Beirut weather 27.43 ° C
تاريخ النشر June 10, 2026
A A A
الامتداد الذي لم تستطع مجزرة ١٣ حزيران ان تمحو حضوره…
الكاتب: اوديت همدر - موقع المرده

ذكرى لم تغب يوما عن أذهان اللبنانيين عموما والزغرتاويين خصوصا، وذكرى تتجدد كل عام بالكلمات نفسها تقريبا، إلا أنّ الكلمات مهما تكرّرت تبقى عاجزة عن التعبير عن حجم الألم الذي يسكن قلوب أبناء زغرتا منذ ذلك الفجر المشؤوم. ومن هنا، يبقى التذكير واجبا، ليس لإحياء الحزن فحسب، بل لاستحضار حقيقة ما جرى واستخلاص العبر كي لا تتكرر مآسي الماضي.

لم نرث الهزيمة بل ورثنا مسؤولية الوقوف والثبات. ونحن الامتداد الذي لم تستطع المجزرة أن توقفه أو أن تمحو حضوره.

نحيي هذه الذكرى لا من موقع الخسارة، بل من موقع البقاء والوفاء، ومن إيمان راسخ بأن الدماء التي سقطت ظلما تحولت إلى رسالة صمود وإرادة حياة.

ولا تزال هذه الذكرى حاضرة مع مطلع شهر حزيران، الشهر الذي شكّل محطة مفصلية ومأساوية في تاريخ المنطقة. ذكرى تتجدّد كل عام، حاملة معها وجع العائلات التي فقدت ابن أو أخ أو أخت أو قريب أو عزيز.

ففي فجر 13 حزيران عام 1978، وقعت مجزرة إهدن التي أودت بحياة النائب والوزير طوني فرنجيه وزوجته فيرا قرداحي وابنتهما جيهان البالغة من العمر ثلاث سنوات، إضافة إلى 28 من أبناء إهدن، بينهم طلاب ونساء وشيوخ.

هذه المجزرة، رغم قساوتها وما حملته من غدر وإجرام، شكّلت لاحقا بداية صفحة من التسامح والعفو، لم يكن متوقعا من عائلة فقدت الكثير.

واليوم، وبعد 48 عامًا على وقوعها، تبقى الذكرى عصيّة على النسيان.

ولعلّنا نتعلم من الماضي ونتّعظ، وندرك ضرورة عدم تكرار التجارب التي دفع ثمنها لبنان بأسره.