Beirut weather 27.99 ° C
تاريخ النشر June 21, 2026
A A A
فضل الله: المفاوضات في سويسرا تبدأ من نقطة لبنان وشعبنا سيستفيد منها

أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، أن “المفاوضات في سويسرا اليوم تبدأ من أول نقطة من وقف العدوان على لبنان، وأبلغتنا الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنه لا مفاوضات قبل وقف إطلاق النار، ولا اتفاق قبل انسحاب جيش العدو من لبنان”، متسائلاً “ماذا لدى هذه السلطة من أوراق القوة، وما هي الإمكانات التي لديها، وعلى ماذا تريد التفاوض، وعن ماذا تريد أن تتنازل، فالمقاومة ليست معها، وجزء كبير من الشعب ليس معها، والجمهورية الإسلامية معنا ومع حقنا وتقف إلى جانب لبنان، ودعت السلطة في لبنان الى أن تستفيد من هذا العامل القوي، وهي لا نريد أن تحل مكان الدولة، ومن لا يريد أن يستفيد فهو الخاسر، علماً أن شعبنا سيستفيد ومقاومتنا ستسفيد من هذا العامل الأساسي الذي يضاف إلى عامل الثبات في الميدان، من أجل إجبار العدو على وقف عدوانه وإخراجه من بلدنا، وكلنا ثقة أن الجمهورية الإسلامية من خلال المفاوضات على مدى ستين يوماً وحتى لو مددت، فهي لن تقبل بأن تكمل أو أن توقع اتفاق، وهناك جندي للاحتلال على أرضنا”.

 

كلام النائب فضل الله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” لشهيده القائد علي موسى دقدوق وكوكبة من الشهداء: حسين محمود زراقط، حسين علي دقدوق، سراج عباس فتوني، أحمد علي أبو طعام، هادي محمد دقدوق، وذلك في مجمع أهل البيت في الجناح، بحضور عدد من الفاعليات النيابية والعلمائية والثقافية والاجتماعية والبلدية، عوائل الشهداء، وجمع من الأهالي.

 

وأشار إلى أن “هناك مفاوضات على مستوى إقليمي ودولي، وهناك عالم بأسره ينتظر نتائج هذه المفاوضات، وأميركا ترسل نائب رئيسها ووفدها، من أجل التفاوض على الملف النووي الإيراني، وإيران ترهن ملفها النووي ومفاوضاتها ومصالحها لأجل لبنان ودعماً له، وبالتالي، أين يوجد في العالم دولة بحجم إيران ينتظرها الجميع من أجل أن تبرم هذا الاتفاق، لتقول لهم البداية هي البند المتعلق بلبنان”.

 

وأكد أن “من يحمي بيروت اليوم هي الديبلوماسية المستندة إلى الصواريخ الإيرانية، لا دبلوماسية الخوف والجبن والتنازل والتسكع على أبواب الإدارة الأميركية، فالذي أنجز معادلة حماية الضاحية، هي سواعد المقاومين والصواريخ الإيرانية، والذي أجبر العدو على وقف إطلاق النار، هو هذا الثبات السياسي للجمهورية الإسلامية، وقوة الميدان”.

 

وأكد فضل الله أنه “لدينا عوامل قوة ترتكز على تضحيات هؤلاء الشهداء وسواعد المقاومين وصلابة شعبنا والوحدة في بيئتنا وهذا الإسناد الكبير من الجمهورية الإسلامية في إيران، واليوم هناك إجماع كامل فيها، من القيادة والمسؤولين والشعب على كلمة واحدة، لن نتخلى عن المقاومة في لبنان وعن شعب لبنان، فيما نائب الرئيس الأميركي يقول اليوم هناك ملفان أساسيان هما لبنان والملف النووي، فمن كان يدعي في السابق من المقامرين في الأوطان والمصير أن إيران تستخدم المقاومة من أجل مفاوضاتها النووية، وأنها تستخدم لبنان ورقة، عليه أن يعلم، أن المقاومة ليست ورقة بيد أحد، وإنما هي هذا الشعب، وإيران منذ العام 1982 وقفت إلى جانب المقاومة، ولم تطلب منّا يوماً أي شيء، كانت دائمًا تدفع الأثمان لأجلنا ولأجل شعبنا وبلدنا. واليوم البند الأول هو لبنان قبل الملف النووي”.

 

وقال: “لا نعثر على هذه الحكومة إلا عندما يخرج بعضهم منها ليتحدث عن حصرية السلاح، علماً أن دمنا كان ينزف في هذين اليومين في الجنوب، ونساؤنا وأطفالنا كانوا يقتلون على يد العدو الإسرائيلي، ولم نسمع من بعض المسؤولين كلمة ولم يرف لهم جفن، بل يتم ترداد ما يملى عليهم بأنهم متمسكون بحصرية السلاح، في الوقت الذي يقتل فيه العدو شعبنا وسلاحه ودباباته على أرضنا، فهؤلاء لا يملكون حس المسؤولية، ونحن لا نتحدث عن خصومنا من القوى السياسية، فهؤلاء لا نلتفت إليهم، لأن خياراتهم واضحة ليس من الآن وإنما منذ العام 1982، ولكن من يكون في موقع السلطة عليه أن يتصرف كمسؤول عن شعبه، لا أن يكون جزءاً ممن يطعن شعبه، الآن تتحدثون عن حصرية السلاح وعن سلاح المقاومة في ذروة الحرب، وبالتالي، تحدثوا بما شئتم، وعليه، ومن كان قادراً على حصر السلاح، فليذهب ويفعل ذلك، ونقول لهؤلاء كلمة واحدة المقاومة ستبقى وأنتم ستنتهي صلاحيتكم في السلطة، وسلاحنا سيبقى في أيدينا، ومقاومتنا باقية ومستمرة، وكل قراراتكم وشعاراتكم لن تجد لها مكاناً على أرضنا”.

 

وقال النائب فضل الله: “صحيح أننا ندفع أثماناً باهظة، فتدمر بيوتنا، ونهجر من قرانا، وتقتل نساؤنا وأطفالنا، لأننا نريد أن ندافع عن وجودنا وبقائنا في أرضنا، ولا خيار لنا إلّا أن نصمد ونثبت ونقاتل حتى نحبط أهداف هذا المشروع، لأن الخيار الآخر هو تهجيرنا والبقاء في النزوح مدى الحياة، وهذا لن يحصل بوجود هذه المقاومة”.

 

وأضاف: “في اليومين الماضيين، ارتكب العدو مجازر بشعة ضد المدنيين، ليخرج قادة العدو ويصرحون بأنهم قتلوا مئة عنصر من حزب الله، فهم يكذبون على الناس، لأنهم قتلوا أطفالاً ونساءً ومدنيين عزل في بيوتهم، فشهداؤنا نعلن عنهم، ولا نخفي الشهداء، ولكن العدو يريد أن يبرر جريمته لأن المقاومين في علي الطاهر قاتلوا ببسالة كربلائية وبروح حسينية وألحقوا به خسائر كبيرة، ولم يتمكن العدو من الوصول إلى تلك التلة، ولا يزال المقاومون في ثغورهم وجهوزيتهم للتصدي لأي محاولة تقدم من قبل العدو الإسرائيلي، فجيش الاحتلال هو المعتدي، ونحن نمارس حقنا المشروع في الدفاع عن هذه الأرض، وسنبقى متمسكين بهذا الحق في الدفاع عن أرضنا وبلدنا”.

 

ولفت النائب فضل الله إلى “أننا كنا أمام مخطط إسرائيلي تدميري يهدف إلى القضاء على المقاومة في لبنان، واحتلال الجنوب والسيطرة على جنوب الليطاني وتدمير القرى والبلدات، وتهجير أهلنا من أجل إقامة ليس منطقة عازلة، بل من أجل ضم هذه المنطقة إلى الكيان الإسرائيلي، وهذا ما كشفه بالأمس مسؤول بنك الأهداف في الجيش الإسرائيلي، حيث قال إنه في 11 تشرين أول 2023، جُهّزت الطائرات، وتحضرت للإقلاع في أضخم عملية كانت ستستهدف الضاحية الجنوبية، وكان الهدف أن نضرب ضربة قاسمة حاسمة لحزب الله، وأن ندمر كل بنيته القيادية، وأن نقتل كل قياداته ولا نبقي له شيئاً، فهذا هو المشروع، ولا علاقة لا لحرب إسناد، ولا للصواريخ، وإنما الموضوع مرتبط بالتوقيت، وما قمنا به أننا ربما اخترنا التوقيت، وما يجري اليوم في جنوب سوريا يؤكد هذا المخطط، بحيث أن العدو يريد المنطقة من جنوب سوريا إلى جنوب لبنان، وعليه، فإن من يحبط هذا المشروع هو هؤلاء الشباب المقاومين والدماء الطاهرة والتضحيات العظيمة”.