Beirut weather 20 ° C
تاريخ النشر September 30, 2026
A A A
الإيجارات والتعليم فوق خط “التحمّل”!

من رسائل خاصة ونداءات استغاثة على وسائل التواصل بحثًا عن شقةٍ بإيجار مقبول، بدأت “الديار” تقصّي واقع السكن الذي يواجهه النازحون: شقة على “البلاط” كان إيجارها في حدود 300 دولار، تجاوز اليوم 600 دولار، فيما تراوحت إيجارات الشقق الأكبر بين 1500 و2000 دولار. وفي معادلةٍ لا تخلو من مفارقةٍ مريرة، بات تأمين سقفٍ قريب من مدرسة الأبناء كلفةً إضافية على عائلاتٍ لم تكد تنجو من كلفة الحرب.

 

 

التغوّل يسرق مستقبل الطلاب النازحين!

وفي هذا السياق، يكشف رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي في لبنان د. حسين جواد لـ “الديار” أن: “وزارة التربية اتخذت إجراءات للطلاب النازحين، شملت إحصاء أماكن وجودهم وتوزيعهم الجغرافي، وإصدار قرارات تتعلق بتسجيلهم وقبولهم في المدارس الرسمية، إلى جانب تسهيل منح الإفادات. ويبقى بدل النقل هاجسا أساسيا للطالب، بما يدفعه إلى اختيار مدرسة قريبة من سكنه، فيما يقع تدبير سكن العائلات النازحة على عاتق الأهالي، عبر تواصلهم مع وزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها”.

ويؤكد: “تتركز الكثافة الطلابية في منطقتي بيروت والضاحية الجنوبية، إلى جانب مناطق الجنوب؛ وقد جرى افتتاح مقار بديلة للمدارس المتضررة والمدمرة في منشآت تعليمية أخرى، مثل مدرسة “المنصوري” التي جرى افتتاح فرع بديل لها لاستيعاب طلابها وتسجيلهم في أخرى في “البرج الشمالي”.

ويقول: “بالنسبة إلى تسجيل الطلاب في القطاع الخاص، فهذا شأن الأهل، وأنا أتحدث دائما عن المدرسة الرسمية والإجراءات التي تساعد النازحين على التحاق أبنائهم فيها. أما الغلاء، فهو يطال الجميع، بمن فيهم المعلمون، ولا سيما ارتفاع أسعار البنزين الذي يرفع كلفة سائر السلع، وقد نلجأ على أساسه إلى التهديد بالإضراب، إذ لم يعد بإمكاننا الاستمرار أكثر من ذلك. كذلك، تقفز أقساط المدارس الخاصة، فيما بات أوليا الامور، حتى الميسورون منهم، عاجزين عن تحمّلها، ولذلك نشهد عودة إلى التسجيل في المؤسسات الرسمية”.

ويختم: “لسنا أصحاب قرار، بل ندافع عن التلميذ والمعلم والمدرسة الرسمية، ونطرح توجهاتنا أمام وزارة التربية. أما تأمين السكن للمهجرين، فهو من مسؤولية وزارة الشؤون الاجتماعية؛ فأقل واجباتها تأمين مسكن لمن تهدّم منزله أو تعذّر عليه العودة إليه. وأتمنى ألّا يُعاد اعتماد المدارس كمساكن للوافدين، لأن ذلك يضرّ بالنازحين من جهة وبالمدارس من جانب آخر”.

وفي السياق عينه، يؤكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض لـ “الديار” أن: “الإضراب “ليس حتميا”، بانتظار ما ستؤول إليه مواقف الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية واتحاد المؤسسات التربوية، الذي سيجتمع الأسبوع المقبل. موضحا ان مضاعفة بدل النقل، أسوةً بتضخم كلفة البنزين، ستدفع المعلمين إلى موقف إيجابي وتُبقي خيار الإضراب غير محسوم”.

وفي رسالته إلى الأهالي، يشدّد على أن: “المعلم يحتاج إلى بدل النقل لتأمين كلفة وصوله إلى المدرسة من اجل تعليم أبنائهم، معتبرا أن الاعتراض، في حال حصوله، ينبغي أن يتوجّه إلى السلطة السياسية وإلى بعض أصحاب المدارس الذين رفعوا الأقساط، لا إلى المعلمين الذين يطالبون بكلفة انتقالهم إلى مدارسهم”.