Beirut weather 24 ° C
تاريخ النشر September 25, 2026
A A A
أم سلمان… مئة عام من الوفاء والمحبة والانتماء
الكاتب: موقع المرده

رحلت أم سلمان اليوم، لكنها لن ترحل من ذاكرتنا فبعض الناس لا ينتسون بسهولة… لأنهم يتركون وراءهم حكاية عمر ومحبة لا تقاس بالكلمات.
في كل احتفال كانت حاضرة، بوجهها المبتسم وقلبها المليء بالمحبة، ومن منا لا يتذكر زغردتها حين كانت ترى رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه او احد من افراد عائلته، كانت زغردة تختصر انتماء عمره سنوات، وفرحة صادقة لا تحتاج إلى اي تفسير.
في كل احتفالات تيار المرده كانت سباقة في المشاركة والحضور ورغم شيخوختها كانت تحفظ عن ظهر قلب كل الاغاني والاناشيد الخاصة بتيار احبته واحبها اكثر واكثر.
كانت أم سلمان كريمة بعاطفتها كما كانت كريمة بورودها…تنسّق باقاتها بعناية، وحين تشتري باقة من متجرها، كانت تضيف إليها وردة أو زهرة من عندها… وكأنها لا تستطيع أن تعطي شيئاً من دون أن تضيف إليه شيئاً من قلبها.
لكن الحياة لم تكن دائماً رحيمة بها، كسرها الموت باكراً بخسارة فلذني كبدها “سلمان” و “غرة’، فاحتسبت وصبرت، وحملت وجعها بصمت وإيمان. ورغم كل ما مرّ في حياتها من تعب وشقاء ، بقيت أم سلمان… ماردة بامتياز، وفية لانتمائها، ومحبة للناس، وحاضرة حيث يجب أن تكون.
اليوم، نودّع امرأة عاشت قرابة مئة عام، لكنها تركت خلفها ما هو أبقى من العمر، تركت كماً من المحبة والوفاء والذكريات.
رحلت أم سلمان، وبقيت زغردتها في الذاكرة… وبقيت ورودها شاهدة على قلب كان يعطي دائماً، ويحب دائماً.
رحم الله أم سلمان، المرأة الصابرة والصامدة والوفية ولتبق ذكراها خضراء… كما كان دمها الذي طالما قالت “الاخضر يجري في دمي”.