Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر October 17, 2026
A A A
افتتاحية “الديار”: لبنان في عين العاصفة… تسويات تتفجّر وأزمات تنفجر
الكاتب: الديار

المنطقة ترقص على حافة الهاوية، من لبنان الى سوريا والعراق وغزة والضفة، امتدادا حتى طهران والرياض واليمن ودول الخليج، وصولا الى الحرب بين إثيوبيا وارتيريا، وعودة الاشتباكات الى السودان وتأثيرات ذلك على القاهرة. هذه التطورات الساخنة تؤشر الى مرحلة قاسية وحروب مفتوحة، ستترك تداعياتها على لبنان ودول المنطقة، هذا هو العنوان الاساسي والباقي تفاصيل.

 

والسؤال المطروح: كيف يواجه لبنان المرحلة التي تهدد وجوده كدولة؟ الجواب حسب مراجع سياسية «لا توجد خطة»، والرهان يبقى على الدعم الخارجي وتحديدا الاميركي، لذلك يتم التعامل مع الملفات على «القطعة»، في ظل مشهد داخلي غير سليم ومفكك، وانقسامات سياسية حادة، وخلافات حول اتفاقي «الاطار»، والاميركي – الإيراني في باكستان، بالاضافة الى التباينات الكبيرة حول السياسة الخارجية، والمواقف من واشنطن وطهران ودول الخليج، وحصرية السلاح وطريقة التعامل مع المقاومة، والدعم الخارجي، والاعمار، واموال حزب الله».

 

وتؤكد المرجع ان «اسرائيل» تستغل الخلافات، وتمارس وحشيتها في الجنوب، عبر تكثيف غاراتها، واعتماد سياسة الارض المحروقة، وافراغ القرى من سكانها. وقد وصلت ممارسات العدو الى العمل على قطف مواسم الزيتون عبر المستوطنين، الذين يعمدون ايضا الى بيع حديد المنازل المدمرة واثاث البيوت في الاسواق الاسرائيلية.

 

وتريد «إسرائيل» تواصلا لبنانيا – «اسرائيليا» مباشرا عبر الجيشين اللبناني و«الاسرائيلي» برعاية اميركية فقط دون أي وسيط، وتشكيل غرفة عمليات مشتركة، وعدم وجود القوات الدولية، او اي قوة جديدة في الجنوب تحت أي مسميات حتى لو كانت استشارية، والقرار الاميركي – «الاسرائيلي» محسوم ولا تراجع عنه، وهذا ما تعارضه فرنسا، وسيكون هذا الملف البند الاساسي في لقاءات وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو غدا في بيروت، مع الرؤساء وعدد من الشخصيات السياسية في مبنى السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر.

وحسب المراجع السياسية، فان المسؤولين الاميركيين فوجئوا باحالة الشكوى المقدمة ضد سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، بتهمة التواصل مع المسؤولين «الاسرائيليين» الى المحكمة العسكرية، فيما المطلوب اميركيا التركيز على موضوع المتفجرات، التي اعترف حزب الله بانها لصالح المقاومة، ومحاكمة كل المسؤولين عنها، مع استعداد الولايات المتحدة لتقديم كل مساعدة في هذا الاطار.

 

 

جولة رئيس الوزراء القطري على المسؤولين

أعلن رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن جاسم ال ثاني، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة نواف سلام، عن الاستمرار في دعم لبنان عبر اللجنة الخماسية، ومواصلة تقديم الدعم للجيش. كما اعلن عن وضع اطار شامل للتعاون مع لبنان في مجال الطاقة وتقديم حلول متكاملة، بحيث يكون هناك مشروع استثماري ضخم يعود بالنفع على لبنان والجهات القطرية المشاركة في الاستثمار.

فيما اكد سلام ان قطر ستتولى التمويل والتنفيذ والتشغيل لمشروع الكهرباء، من دون ان تتحمل الخزينة اللبنانية اي كلفة استثمارية،لاعادة تأهيل وتطوير وتحديث البنية التحتية لإنتاج الكهرباء.

فهل يكون الدعم القطري مدخلا لحل ازمة الكهرباء، وعودة وزراء «القوات اللبنانية» عن مقاطعة جلسات مجلس الوزراء؟

كما التقى المسؤول القطري الرئيسين عون وبري، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ومدير عام الامن العام اللواء حسن شقير، ووفد من «تيار المستقبل» برئاسة بهية الحريري. وعلم ان الوفد التقني القطري اجتمع مع وزير الطاقة وكبار موظفي السفارة على مدى الساعات الماضية، للانطلاق بالعمل سريعا. ومن المتوقع ان يزور وزير الطاقة الدوحة قريبا لتوقيع الاتفاقيات.

 

 

 

العلاقة بين الرؤساء

جهود الرئيس نبيه بري لتحسين العلاقات بين الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام مع حزب الله، قطعت اشواطا ايجابية، توجت بزيارة مشتركة لكتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة لسلام في السرايا، والاعلان عن تنفيذ مشاريع للبنى التحتية في الجنوب بقيمة 70 مليون دولار، لكن الاجواء الايجابية تراجعت بعد التصريحات العنيفة والعالية السقف للرئيسين عون وسلام، في قضية ضبط شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر، واعتراف حزب الله بانها تابعة للمقاومة، ووجهة استخدامها ضد «القوات الاسرائيلية».

ولم تؤد التفسيرات المتبادلة للملف بين الرئيسين وحزب الله الى توضيح الامور، وخفض التوترات وحدة البيانات. وفي المعلومات ان سلام أوضح لبري اسباب الموقف العالي الذي اتخذه.

 

 

حادثة الشياح

وعن حادثة الشياح مساء امس، تحدثت معلومات عن قيام قوة من قوى الأمن الداخلي بمداهمة مستودع للأدوية. وعلى اثر ذلك، قامت عناصر من حزب الله بتطويق الدورية، لكنها ما لبثت ان انسحبت بعد تدخل الجيش اللبناني. وأصدرت العلاقات الاعلامية في حزب الله بيانا اشارت فيه الى ان مداهمة غاليري سمعان جرت دون الآلية المتفق عليها، ولا علاقة لحزب الله بالمستودع او محتوياته.

واضاف بيان الحزب انه بعد الاتصالات التي جرت مع الجهات المختصة، استكملت الدورية عملها بهدوء، وعند وصول الجيش كانت الأمور قد عادت الى طبيعتها.