Beirut weather 14.65 ° C
تاريخ النشر April 20, 2026
A A A
“إنماء”: كارثة البَرَد تضرب الزراعة وخسائر فادحة وتهديد متصاعد للأمن الغذائي

اعلن “اتحاد نقابات المزارعين في لبنان – إنماء” في بيان، انه “في ضوء موجة الطقس القاسية التي شهدتها مناطق زراعية واسعة في لبنان، وما رافقها من تساقط كثيف لحبات البَرَد، يتابع الاتحاد بقلق بالغ التداعيات الكارثية التي لحقت بالقطاع الزراعي، والتي لم تعد تُصنّف ضمن الظواهر المناخية العابرة، بل تُدرج في إطار الكوارث الزراعية ذات الأثر البنيوي على الإنتاج والأمن الغذائي”.

 

اضاف: “لقد أظهرت المعاينات الميدانية الأولية، المدعومة بتقديرات تقنية، أن شدة البَرَد وحجمه وتزامنه مع مراحل حساسة من الدورة الزراعية، أدّت إلى أضرار مباشرة على الأنسجة النباتية، تمثّلت بتمزّق الأوراق، وكسر الأغصان، وإتلاف الثمار، ما انعكس تراجعًا حادًا في القدرة الإنتاجية للمحاصيل. كما ساهمت هذه الأضرار في زيادة قابلية النباتات للإصابة بالأمراض الفطرية والبكتيرية، نتيجة التمزق وفقدان الغطاء النباتي الواقي.

 

وتشير البيانات الأولية إلى تفاوت في نسب الخسائر تبعًا لنوع المحصول ومرحلة نموّه، حيث سُجّلت خسائر شبه كلية في بعض الزراعات، لا سيما في محاصيل الحبوب والثوميات، إضافة إلى تسجيل أضرار جسيمة في كروم العنب وحقول البطاطا”.

 

واشار الى ان “هذا الحدث المناخي الحاد يسلّط الضوء على هشاشة القطاع الزراعي اللبناني في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة، وغياب منظومات الحماية الفعالة. كما يهدد بشكل مباشر سبل عيش آلاف الأسر الزراعية، ويزيد من الضغوط على الأمن الغذائي الوطني في ظل الأزمات الاقتصادية المتراكمة”.

 

ودعا الاتحاد الى “اعلان المناطق المتضررة مناطق منكوبة زراعيًا بشكل رسمي.

 

– إجراء مسح ميداني شامل ودقيق عبر الجهات المختصة لتقدير الخسائر وفق معايير علمية موحدة.

 

– إقرار آلية تعويض عادلة وسريعة للمزارعين المتضررين، تضمن استمرارية الإنتاج وعدم خروجهم من الدورة الزراعية.

 

– تعزيز برامج الإرشاد الزراعي لمواكبة تداعيات الكارثة والحد من انتشار الأمراض النباتية.

 

– وضع خطة وطنية متكاملة لإدارة المخاطر الزراعية، تشمل دعم أنظمة الحماية من البَرَد، وتفعيل التأمين الزراعي كأداة أساسية للتخفيف من آثار الكوارث الطبيعية”.

 

وعبلر الاتحاد عن “تضامنه الكامل مع المزارعين المتضررين”، مؤكدا أن “حماية القطاع الزراعي لم تعد خيارًا، بل ضرورة وطنية ملحّة لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والغذائي في لبنان”.