Beirut weather 31 ° C
تاريخ النشر September 1, 2026
A A A
الأول من أيلول… ذكرى ولادة قائد ورحيل قائد وبينهما عيد القديس سمعان
الكاتب: حسناء سعادة - موقع المرده

في إهدن… بعض التواريخ

تبقى معلقة في ذاكرة المكان، وفي وجدان الناس، وفي تفاصيل البيوت والكنائس والطرقات.

والأول من أيلول واحدٌ منها.

يوم غريب في معناه… يجمع بين ولادة ورحيل، بين اسمين من عائلة فرنجيه، وبين ذاكرة وطنية وإنسانية لا تزال حاضرة رغم مرور السنوات.

في الأول من أيلول عام ١٩٤١، ولد النائب والوزير الراحل الشهيد طوني فرنجيه الذي

دخل الحياة العامة حاملاً طموحات سياسية ووطنية، الا أن يد الغدر اغتالته في الثالث عشر من حزيران عام ١٩٧٨.

رحل الشهيد طوني شاباً…

لكن بعض الناس لا تقاس أعمارهم بعدد السنوات، بل بما يتركونه وراءهم والشهيد طوني فرنجيه ترك الكثير من المواقف هو القائل الاشخاص زائلون اما لبنان فباق.

وفي الأول من أيلول نفسه، ولكن بعد عقود، كان موعد آخر مع الغياب.

ففي الأول من أيلول عام ٢٠١٨، رحل الأستاذ روبير فرنجيه، الذي ولد في ١٤ حزيران ١٩٤٩.

وكأن هذا اليوم اختار أن يحتفظ بذكرى قائدين من عائلة واحدة؛ أحدهما نستعيد ولادته، والآخر نستعيد رحيله.

وبين الذكرى والذكرى… تبقى إهدن.

إهدن التي تحفظ أسماء من مرّوا في تاريخها، وتروي حكاياتهم للأجيال، لا بالكلمات فقط، بل بالحجر والكنيسة والبيت والذاكرة.

والأجمل أن الأول من أيلول يأتي متزامناً مع عيد مار سمعان العمودي في إهدن،

فتتداخل في هذا اليوم ثلاث حكايات: حكاية الحياة… وحكاية الرحيل… وحكاية الإيمان.

طوني فرنجيه، الذي ولد في الأول من أيلول، وروبير فرنجيه الذي رحل في الأول من أيلول، يجتمعان اليوم في ذاكرة إهدن.

في الأول من أيلول…

تقرع أجراس كنيسة مار سمعان في إهدن لتقول

إن بعض الغائبين لا يغيبون حقاً ،وأن بعض الأيام، مهما مرت عليها السنوات، تبقى قادرة على أن تعيد إلينا وجوهاً أحببناها، وأصواتاً اشتقنا إليها، وحكايات لا نريد لها أن تنتهي.

في عيد مار سمعان العمودي، تبقى الصلاة هي اللغة الأصدق حين تعجز الكلمات.

ويبقى الأول من أيلول…

موعداً للذاكرة، وللوفاء، ولإهدن التي تعرف جيداً كيف تحفظ قادتها في القلب.