Beirut weather 20 ° C
تاريخ النشر October 2, 2026
A A A
تمارين الساقين وصحة الدماغ.. ما العلاقة؟

عندما تمارس القرفصاء أو تصعد الدرج، تعمل عضلات ساقيك بوضوح، لكن دماغك يشارك أيضا في الحركة والتوازن والتنسيق. وتشير أبحاث إلى ارتباط اللياقة العضلية بصحة الدماغ، وإن كانت لا تثبت أن تدريب الساقين وحده يحسن الذاكرة أو يمنع تراجعها.

وفي تقرير نشره موقع “هيلث”، تناول متخصصون العلاقة بين تمارين الجزء السفلي من الجسم والتركيز والذاكرة والمهارات الحركية والصحة النفسية.

وتبقى النقطة الأساسية أن كثيرا من هذه الفوائد يرتبط بالنشاط البدني عموما، وليس بالساقين حصرا.

الحركة والدورة الدموية

تحتاج عضلات الساقين، وهي من أكبر عضلات الجسم، إلى الأكسجين والعناصر الغذائية أثناء التمرين، ما يزيد عمل القلب والدورة الدموية لتلبية احتياجاتها.

لكن زيادة تدفق الدم ليست ميزة حصرية لتمارين الساقين؛ فأنواع متعددة من النشاط البدني تسهم في تنشيط الدورة الدموية ودعم صحة الدماغ.

وربطت دراسات تمارين المقاومة بتحسن بعض الوظائف التنفيذية، وهي القدرات التي تساعد على التخطيط والتنظيم والانتباه. ولا يعني ذلك أن جلسة واحدة من القرفصاء ستمنحك تركيزا أفضل بالضرورة، أو أن زيادة الأوزان تضمن فائدة أكبر.

يدرس الباحثون كذلك دور النشاط البدني في التأثير على بروتين يدعم نمو الخلايا العصبية وبقاءها، وله صلة بعمليات التعلم والذاكرة.

لكن هذا المسار لا يبرر القول إن تمارين الساقين تنشئ خلايا عصبية جديدة بصورة مؤكدة لدى كل شخص، أو أن رفع أوزان أثقل يؤدي تلقائيا إلى ذاكرة أقوى.

الأدق أن الرياضة قد تدعم صحة الدماغ عبر مسارات متعددة، وأن النتائج تختلف باختلاف نوع النشاط وانتظامه وحالة الشخص الصحية.

التوازن يدعم المهارات الحركية

تحتاج الحركات التي تجمع القوة والتوازن إلى تنسيق مستمر بين الدماغ والأعصاب والعضلات. فعند صعود درجة أو أداء حركة ببطء وتحكم، يستخدم الجسم المعلومات المتعلقة بوضعية الأطراف للحفاظ على الثبات.

ويسمى ذلك “الحس العميق”، أي القدرة على إدراك موقع أجزاء الجسم أثناء الحركة. ويمكن لتدريب التوازن والتنسيق أن يدعم المهارات الحركية، لكن تحسنها لا يعني بالضرورة تحسن الذاكرة.

تمارين تعالج التوتر

ترتبط ممارسة الرياضة بانتظام بتحسين الصحة النفسية، وتشير أبحاث إلى أن تمارين المقاومة قد تساعد في تقليل أعراض القلق لدى بعض البالغين.

وهذه الفائدة أيضا لا تخص الساقين وحدهما. لذلك لا يحتاج القارئ إلى اختيار تمرين بعينه باعتباره وسيلة مضمونة لتنشيط الدماغ.

يمكن لتمارين الساقين أن تكون جزءا من نشاط بدني متنوع يناسب القدرة الصحية، مع الاهتمام بالتحكم في الحركة والتدرج. أما الأدلة الحالية، فتدعم أهمية الاستمرار في الحركة أكثر مما تدعم الوعود بأن تمرينا واحدا سيحمي الذاكرة.