Beirut weather 25 ° C
تاريخ النشر July 24, 2026
A A A
أقساط المدارس الخاصة: زيادات تصل إلى ألف دولار!

كتبت فاتن الحاج 

مع اقتراب كل عام دراسي من بدايته، تُبلِغ مدارس خاصة أهالي طلابها بزيادات على الأقساط، قبل إنجاز الموازنات المدرسية. وعلمت «الأخبار»، أن الزيادات على أقساط العام الدراسي المقبل 2026 – 2027 تتفاوت بين أقل من 200 دولار في بعض الحالات، وقرابة 500 دولار في مدارس أخرى، فيما يتحدّث بعض أولياء الأمور عن زيادات تصل إلى 800 وألف دولار.

 

هذا الواقع يُجابَه باعتراض لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة، التي تعتبر أن هذه الزيادات «مفروضة خارج الأصول المنصوص عليها في القانون الرقم 515/1996 المتعلّق بتنظيم الموازنات المدرسية». ويشير اتحاد اللجان إلى أن المشكلة لا تكمن في قيمة الزيادة فقط، بل في عشوائيتها وتوقيت فرضها وغياب أي تبرير واضح لها. وتؤكد رئيسته، لمى الطويل، أن القانون يفرض إعداد الموازنات المدرسية ومناقشتها قبل تحديد الأقساط، داعيةً الأهالي إلى رفض أي زيادة لا تستند إلى موازنة قانونية، واللجوء إلى قضاء العجلة لتجميدها. كما تطالب وزارة التربية بممارسة دورها الرقابي.

 

اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة يدعو الأهالي إلى اللجوء إلى قضاء العجلة

 

 

في المقابل، تبرّر إدارات المدارس الخاصة أي زيادة مُرتقبة بارتفاع الأكلاف التشغيلية، من المحروقات والصيانة وصولاً إلى الرواتب. إلّا أن الأمين العام للمدارس الكاثوليكية ومُنسِّق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، يوسف نصر، ينفي أن يكون ملف الأقساط قد فُتح، مشيراً إلى دخول المدارس في العطلة الصيفية. ويقول إن الاتحاد لا يملك أي معلومات عن زيادات مُرتقبة في المدارس المنضوية تحته، معتبراً أن الوقت لا يزال مبكراً لبحث هذا الملف، خصوصاً أن الأوضاع العامة غير مستقرة.

 

أمّا المعلمون، فيشدّد رئيس نقابة المعلمين في المدارس الخاصة، نعمه محفوض، على أن أي ارتفاع في الأقساط، يجب أن يوازيه تحسّن في رواتب المعلمين. ويلفت إلى أن الاتفاق مع إدارات المدارس كان يقضي برفع رواتب المعلمين بنسبة 100% العام المقبل، إلّا أن ظروف الحرب والتعليم عن بُعد والأزمة الاقتصادية دفعت النقابة إلى تأجيل المطالبة بتنفيذ الاتفاق.

 

هكذا، تبدأ معركة الأقساط قبل انطلاق العام الدراسي. المدارس تبرّر الزيادات بارتفاع الكلفة التشغيلية، والمعلمون يريدون ربطها بتحسين رواتبهم، فيما يخشى الأهالي تكرار السيناريو نفسه: فرض الزيادة أولاً، ومن ثم تبريرها في الموازنة لاحقاً.