Beirut weather 17.43 ° C
تاريخ النشر March 10, 2026
A A A
زغرتا تفتح أبوابها مجدداً… والمرده يستنفر خلية الأزمة
الكاتب: موقع المرده

مع اتساع موجة النزوح من الجنوب وبيروت في ظل التطورات الأمنية الأخيرة، تحوّل قضاء زغرتا إلى واحدة من الوجهات الأساسية للعائلات الباحثة عن ملاذ آمن.
شوارع القضاء شهدت خلال الأيام الماضية حركة غير اعتيادية، مع وصول عشرات السيارات المحمّلة بالعائلات وحقائبها القليلة، في مشهد أعاد إلى الأذهان تجربة النزوح التي عاشتها المنطقة قبل أقل من سنتين.
توزعت العائلات الوافدة بين مراكز الإيواء التي خصصتها الدولة، ولا سيما المدارس الرسمية، وبين الشقق السكنية والمنازل التي استُؤجرت بشكل سريع لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
بعض النازحين لم ينتظر كثيراً، بل بادر إلى الاتصال مسبقاً بالأماكن التي أقام فيها خلال النزوح السابق، ما سهّل عودته إلى القضاء الذي بات بالنسبة لهم محطة أمان مؤقتة.
الحركة لم تقتصر على أماكن الإقامة، بل امتدت إلى الأسواق أيضاً. فقد شهدت المحال التجارية، ولا سيما السوبرماركت والأفران والصيدليات، كما ازدحمت محطات المحروقات بالسيارات التي اصطفّت لتعبئة البنزين والمازوت، في ظل محاولات البعض تخزين الوقود تحسباً لأي انقطاع محتمل.
المشهد نفسه تكرر أمام مراكز تعبئة الغاز، حيث تشكّلت طوابير طويلة بانتظار الحصول على أسطوانات الغاز.
في موازاة ذلك، استنفر تيار المرده خلية الأزمة التابعة له لمواكبة هذه الموجة الجديدة من النزوح.

وفي حديث مع مسؤول خلية الأزمة في التيار الاستاذ سامر عنتر، أشار إلى أن العمل بدأ منذ الساعات الأولى لوصول العائلات، قائلاً إن الفرق الميدانية عمدت الى اجراء إحصاء بأعداد النازحين وتحديد احتياجاتهم الأساسية.
وأوضح أن “الجهود تتركز على توفير الحد الأدنى من مقومات الراحة للعائلات الوافدة، من خلال تأمين الأمتعة والفرش وبعض المستلزمات الضرورية.
وأشار إلى أن القضاء يضم حالياً سبعة مراكز إيواء موزعة بين مدينة زغرتا وعدد من بلدات القضاء، مع احتمال ارتفاع العدد في حال استمرار تدفق النازحين خلال الأيام المقبلة. ولفت إلى أن الاستجابة تأتي بالتنسيق مع البلديات واتحادات البلديات التي عقدت بدورها اجتماعات عمل لمواكبة التطورات وتأمين ما أمكن من الاحتياجات.
وأكد عنتر أن البعد الإنساني والاجتماعي يشكل أولوية في التعامل مع هذا الملف، مشدداً على ضرورة استقبال العائلات النازحة بمسؤولية وتضامن، والعمل على مساعدتها ضمن الإمكانات المتاحة، وهذا لم يقصر به الاهالي، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
كما أشار إلى أن هذه الجهود تتم بتوجيهات من رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه والنائب طوني فرنجيه، اللذين شددا على ضرورة الوقوف إلى جانب العائلات النازحة وتقديم الدعم الممكن لها.
ووجهه عنتر كلمة شكر الى اعضاء خلية الازمة في تيار المرده الذي يعملون بجهد على مدى ساعات عديدة وبشكل تطوعي لمساعدة النازحين، كما شكر كل من ساهم ويساهم في مد يد المساعدة.

وبينما تستمر حركة النزوح نحو القضاء، تعيش زغرتا مرة جديدة تجربة التضامن التي لطالما ميّزت مجتمعها، حيث تتكامل جهود اتحاد البلديات والبلديات والجمعيات والأهالي مع المبادرات السياسية والاجتماعية لتأمين ملاذ إنساني لعائلات وجدت نفسها فجأة بعيدة عن بيوتها.