Beirut weather 30 ° C
تاريخ النشر September 10, 2026
A A A
انتخابات التجديد النصفي الأميركية.. معركة تحدد مستقبل أجندة ترامب

في 3 تشرين الثاني / نوفمبر المقبل، يتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضواً، إلى جانب نحو ثلث أعضاء مجلس الشيوخ، في انتخابات تأتي بينما يتمتع الجمهوريون بأغلبية هشة في الكونغرس، ما يجعل عدداً محدوداً من المقاعد كفيلاً بقلب موازين القوى داخل المجلسين، بالتالي يخوض المعركة للدفاع عن أغلبيتهم وتجاوز نمط تاريخي غالباً ما يدفع حزب الرئيس إلى خسارة مقاعد في انتخابات التجديد النصفي.

في المقابل، يسعى الديمقراطيون إلى استعادة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بما يمنحهم قدرة أكبر على مواجهة أجندة البيت الأبيض وفرض قيود سياسية وتشريعية على إدارة ترامب.

فيما يرى خبراء أن انتخابات التجديد النصفي تمثل، قبل أي شيء، استفتاءً على شاغل البيت الأبيض، ويزداد انطباق ذلك في عهد ترامب، الذي أمضى الجزء الأكبر من العقد الماضي بوصفه الشخصية السياسية الأكثر هيمنة في البلاد، وقد يواجه رياحاً سياسية معاكسة قوية خلال العامين الأخيرين من ولايته، بحسب “رويترز”.

بالأساس، فمجلس الشيوخ يضم 100 عضو، بواقع عضوين عن كل ولاية من الولايات الـ50، وذلك بغض النظر عن حجمها السكاني، وتستمر ولاية العضو 6 سنوات، ولا تُجرى انتخابات المجلس على جميع المقاعد دفعة واحدة، بل يُنتخب نحو ثلث الأعضاء كل عامين بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية أو النصفية.

وفي انتخابات 2026، سيجري التنافس على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، يدافع الديمقراطيون عن 13 منها مقابل 20 للجمهوريين، كما تُجرى انتخابات خاصة على مقعدين يشغلهما جمهوريون في ولايتي أوهايو وفلوريدا، بسبب شغور المقعدين بعد انتقال السيناتورين الممثلين لهما إلى مناصب عليا في إدارة ترامب، ليرتفع بذلك عدد المقاعد الجمهورية محل المنافسة إلى 22 مقعداً.

إلى ذلك، تأتي الانتخابات في وقت تتراجع فيه شعبية ترامب، إذ بلغت نسبة تأييد أداء الرئيس نحو 33%، في أدنى مستوياتها خلال ولايته الثانية، وفق أحدث استطلاعات “رويترز/إبسوس” هذا الشهر، في حين تشير استطلاعات أخرى أوردتها “نيويورك تايمز” إلى أن 58%من الأميركيين لا يوافقون على أداء ترامب، مقابل 38% يؤيدونه.

علماً بأن جزءاً كبيراً من الاستياء الشعبي يتركز على الوضع الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، إذ أبدى نحو 71% من المشاركين عدم رضاهم عن طريقة تعامل الإدارة مع الملف الاقتصادي، إضافة إلى أن ملف الحرب في إيران يمثل عاملاً ضاغطاً على الجمهوريين، مع تصاعد القلق الشعبي بشأن إدارة الصراع وتأثيراته الاقتصادية.

بالتالي تقول جيسيكا تايلور، محللة شؤون مجلس الشيوخ في “كوك بوليتيكال ريبورت”، إن هناك شعوراً عاماً بأن الرئيس لا يركز على القضية الأولى بالنسبة للناخبين، وهي القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، مشيرة إلى أن الطريقة الأساسية للتعبير عن الاستياء من الرئيس خلال انتخابات التجديد النصفي هي التصويت ضد حزبه.