Beirut weather 30 ° C
تاريخ النشر August 24, 2026
A A A
الدويلات الكهربائية.. فاتورة المولّد “راتبٌ ثانٍ” يدفعه اللبناني!..

كتبت صبحية دريعي 

في لبنان لم تعد العتمة هي المشكلة الوحيدة، فالنور نفسه بات عقوبةً مالية.

 

وبين دولةٍ تعجز عن تأمين الكهرباء وأصحاب مولّداتٍ يفرضون أسعارهم، يجد اللبناني نفسه أمام معادلة قاسية: إمّا أن يدفع جزءاً كبيراً من راتبه، وإمّا أن يعيش في الظلام.

 

 

 

 

في بيروت، تراوحت فاتورة اشتراك الخمسة أمبير بين 150 و300 دولارًا، تبعاً لساعات التغذية، فيما تجاوز اشتراك العشرة أمبير 400 دولارًا.

 

أما في الضاحية الجنوبية، فوصلت بعض فواتير الخمسة أمبير إلى 300 دولارًا، وتخطّت كلفة العشرة أمبير 450 دولاراً.

 

 

 

ولم تختلف الصورة كثيراً في طرابلس ومناطق شمال لبنان، حيث لامست بعض اشتراكات الخمسة أمبير 300 دولارًا وفي الجبل وكسروان، دارت الأسعار بين 275 و350 دولاراً، من دون أن يلمس المشتركون نتائج واضحة لأي رقابة على الفواتير.

 

 

 

ويختصر أحد المواطنين حجم الأزمة بالقول لسفير الشمال: “ندفع فاتورة مولّد توازي راتباً كاملاً، ولا نعرف كيف تُحتسب لا نحصل على الكهرباء طوال اليوم ولا نستطيع الاعتراض لأن البديل هو قطع الاشتراك وإغراق المنزل في العتمة”.

 

 

 

أصحاب المولّدات يبرّرون الارتفاع بكلفة المازوت والتوترات الإقليمية، لكن حركة أسعار النفط عالمياً لا تفسّر وحدها هذه القفزة. فمتوسط سعر خام برنت بلغ نحو 84.5 دولاراً للبرميل في حزيران، قبل أن يتراجع مطلع تموز إلى ما دون 70 دولاراً ثم يعاود الارتفاع لاحقاً وبين صعود النفط وهبوطه بقيت فواتير المولدات تسلك اتجاهاً واحداً: إلى الأعلى!..

 

 

 

وأمام تضخّم الفواتير أحال وزير الاقتصاد عامر البساط 13 صاحب مولّد إلى النيابة العامة التمييزية على خلفية مخالفات متكررة وممنهجة للتسعيرة الرسمية غير أن الإحالات وحدها لا تخفّف العبء عن المواطنين ما لم تتحوّل إلى محاسبة فعلية ورقابة تظهر نتائجها على الفاتورة فهل تتمكّن الدولة من تفكيك «الدويلات الكهربائية» وضبط الأسعار، أم تبقى فاتورة المولّد شريكاً إجبارياً في راتب كل لبناني؟..