Beirut weather 27.43 ° C
تاريخ النشر June 19, 2026
A A A
عقوبات ام اوسمة شرف
الكاتب: معن بشور

 

لم يكن الزعيم الوطني سليمان طوني فرنجية بحاجة إلى وضع اسمه على لائحة العقوبات التي تصدرها وزارة الخزانة الأميركية لكي يدرك اللبنانيون خصوصاً، والعرب عموماً ، انهم أمام قائد يحترم نفسه ويلتزم الدفاع عن كرامة شعبه ووحدة وطنه ،بل يحترم إرث عائلة قدمت الشهداء ودفعت أثماناً غالية في سبيل وحدة لبنان وعروبته..

 

وما أدراج اسم سليمان طوني فرنجية على لائحة العقوبات الأميركية اليوم الاّ شهادة جديدة لهذا السياسي الذي لم يعرف السياسة طريقة للوصول إلى المناصب ، بل وسيلة لخدمة وطنه وشعبه.

وما اختيار شهر حزيران موعداً لاستهداف ابي طوني بإدراج اسمه على لائحة العقوبات الاميركية، وهو الشهر ذاته التي أستُهدف به والده الوزير السابق الراحل طوني سليمان فرنجية وزوجته وابننه(شقيقة الزعيم المستهدف اليوم) ورفاق والده في مجزرة اهدن في اواخر سبعينيات القرن الماضي..

الا استهداف لهذا التراث الوطني العريق المؤسس للبنان الواحد السيد المستقل العربي الانتماء والالتزام.

 

ثم ان اختيار القائد المقاوم والوزير السابق الحاج محمود قماطي ليكون رفيقاً لابي طوني وعدد من الشرفاء وشريكاً في نيل وسام الشرف من إدارة الاستكبار العالمي ، الاّ تاكيداً على عمق العلاقة بين الزعيم القادم من شمال الوطن وبين المقاومة الدائرة في جنوب الوطن وصولا إلىالبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت عاصمته العريقة في وطنيتها وعروبيتها ، وهو إقرار جديد بأن بيئة المقاومة لا تنحصر بمنطقة او طائفة او مذهب ، بل انها واسعة لتضم كل شرفاء الوطن الذين يرفضون ان يبقى شبر واحد من ارض وطنهم تحت الاحتلال..

بل ان أدراج اسم الحاج محمود قماطي على لائحة الشرفاء في هذا البلد ، وهو المعروف بدوره المميز في العمل السياسي الوطني ، هو إقرار من واشنطن انها تدرك عمق التلازم بين العمل السياسي والعمل الميداني في مسيرة المقاومة التي قدمت للبنان والأمة نماذج رائعة في هذا التكامل.

 

فللزعيم الوطني سليمان فرنجية وللقائد المقاوم الحاج محمود قماطي ورفاقهما في هذه اللائحة وما سبقها من لوائح، ولي الشرف انني كنت واحدا من المدرجة اسماؤهم على احداها عام 2006 بتهمة مساندة المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأميركي، كما للمرشحين لادراج اسمائهم في لوائح قادمة لن تكون الاّ لوائح اوسمة شرف لهم.