Beirut weather 25 ° C
تاريخ النشر November 4, 2026
A A A
لبنان حاضر بين طهران والدوحة… ومسعى قطري لتجنب التصعيد الإسرائيلي
الكاتب: محمد بلوط

كتب محمد بلوط في الديار 

 

نشطت الديبلوماسية القطرية في الأيام القليلة الاخيرة بزخم مضاعف، في اطار السعي الى استكمال الوساطة بين ايران والولايات المتحدة الاميركية، لتفادي عودة التصعيد والحرب في المنطقة ، والعمل لوضع “اتفاق اطار” جديد، بعد فشل “مذكرة التفاهم” الاخيرة بين البلدين .

 

ووفقا للتقارير الديبلوماسية والخارجية القطرية ، فان كلا من واشنطن وطهران ابديا انفتاحا على الجهود الجديدة التي تبذلها الدوحة ، واعربا عن التزامهما بعملية الوساطة الجارية .

 

وقالت الخارجية القطرية امس، بعد عودة وفدها من ايران ” ان هناك توافقا في المنطقة على تجنب عودة التصعيد ” ، مشيرة الى ان “المباحثات مستمرة، وان الطرفين الاميركي والايراني يراجعان المقترحات الجديدة “.

 

وتحدثت التقارير عن شقين في الاقتراحات الجديدة:

 

– الاول يتعلق باتفاق بناء الثقة يتعلق بفتح مضيق هيرمز، مقابل رفع الحصار الاميركي عن ايران والمباشرة في رفع العقوبات .

 

– الثاني يتمثل بالتوصل الى “اتفاق اطار” جديد يشمل القضايا الاخرى، مثل التعويضات لإيران والملف النووي، والانسحاب الاسرائيلي من لبنان .

 

وفي هذا الاطار، قال مصدر لبناني مطلع ل” الديار ” ان لبنان حاضر في الحركة الجارية بين الدوحة وطهران ، وان مسؤولين في الخارجية الايرانية على تواصل مستمر مع مراجع لبنانية مسؤولة، وفي مقدمهم الرئيس بري ومع قيادة حزب الله، لاطلاعهم على اجواء المفاوضات الجارية .

 

وكشف المصدر ان الجانب الايراني جدد التأكيد على تمسك طهران بموقفها، لجهة شمول اي اتفاق مع واشنطن الوضع في لبنان، ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، والانسحاب من الجنوب اللبناني .

 

واشار المصدر الى ان الوسيط القطري مطلع على الموقف الايراني ، ويأخذ بعين الاعتبار في تحركه الاخير ، هذا الموقف في الاتصالات التي يجريها مع الجانب الاميركي ومع المسؤولين اللبنانيين ، وآخرها الاتصال الذي اجراه رئيس الحكومة ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع الرئيس نواف سلام اول امس ، حيث اكد ” موقف قطر الثابت والداعم لاستقرار لبنان ووحدة اراضيه ، ووقوفها المستمر الى جانب الشعب اللبناني” .

 

وفي السياق نفسه، كشف مصدر نيابي بارز ل ” الديار ” عن ان زيارة رئيس الحكومة القطرية للبنان في منتصف الشهر الماضي، شكلت نقلة نوعية في رفع وتيرة اهتمام الدوحة بالوضع في لبنان ، ومحطة مهمة لزيادة وتزخيم الجهود القطرية لدعم لبنان واستقراره، والدفع باتجاه العمل من اجل الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب، عدا عن دعم وتعزيز الجيش اللبناني .

 

واضاف المصدر ان الجانب القطري يحرص على ان يقوم بخطوات مدروسة، وان لا يوسع نطاق اتصالاته مع الاطراف السياسية اللبنانية، مركزا على التواصل والبحث مع المسؤولين اللبنانيين، وتحديدا الرؤساء عون وبري وسلام .لكنه كشف ايضا على تواصل قطري مع حزب الله، في اطار سعي الدوحة الى ” تجنيب لبنان اي تصعيد اسرائيلي جديد، يؤدي الى انفجار الوضع ويهدد الاستقرار في المنطقة ” .

 

ولفت المصدر الى ان الدوحة تحرص ايضا على التنسيق مع دول “اللجنة الخماسية” ، لكن عودة عمل هذه اللجنة بات مستبعدا بشكل كبير، بسبب “الفيتو” الاميركي على الشراكة مع دول اخرى لا سيما فرنسا، في التعامل مع الوضع في لبنان. واشار المصدر الى ان الجهود القطرية تجاه لبنان ، قد تشمل في المرحلة المقبلة ايضا المساعدة في دفع العلاقات والتعاون بين لبنان وسوريا الى الامام .