Beirut weather 29.1 ° C
تاريخ النشر May 12, 2026
A A A
في اليوم العالمي للتمريض الف تحية لمن يبلسم الجراح برسالته الانسانية
الكاتب: دميا فنيانوس - موقع المرده

 

 

رغم كل الازمات بقي قطاع التمريض في لبنان يقاتل بصمت.

الممرضون والممرضات في لبنان كانوا وما زالوا خط الدفاع الأول في المستشفيات، خصوصًا في السنوات القاسية التي عاشها لبنان من الانهيار الاقتصادي إلى جائحة كورونا ثم الحروب والأزمات المتلاحقة.

وفي اليوم العالمي للتمريض، يعود هذا القطاع إلى الواجهة، لا من باب الاحتفال فقط، بل من باب السؤال الكبير: كيف يعيش الممرض والممرضة في لبنان اليوم؟ وكيف تحوّل واحد من أكثر القطاعات الإنسانية أهمية إلى مهنة تنهك أصحابها نفسيًا وماديًا؟

فالممرض الذي كان بالكاد يستطيع تأمين حياة كريمة قبل الأزمة، وجد نفسه بعد انهيار الليرة أمام واقع قاس لكنه يستمر في بلسمة جراح المرضى.

تقول لطيفة وهي ممرضة مجازة ان التمريض لا يعني فقط الاهتمام بالمريض من الناحية الطبية فقط بل احياناً

نحاول تهدئته نفسياً وتطمينه لاسيما حين يكون المرض مستعصيًا لافتة الى ان التمريض رسالة ولولا ذلك لما استمر هذا القطاع في ظل الاوضاع الراهنة.

“أخطر ما واجهه قطاع التمريض في السنوات الأخيرة كان الهجرة الجماعية” تؤكد مريم لافتة الى انه مع تراجع الرواتب وانعدام الاستقرار، فتحت ابواب دول الخليج وأوروبا وكندا أمام الكفاءات اللبنانية التي تتمتع بسمعة مهنية جيدة وخبرة عالية، فكانت النتيجة موجعة اذ غادر مئات الممرضين والممرضات بحثًا عن الحد الأدنى من الأمان المهني والمعيشي، مشيرة الى ان ذلك ادى الى تشغيل المستشفيات عدد أقل من الطواقم مقارنة بحجم المرضى، ما زاد الضغط على من بقي في لبنان.

“نحب مهنتنا… لكننا تعبنا” تقول ماجدة وهي تعمل في قسم الطوارىء، موضحة ان

المشكلة ليست في حب المهنة، بل في القدرة على الاستمرار فيها.

رغم كل ما تقدم، لا يزال الممرضون والممرضات حاضرين في أصعب اللحظات

من غرف الطوارئ إلى العناية الفائقة، ومن مراكز النزوح إلى المستشفيات الحكومية والخاصة، يستمر هؤلاء في أداء واجبهم، غالبًا بإمكانات محدودة وظروف غير عادلة.

في اليوم العالمي للتمريض، ربما يستحق الممرضون والممرضات في لبنان أكثر من الورود والاحتفالات الرمزية.

يستحقون نظامًا يحميهم، وبيئة عمل تليق بتضحياتهم، وبلدًا لا يدفع أبناءه إلى الهجرة كلما أحبوا مهنتهم أكثر.

من موقع المرده نتوجه للجسم التمريضي بالتهنئة في يوم التمريضي العالمي وللقطاع التمريضي في تيار المرده بالتحية لجهوده المتواصلة في التخفيف عن المواطن ومساعدته لاسيما خلال ازمة النزوح ولنشاطاته المتنوعة والهادفة.