Beirut weather 27.99 ° C
تاريخ النشر June 20, 2026
A A A
اميركا وآل فرنجيه من الجد الى الحفيد!…
الكاتب: مرسال الترس - موقع المرده

 

 

فور إصدار وزارة الخزانة الأميركية تضمين اسم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في ملف عقوباتها الذي يطال دولاً ورؤوساء وحكومات،، بحجة وقوفه الى جانب المقاومة المتمثلة بـ “حزب الله” في لبنان. لم يتأخر المخضرمون في السياسة والاعلام أن يستعيدوا مواقف زعماء العائلة من الجد مروراً بالأبن الذي استشهد في سبيل مواقفه الوطنية.

ففي خريف العام 1974 شدّ رئيس الجمهورية الراحل سليمان فرنجية الرحال الى الأمم المتحدة في نيويورك (الأميركية) للتحدث دفاعاً عن القضية الفلسطينية ومقاومتها، تلبية لرغبة القمة العربية التي انعقدت في الرباط المغربية في تلك السنة. مدركاً أنه لو رفض ذلك التكليف فإن الدول العربية ستتهمه بالتقاعس عن القيام بواجب قومي، وهو الرئيس المسيحي الوحيد في تلك المجموعة (وكان يردد ذلك في مؤتمراته الصحفية الاسبوعية). وقبوله بالمهمة سيرتب على لبنان تداعيات خطيرة وقد تمت ترجمتها لاحقاً في تأجيج الحرب الاهلية في العام التالي والتي عُرفت بتسمية “حرب السنتين”.

المدون على هامش تلك الزيارة التاريخية، أن الادارة الأميركية أوعزت لسلطات الجمارك في المطار بتفتيش حقائب الوفد الذي ضم جميع رؤوساء مجلس النواب والحكومة، بواسطة الكلاب البوليسية، بإدعاء ان الحقائب قد تتضمن مخدرات. الأمر الذي أغاظ رئيس الوفد وفهم الرسالة جيداً، حتى أنه عندما زاره موفد من قبل تلك الادارة في وقت لاحق ليقدم الاعتذار، وليدعوه لزيارة واشنطن كي يستقبله الرئيس الأميركي أجابه بعبارة شهيرة:”أنا موجود هنا على أرض دولية ولن ألوث حذائي بالأرض الأميركية”.

وفي العام 1978 وعندما وقف النائب والوزير السابق طوني سليمان فرنجية رافضاً المحاباة التي تقوم بها العديد من القيادات المسيحية في انزلاقها باتجاه العدو الاسرائيلي كي يقدم اليها الدعم لمواجهة مسلحي المنظمات الفلسطينية، وأموراً أخرى أعمق من ذلك بأشواط . لم تتأخر بعض تلك القيادات من طعنه بالظهر عبر “خنجر بروتوس” من خلال تنفيذها مجزرة أهدن في الثالث عشر من حزيران من ذلك العام ليستشهد مع زوجته وطفلته وثلاثين من رفاقه في عرينه.

ولأن الأبن سليمان الذي شأءت الصدف أن لا يبتلعه ذلك الحقد وتلك الهمجية كما فعل مع عائلته، فقد أمضى مسيرته السياسية رافعاً شعار الحفاظ على الوجود المسيحي في هذا الشرق، من خلال توثيق الروابط مع مختلف مكونات الشعب اللبناني من جميع الطوائف والمذاهب وصولاً الى صفحه عن من شاركوا في تلك المجزرة مسقطاً حقه الشخصي، لا بل أنه ساهم في إخراج بعضهم من السجون السورية.

ولذلك لا ضير اليوم إن قررت الادارة الأميركية شموله بعقوباتها، لأن ذلك سيزيده شموخاً بلبنانيته الصافية، وتشبثاً يمواقفه المعجونة بالوطنية، ومخبوذة بسيرته العفوية الصادقة التي فرضت على خصومه السياسيين احترام مواقفه قبل مؤيديه. معلناً عن عدم اكتراثه بتلك العقوبات التي لم تأت على خلفية فساد أو مال، بل لأنه داعم للمقاومة في لبنان الأمر الذي سيكفيه فخراً، ويكتب اسمه من ذهب في سجل عائلته التي ارتبط اسمها بعناوين الوطنية والعروبة.