Beirut weather 24 ° C
تاريخ النشر August 29, 2026
A A A
اتحاد الوفاء : الإمام الصدر.. صوت العدالة الذي لم يُغيَّب

استذكر اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، في بيان، لمناسبة الذكرى السنوية لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه،” قامةً وطنيةً وإنسانيةً وفكريةً استثنائية، شكّلت، على امتداد حضورها في لبنان، صوتاً للفقراء والمحرومين والمهمّشين، وحملت مشروعاً إصلاحياً يقوم على كرامة الإنسان وحقّه في السيادة على الوطن والحرية والعدالة والعيش الكريم”.

 

 

 

وقال: “إن الإمام السيد موسى الصدر لم يكن مجرد شخصية دينية أو وطنية، بل كان رمزاً وعلماً وقدوةً وصاحب أفقٍ عظيم، آمن بأن الإنسان هو محور الوطن، وأن العدالة الاجتماعية ليست شعاراً، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن الدولة لا تكون جديرةً بمواطنيها إلا عندما تحرر ارضهم وتحمي حقوقهم، وتصون كرامتهم، وتضع حداً للحرمان والاستغلال. ومن هنا، يرى الاتحاد أن قضية الإمام الصدر لا تنفصل عن قضايا الشعوب المظلومة ، ولا سيما ، العمال والموظفين التي ناضل من أجلها، ولا عن مواجهة منظومة الظلم الاجتماعي والاقتصادي التي ما زالت تنتج الفقر والبطالة والتهميش، وتحمّل العمال والموظفين وذوي الدخل المحدود أعباء الأزمات، فيما تتسع الفجوة الاجتماعية، وتتراجع القدرة الشرائية، وتتآكل الحقوق المكتسبة. لقد أرادوا تغييب الإمام الصدر، لكنهم لم يستطيعوا تغييب الفكرة التي حملها، ولا القيم التي جسّدها، ولا قضية التحرير والتحرر وحقوق المحرومين التي جعلها أمانةً في أعناق الأجيال. فالفكر الذي ينحاز إلى الإنسان، وإلى الفقراء، وإلى السيادة والكرامة الوطنية، لا يمكن اختزاله في غياب صاحبه.

 

 

 

وجدد تمسّكه بخيار المقاومة في مواجهة الاحتلال والعدوان، وبحق الشعوب في الدفاع عن أرضها وسيادتها وكرامتها، ويرى أن مقاومة العدو الإسرائيلي ومشاريع الهيمنة والتبعية تتكامل مع النضال من أجل حماية المستضعفين ، ولا سيما ، العمال والموظفين والفئات الأكثر تضرراً من السياسات الاقتصادية الجائرة.

 

 

 

وتابع: “إن ذكرى الإمام الصدر بالنسبة إلينا ليست مناسبةً لاستحضار الماضي فحسب، بل هي مناسبة لتجديد العهد على مواصلة طريق العدالة والحرية والكرامة الإنسانية، ومقاومة الاحتلال والحرمان، وعلى الوقوف إلى جانب العمال والفقراء والمزارعين في مواجهة كل السياسات التي تنتقص من حقوقهم”.

 

 

 

واكد أن “الإمام الذي غُيّب جسداً سيبقى حاضراً فكراً وقضيةً وموقفاً، وأن صوته في نصرة المحرومين والدفاع عن كرامة الإنسان ما زال حاضراً في كل معركة من أجل العدالة، وفي كل موقف يواجه الظلم والاستغلال والاحتلال”.