Beirut weather 12.43 ° C
تاريخ النشر March 24, 2026
A A A
ماذا دار بين الرئيسين عون وبري ولماذا حصل اللقاء؟
الكاتب: محمد بلوط - الديار

اللقاء الذي جمع الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري امس في قصر بعبدا ليس جديدا، بل ان مثل هذا اللقاء طبيعي في كل وقت وظرف فكيف اذا ما كانت البلاد تمر بمرحلة خطيرة ودقيقة للغاية.

ونظرا للعلاقة الممتازة بين الرجلين، فان اجواء اجتماع بعبدا امس كانت جيدة للغاية، وقد عكسها الرئيس بري بعبارته المقتضبة وقوله «بوجود فخامة الرئيس نستطيع ان نطمئن».

وتلتقي مصادر بعبدا وعين التينة على ان اللقاء « جاء في توقيت دقيق ومناسب ومحسوب فرضته مواضيع مهمة للغاية تتعلق بالتحديات الناجمة عن تصاعد وتيرة العدوان الاسرائيلي وقصف الجسور، او تلك المتعلقة بالوضع الداخلي الذي يشهد توترا سياسيا مصحوبا بأجواء وحساسيات متزايدة تؤثر على الشارع».

وتشير المصادر الى ان المعلومات التي صدرت عن رئاسة الجمهورية تعبر عن العناوين العريضة التي تناولها اللقاء وهي :

1 – التصعيد الاسرائيلي المتزايد لا سيما مع استهداف الجسور التي تربط الجنوب بسائر المناطق اللبنانية، والذي يعكس «مخططات مشبوهة لاقامة منطقة عازلة وتثبيت واقع الاحتلال الاسرائيلي والسعي الى التوسع داخل الاراضي اللبنانية «كما عبر الرئيس عون اول امس».

2 – الاوضاع الصعبة الناجمة عن نزوح ما يقارب المليون مواطن من الجنوب والضاحية الجنوبية ومناطق بقاعية، والحاجة الى تفعيل وتعزيز الخطوات لمواجهة هذه القضية الانسانية والاجتماعية الكبيرة.

3 – التوتر السياسي الذي يترافق مع اجواء تحريض عبر وسائل الاعلام ووسائل التواصل التي تمس الاستقرار الداخلي والسلم الاهلي، لذلك جرى في اللقاء «التشديد على الوحدة الوطنية والتضامن بين اللبنانيين في هذه الظروف الدقيقة واهمية الحفاظ على السلم الاهلي».

وتقول مصادر مقربة من عين التينة ان بيان بعبدا يلخص اجواء ما جرى ما بين الرئيسين عون وبري، معربة عن ارتياحها للقاء، ومتمنية ان تنبثق عنه مواقف وخطوات مهمة في مواجهة التحديات الراهنة.

وتضيف بان حصول اللقاء بحد ذاته في هذا التوقيت وهذا الظرف يعتبر مهما وجيدا، مشيرة الى ان العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس جيدة للغاية وهي تندرج في اطار التعاون بينهما لمواجهة مخاطر المرحلة الدقيقة التي نمر بها جميعا.

وتقول مصادر عين التينة ان الحرب التي يشنها العدو الاسرائيلي على لبنان تتطلب مثل هذا التعاون، وتفترض ايضا العمل على تعزيز الوحدة الوطنية التي اكد ويؤكد الرئيس بري عليها.

ووفقا لمعلومات من مصادر مطلعة فان الرئيسين اتفقا على عقد الاجتماع لا سيما بعد قصف جسر القاسمية وفي ضوء ما سجل من ارتفاع في حدة التوتر السياسي الداخلي، وان البحث تركز في هذا المجال على ضرورة تفعيل التحرك اللبنان في وجه ما اقدم عليه العدو بضرب الجسور من اجل السعي الى مواجهة مخاطر هذه الجريمة وتامين ضمانات دولية لحماية البنى التحتية للدولة وبالتالي العمل من اجل اعادة الاوصال مع الجنوب.

واضافت المصادر ان اللقاء ركز في الوقت نفسه على تفعيل التحرك اللبناني لوقف العدوان، وان الرئيس عون سيجري المزيد من الجهود والاتصالات مع الدول الفاعلة والجهات الدولية في هذا الاتجاه.

وكشفت المصادر عن ان موضوع النازحين والاجواء التي تترافق مع العمل لايوائهم وتقديم المساعدات اللازمة لهم اخذت حيزا مها من الحديث بين عون وبري وكذلك بين عون ورئيس الحكومة نواف سلام الذي اجتمع معه ايضا.

وهذا الموضوع ايضا كان في صلب البحث بين الرئيس بري ووزير الداخلية احمد الحجار في عين التينة الى جانب الوضع الامني وتحصينه.