Beirut weather 12.43 ° C
تاريخ النشر March 15, 2026
A A A
إذا صمدت إيران.. رأسُ مَن سيُقطع؟…
الكاتب: مرسال الترس

كتب مرسال الترس في “الجريدة”

دخلت الحرب الإسرائيلية ـ الأميركية على إيران أسبوعها الثالث. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق عمرها الحقيقي، ولا ملامح نهايتها.

 

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي أمضى فترة الحرب المدمّرة على غزة متنقلاً بين “الكابينت” وقاعات المحكمة العليا التي كانت تلاحقه بتهم الفساد، حدّد في بداية الحرب على إيران، أن أربعة أيام متتالية من القصف تكون كافية لتغيير وجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي خلفت، قبل خمسٍ وأربعين عاماً، أقوى إمبراطورية في آسيا، “الشاهنشاه” رضا بهلوي.

 

لكنها، بعد مضي الأيام الأربعة، بدأت تتحدث عن أسابيع، قد تُلحقها بأشهر.

 

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي اعتبر الأمر نزهة إلى إيران كي يشد أزر حليفتها”إسرائيل”، وحتى لا “ينكسر خاطر” نتنياهو، فهو أمام علامات استفهام كبرى من الحزب الديمقراطي، ومن دافعي الضرائب الأميركيين الذين سيجدون أنفسهم مضطرين إلى تزويد “إسرائيل” بعشرات الآلاف من القذائف، وبآلاف مليارات الدولارات. حتى إن المحلل العسكري والكولونيل المتقاعد في الجيش الأميركي دانيال ديفيس كشف أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” راهنتا على عملية سريعة لـ”قطع رأس” إيران، مؤكداً أن خطتهما باءت بالفشل بصمود طهران وردّها.

 

وأضاف: “عندما لم تستسلم إيران في الأيام القليلة الأولى، كشف ذلك افتقارنا إلى التفكير الاستراتيجي وفهم الموقف”.

 

وختم ديفيس قائلاً: “هذا فشل مخجل من جانبنا، وإذلال آخر للنخبة الغربية التي كانت فخورة ذات يوم بما لديها من قدرات عسكرية”.

 

والأسئلة التي تطرح نفسها: إذا استطاعت إيران الصمود لبضعة أشهر، وبدأ التململ في الرأي العام الغربي، رأسُ مَن سيُقطع؟ رأس دونالد ترامب المتوجس مما تخبئه له “وثائق إبستين”.. أم رأس بنيامين نتنياهو الذي تنتظره المحكمة لإنهاء حروبه كي ترفع بوجهه أحكامها حول فضائح الفساد؟

 

الواضح أن كل السيناريوهات غير مستبعدة.

فالرئيس ترامب، الذي تبجح تكراراً بأنه قضى على القدرة الصاروخية لإيران، لماذا دعا، مع بداية الأسبوع الثالث للحرب، كلاً من الصين وفرنسا وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية لإرسال سفن إلى مضيق هرمز لتأمين مرور السفن التي تشحن النفط؟ أم أنه يود توريط هذه الدول في الحرب التي دخل إليها مختالاً، وسيخرج منها بـ”خُفّي حُنين”؟