Beirut weather 27.99 ° C
تاريخ النشر May 10, 2026
A A A
لبنان الى المفاوضات المباشرة…”من جرب المجرب…”
الكاتب: حسناء سعادة - موقع المرده

 

 

يجلس لبنان الى طاولة المفاوضات المباشرة مع العدو الاسرائيلي في واشنطن يومي ١٤ و ١٥ ايار بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تسهيل جولة جديدة من المحادثات المباشرة والمكثفة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.

اما أبرز نقاط البحث فهي بناء إطار لترتيبات سلام وأمن دائمين، واستعادة سيادة لبنان على أراضيه بالاضافة الى بحث مسودة تفاهم تشمل معالجة ملف سلاح حزب الله تدريجياً، ووقف الانتهاكات، وتثبيت وقف إطلاق النار الا ان

هذه المحادثات ستتزامن مع استمرار خروقات وقف إطلاق النار، فلبنان الذي اكد انه لن يفاوض تحت النار يبدو انه سيتراجع عن مطلبه ويجلس الى طاولة مفاوضات سبقها العدو امس الاول بتوسع نطاق عملياته العسكرية في جنوب لبنان، وشن نحو ٧٥ هجوماً ما اسفر عن استشهاد 30 شخصا، وإصابة 22 آخرين على الأقل، كما وسع نطاق غاراته يوم امس السبت إلى تخوم بيروت، حيث نفّذ غارتين على أوتوستراد السعديات الذي يربط الجنوب بالعاصمة، وغارة أخرى على طريق الشوف في جبل لبنان، بموازاة مجازر متنقلة في الجنوب، بينها مجزرة في بلدة السكسكية أسفرت عن مقتل 7 اشخاص من بينهم طفلة وجرح ١٥ شخصاً من بينهم ثلاثة اطفال.

صحيح ان طاولة المفاوضات لن يجلس اليها رئيس جمهورية لبنان جوزاف عون مقابل رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو مصافحاً اياه ومقدماً له بحضوره براءة ذمة، انما التفاوض وسط النار يُعد ايضاً تنازلا مجانياً لن يحصد منه لبنان اي مكسب والارجح انه سيوسع الانشقاق داخل المكونات اللبنانية حيث يشدد حزب الله على رفضه القاطع مسار التفاوض المباشر، ويحث مقابل ذلك على انتهاج المسار غير المباشر.

مفاوضات واشنطن بين لبنان واسرائيل تأتي عشية ذكرى اتفاق ١٧ ايار عام ١٩٨٣ الذي ولد ميتاً حيث تم توقيع الاتفاق من قبل ويليام درابر الذي مثّل الإدارة الأمريكية، وديفيد كيمحي ممثلاً عن إسرائيل وأنطوان فتال عن لبنان الا ان هذا الاتفاق الذي سقط كان سيحول لبنان الى محمية اسرائيلية حسبما اعلن يومها الرئيس الراحل سليمان فرنجيه الذي عارض الاتفاق بشدة، معتبراً إياه مساساً بسيادة لبنان وكرامته الوطنية.

يرى البعض ان مجلس النواب اسقط الاتفاق، لكن الصحيح ان من اسقطه هو عدم التزام اسرائيل ببنوده فلو بادرت الى الانسحاب والتزمت بما تعهدت به لكان ربما سرى هذا الاتفاق الذي صوت عليه في البداية ٦٥ نائباً.

على ابواب المفاوضات المباشرة نستذكر مقولة الرئيس فرنجيه ” من جرب المجرب كان عقله مخرب”، عل هناك من يتعظ.

رحم الله ذاك المارد الابيض الذي لطالما ردد ” عدو جدك ما بودك” واسرائيل عدوة شاء من شاء وابى من ابى.