Beirut weather 28.54 ° C
تاريخ النشر June 9, 2026
A A A
١٣ حزيران… ذاكرة لا تموت
الكاتب: موقع المرده

 

 

في ١٣ حزيران من عام ١٩٧٨ نفذ حزب الكتائب مجزرة مروعة في اهدن أودت بحياة النائب والوزير طوني فرنجيه مع زوجته فيرا قرداحي

وطفلتهما جيهان ذات السنوات الثلاث، إلى ٢٨ مواطناً اهدنياً بينهم طلاب مدارس وشيخ طاعن في السن.

نُفذ الهجوم من قبل مقاتلي الحزب بقيادة سمير جعجع وبأمر من بشير الجميل، على خلفية انسحاب الرئيس الراحل سليمان فرنجيه من الجبهة اللبنانية ورفض الوزير والنائب طوني فرنجيه الاجتماع مع اسرائيليين.

رغم فداحة المجزرة اتخذ آل فرنجيه نهجاً سياسياً يقوم على العفو والتسامح فقال يومها الرئيس فرنجيه “فدى لبنان”.

المجزرة قسّمت المسيحيين وغطت على مجزرة اخرى حصلت جنوب لبنان الذي كان على موعد ببدء تنفيذ القرار ٤٢٥ الصادر عن الأمم المتحدة والذي يقضي بانسحاب الجيش الاسرائيلي من كل الأراضي اللبنانية التي إحتلها، لكن بدلاً من ذلك اقتطع العدو شريطا حدوديا من جنوب لبنان وسلمه للميلشيات المتعاونة معه، وكان هدف مجزرة اهدن حرف الانظار عما جرى في الجنوب وانهاء طوني فرنجيه سياسياً وجسدياً لافساح المجال امام بشير الجميل لتزعم المسيحيين.

هذا المخطط لم ينجح رغم المجازر التي رافقته وانتهى بمقتل رئيس الجمهورية بشير الجميل الذي وصل الى سدة الرئاسة على ظهر الدبابة الاسرائيلية لكن اطماع العدو لم تنته.