Beirut weather 27 ° C
تاريخ النشر September 20, 2026
A A A
سليمان فرنجيه مشاركًا في قداس الشكر للمطران سمير مظلوم… ٦٢ عامًا من الكهنوت و«بنعمة الله أنا ما أنا عليه»
الكاتب: موقع المرده
1177364 1177364 1177364 1177364 1177364
<
>

بحضور البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وبمشاركة رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه والمحامي زياد الخازن ممثلاً النائب طوني فرنجيه احتفل المطران سمير مظلوم، في كنيسة القيامة في بكركي، بقدّاس شكر لله على النِّعَم التي أغدقها عليه طوال ٦٢ عامًا من الحياة الكهنوتية، منها ٣٠ عامًا من الخدمة الأسقفية.

كما شارك حضورًا عدد من المطارنة والكهنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والرهبان والراهبات، وحضور السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا وشخصيات رسمية ونيابية ودبلوماسية واجتماعية.
وفي بداية القداس، ألقى الأب مارون مبارك كلمة توقف فيها عند مسيرة المطران مظلوم، معتبرًا أنها مسيرة أسقف «سلك طرق الرب فأعطى وخدم وكان منارة ترشد إلى سبيل الله»، وعاش دعوته في العمل والعطاء، جامعًا بين الحكمة والمعرفة والنعمة وفرح الخدمة.
وبعد الإنجيل، ألقى المطران مظلوم كلمة انطلق فيها من قول بولس الرسول: «بنعمة الله أنا ما أنا عليه»، فرأى فيها العبارة التي تختصر مسيرته الكهنوتية والأسقفية، مؤكدًا أن حياته كانت، قبل كل شيء، «مسيرة نعمة»، وأن النعمة هي التي دعته وحملته وسندته في ضعفه وفتحت أمامه أبواب الخدمة، وأحاطته بأشخاص كانوا، بمحبتهم وتفانيهم، علامات على محبة الله وعنايته.
وتوقف عند بولس الرسول ويوحنا المعمدان، فرأى فيهما نموذجين لإنسانين ملأت النعمة حياتهما، فعاشا للمسيح وأدّيا رسالتهما حتى النهاية. واستعاد قول يوحنا المعمدان: «هذا فرحي قد تمّ»، ليعبّر من خلاله عن فرحه بإتمام ما ائتمنه الله عليه في خدمة الكنيسة والإنسان.
ووجّه مظلوم الشكر إلى البطريرك الراعي على ترؤسه القداس وعلى محبته الأبوية والثقة التي رافقته في سنوات خدمته، كما استذكر البطريركين الراحلين أنطونيوس خريش ونصرالله صفير، وشكر السفير البابوي والمطارنة والكهنة والرهبان والراهبات وكل من شاركه مسيرته في الرعايا والمؤسسات الكنسية وكاريتاس والزيارة الرسولية في أوروبا والنيابة البطريركية والمركز الماروني للتوثيق والأبحاث.
وخصّ عائلته بكلمات وفاء، شاكرًا والديه على ما غرَساه فيه منذ الصغر من إيمان ومحبة للكنيسة، وأشقاءه وشقيقاته وعائلاتهم على محبتهم وصلواتهم وتشجيعهم، مستذكرًا الذين سبقوه منهم إلى بيت الآب.
وفي ختام القداس، قدّم أنطوان مظلوم، ابن شقيق المطران مظلوم، كتابًا عنه بعنوان «حين يترك الصمت أثرًا»، يستعيد عبر الذكريات والشهادات محطات من حياته، ويرسم صورة رجل اختار الخدمة والتواضع والصمت نهجًا، فلم يبحث عن الضوء، لكنه ترك، كما جاء في الكتاب، «نورًا خفيًا» في القلوب وأثرًا في حياة كثيرين.
واختصر المطران مظلوم مسيرة اثنتين وستين سنة من الكهنوت وثلاثين سنة من الأسقفية بالعودة إلى العبارة التي استهل بها كلمته وختم بها صلاة شكره: «بنعمة الله أنا ما أنا عليه».