Beirut weather 19 ° C
تاريخ النشر October 6, 2026
A A A
مار روحانا في بنشعي… كنيسة لا تشبه غيرها
الكاتب: موقع المرده
1179215 1179215 1179215 1179215 1179215 1179215 1179215 1179215
<
►
>

على كتف وادي القرارير بجماليته الطبيعية تربض كنيسة مار روحانا القديمة مرتدية حلة جميلة بعد ترميمها وترميم المقابر المجاورة لها على طراز نادر ما نراه في قضاء زغرتا.

بالامس دعا رئيس بلدية بنشعي السيد جوزيف رعيش الى تدشين الكنيسة باحتفالية  منسقة بمحبة وعناية حضرت فيها الضيافة التقليدية الى جانب الهريسة والعديد من الاطايب.

في عيد مار روحانا اقيم التدشين الذي ترأسه المطرانان يوسف سويف وجوزيف نفاع بمشاركة كاهن البلدة وحضور لافت لاحباء ومؤمنين واهالي البلدة في جو من الايمان العابق بروح قداسة المنطقة التي كانت لفترة مقراً لخادم الله بطل لبنان يوسف بك كرم.

رئيس البلدية جوزيف رعيش شدد لموقع المرده على أهمية الكنيسة بالنسبة إلى أبناء بنشعي، مستعيداً خصوصيتها التاريخية، وخصوصاً أن خادم الله وبطل لبنان يوسف بك كرم كان يصلي فيها أحياناً، كما كان يصلي في كنيسة القديسة مورا اسفل البلدة، مؤكداً ان ارض بنشعي ارض قداسة وايمان وبطولات.

ليست كل الكنائس حجارة وصليباً ومذبحاً، فبعضها يحمل في جدرانه ذاكرة أجيال، وفي صمته حكايات الذين عبروا من أمامه وتركوا شيئاً من إيمانهم وأيامهم.

وفي بنشعي، عادت كنيسة مار روحانا لتفتح أبوابها من جديد في مناسبة حملت أكثر من معنى، إذ جرى أيضاً ترميم مقابر البلدة، لتستعيد الكنيسة ومحيطها شيئاً من رونقهما، وتبقى الذاكرة محفوظة بين مكان للصلاة ومكان لرقاد الأحبة.

مار روحانا اليوم ليست كنيسة رممت فقط، بل صفحة من تاريخ بنشعي أعيد فتحها بعد ترميمها عبر يد سخية لطالما قدمت الكثير لما فيه خير المنطقة بصمت وهدوء ومحبة لان من يحافظ على ذاكرته، يحافظ على هويته، ومن يصون أماكن الإيمان، يصون جزءاً من حكاية لبنان.