Beirut weather 22.43 ° C
تاريخ النشر June 15, 2026
A A A
مجزرة اهدن.. في القلب والبال
الكاتب: سعدى نعمه

كتبت سعدى نعمه في الجمهورية 

تمرّ السنين وتظلّ كلّ مجزرة حاضرة تمامًا كما في لحظة وقوعها، كأنّ الزمان لا يمرّ على جثامين من استشهدوا في لحظة غدر.

 

وعن فاجعة ١٣ حزيران، التي اصابت عائلة آل فرنجيه والوطن على حدٍّ سواء أظهر هذا البيت السياسي العريق النبل الوطني والتسامح الخلقي اللذين قلّ نظيرهما في هذه الايام.

كما لا تزال هذه المحطة الأليمة حاضرة في الذاكرة الوطنية، باعتبارها واحدة من صفحات التاريخ اللبناني المؤلمة التي تستدعي العبرة والتأمل وأهمية استخلاص الدروس من تلك الأحداث للحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع تكرار المآسي التي قد تخدم أجندات ومشاريع خارجية تستهدف استقرار لبنان.

 

الى ذلك، غصت باحة قصر الرئيس سليمان فرنجيه في اهدن بالمعزين من سياسيين واعلاميين ورجال دين وحشد من المواطنين الذين تقاطروا من المناطق اللبنانية كافة لاحياء الذكرى الثامنة والأربعين على مجزرة اهدن.

هي الذكرى التي لا تزال محفورة في القلب والبال كما قال رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه الذي أبى كما كل عام ان يغير في مواقفه ومبادئه وقناعاته مطلقاً سلسلة مواقف وطنية مشرّفة تُرفع لها القبعة.

 

 

وإذ اكد فرنجيه ان المسيحيين يحيون بوحدة وحرية ونتمنى من فخامة الرئيس قيادتنا الى بر الأمان واستخدام اوراق القوة في المفاوضات لنكون على مستوى المرحلة وكلنا مع السلام العادل والشامل وفق المبادرة العربية في بيروت التي ضمنت حق العودة.

وقال إن وجودكم ايها الاحباء بعد ٤٨ سنة يتحدث عن الذكرى وأنتم ونحن أهل وفي أيام الشدة يبقى الصادقون عكس المراهنين على الربح ويتبدّلون حسب المرحلة.

ورأى ان الخوف مبرّر وطبيعي أحيانا ولكن نحن لم نخف يوماً من أحد ولم نستمدّ نفوذاً من أحد، لافتاً الى أنه أحياناً قد نخسر مواقع او مراكز ولكن محبة الناس هي التي تبقى وتدوم.

واوضح: كم مرّة اختُبرنا وفي ١٩٨٢ وصلت اسرائيل الى بيروت وطُلب من الرئيس فرنجيه التغيير فكان أن راهن على انتصار لبنان وانسحبت اسرائيل وانتصر لبنان.

وتابع: نحن حريصون على هذا البلد وعلى وحدته وابن الجنوب مثل ابن الشمال، ونحن في اي قرار وراء الدول العربية ومن سيوقّع اليوم سيوقّع وحده لأنّ الشعب بنسبة كبيرة ليس معه، وفي كل الاستفتاءات الأكثرية ضدّ اسرائيل ولو تمايزوا في موضوع الداخل.

واشار رئيس تيار المرده الى أنه كان من الضروري استخدام المقاومة ورقة قوة في المفاوضات بدل التخلّي عن قوتنا والدليل ما قاله الاسرائيلي أنه ليس لدينا ما نفاوض به.

وقال:ليت الرئيس الاميركي منحنا في الاتفاق اللبناني الأميركي ما منحه لإيران في مذكرة التفاهم. ولكن المطلوب تحجيمنا ومنح ايران لانها تملك أوراق قوة فيما نحن تخلّينا عن أوراقنا.

واكد فرنجيه ان ⁠‏المفاوضات مسؤولية كبيرة ولا تتمّ من خلال أشخاص لا يعرفون التاريخ ولا الجغرافيا وهذه نقطة ضعف كبيرة.

واضاف: نتمنى على فخامة الرئيس الذي نحبّه أن يقودنا الى برّ الأمان ويستخدم أوراق القوة التي بها يستعيد لبنان سيادته وتتحرّر أرضه ونكون كبلد على مستوى المرحلة المقبلة والمطروح من تسويات وحلول.

واشار الى ان ذكرى الشهداء اليوم للتأكيد على الإيمان بوحدة لبنان وعلى حماية المسيحيين من ضمن العيلة اللبنانية فالمسيحيون يحيون بوحدة وحرية لبنان.

وختم: نحن مع السلام ولكن السلام العادل والشامل وفق المبادرة العربية في بيروت التي أقرّت حق العودة أم أنكم نسيتم أو تناسيتم التوطين؟.

 

وانطلاقاً من كل ما حدث ويحدث هل استُخلصت الدروس والعبر ام ان هناك متسعاً بعد من الوقت علّنا نتّعظ؟