخرى في 8 اذار  بهذا الاقتراح مع التعديلات التي يفترض ادخالها اليه.
ووفق معلومات الجهات السياسية المذكورة بان حزب الله ابلغ كل الاطراف التي تواصل معها انه ما زال على موقعه من ان النسبية الكاملة، هي الصيغة التي تمكن الجميع بان يتمثلوا في المجلس الجديد وفق احجامهم، لكن اذا حصل توافق على صيغة باسيل معدلة من الاطراف السياسية بما في ذلك حلفائه، فعندها لن يمانع باعتماد هذا القانون.
وتكشف المعطيات ان الصيغة الاخرى التي يجري التشاور حولها تنطلق من اعتماد النسبية الكاملة، على ان لا تتعدى الدوائر صيغة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. ووفق هذه المعطيات فهناك تقاطع بهذا الخصوص بين حزب الله وتيار المستقبل والرئيس بري، مع عدم استبعاد الصوت التفضيلي على اساس وطني، او اعتماده في القضاء في مرحلة اولى، قبل اجراء الانتخابات على اساس النسبية الكاملة، الا ان كل التفاصيل المتعلقة بهذا القانون لم تحسم حتى الآن، بانتظار حصول توافق بين اغلبية الكتل النيابية، خاصة من جانب التيار الوطني الحرّ، ليصار بعدها الى البحث في التفاصيل، مع العلم وفق المعلومات ان رئيس الجمهورية كان اكد اكثر من مرة انه يفضل النسبية الكاملة، وهو ما يتعارض مع ما رشح من اجواء عن التيار الوطني الحرّ بانه ضد النسبية الكاملة في هذه المرحلة.
وترى الجهات السياسية انه اذا حصل شبه اجماع على النسبية الكاملة، بدءاً من اقتناع الرئيس الحريري الى التيار الوطني الحرّ وقوى اخرى، فهذا الامر سيشكل نقلة نوعية على مستوى قانون الانتخابات خصوصاً انه يفسح المجال امام حصول تعددية في كل الطوائف، وليس احتكار التمثيل النيابي لكتل كبرى لا تتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة.
وتعتقد الجهات المذكورة انه في حال جرى التوافق على احد هذين الخيارين، فالنائب وليد جنبلاط قد يسير باحداها – حتى النسبية الكاملة – في حال جرى الاخذ ببعض التعديلات التي كان رفعها للرئيس بري، خاصة اعتماد الشوف وعاليه دائرة واحدة، وهذا التوجه لا يجد اعتراضاً من كل المكونات السياسية وترى ان ما يصدر عن مسؤولين وقيادات بدءاً من رئيس المجلس من اجواء ايجابية حول امكانية الاتفاق على الصيغة الجديدة قبل نهاية الشهر الحالي، ينطلق من مسار الاتصالات الايجابي الذي يتحدث عنه كثيرون، لكن في النهاية فإما قانون جديد مع تمديد تقني لا يتجاوز الستة اشهر، وإما تمديد تقني قبل الاتفاق على القانون.