Beirut weather 17.43 ° C
تاريخ النشر March 10, 2026
A A A
هكذا يردّ الجيش على حملات التخوين
الكاتب: ميشال نصر

كتب ميشال نصر في “الديار”:

في الميدان عدوان عسكري اسرائيلي، محكوم حتى الساعة بضوابط وضرورات الحرب ضد ايران. اما في السياسة فانهيار لكل الخطوط الحمر دفعة واحدة، من الحملات غير المسبوقة ضد قائد الجيش وتداعياتها، الى تأكيد رئيس الحكومة ان الضمانة الوحيدة التي حصل عليها لبنان هي تحييد المطار وطريقه، فقط لا غير، كرمى لحساب الرعايا الاجانب، اقله حتى الساعة، وصولا الى تمديد نواب الامة لمجلسهم.

واذا كان التضارب في اهداف وحسابات الحرب غير الواضحة، وحدودها، سيد الموقف حتى الساعة، فان الطبقة السياسية اللبنانية، بكل مكوناتها، مستمرة في خياراتها، تمديدا لممثليها لسنتين، مع ما يعنيه ذلك من استمرار للشلل، في موزاة انقسام سياسي حاد اظهرته جلسة التمديد، انعكس هو نفسه في الحملة القائمة ضد العماد رودولف هيكل.

مصادر سياسية مطلعة اشارت الى ان الحملة التي تستهدف قيادة اليرزة غير مبررة، ولا تعدو كونها محاولة لايجاد كبش فداء، لتبرير عجز الطبقة السياسية، وانقسامها، عن اتخاذ الاجراءات المطلوبة منها، معتبرة ان الجيش اللبناني وباعتراف القيادة المركزية الاميركية، قام بكامل واجباته، وتعاون مع الميكانيزم الى ابعد الحدود، مشددة على ان مجريات المعارك حاليا تؤكد ذلك، اذ ان غالبية عمليات اطلاق الصواريخ تتم من خارج منطقة تواجد الجيش، كما ان الاشتباكات الحدودية هي عند نقاط انسحب منها الجيش نتيجة تهديدات اسرائيلية.

وتابعت المصادر، ان عديد الجيش في منطقة جنوب الليطاني لا زال على حاله، وان عملية اعادة الانتشار، لم توقف تنفيذ بعض المهام الاساسية، مؤكدة ان الوحدات العسكرية لا زالت منتشرة في القرى التي لم يغادرها سكانها، وعند مداخلها لحمايتها، ومساعدة اهاليها، بناء لاوامر واضحة من قيادة الجيش.

واكدت المصادر ان العماد هيكل “رجل مسؤول”، مدرك للواقع وللتركيبة التي يشكل الجيش جزءا منها، لم يتوان عن تلقف كرة النار، كاشفا بصراحة خططه امام مجلس الوزراء، كما امام الاميركيين، حيث اكد للجميع ان خطوطه الحمر هي الحفاظ على: السلم الاهلي، من جهة، ووحدة الجيش وتماسكه، من جهة اخرى.

وتتابع المصادر، بان الخطين اللذين وضعهما الجيش، فرضا عليه تنفيذ خطة الطوارئ التي وضعها، والتي تتعلق بالحفاظ على الامن والاستقرار، التي باشرها في الداخل وفي مناطق استقبال النازحين ومراكز الايواء، حيث بادر منذ اللحظة الاولى الى تنفيذ عملية انتشار واسعة لوحداته، متخذا الاجراءات اللازمة “المرئية وغير المرئية”، لمواجهة اي محاولات اخلال بالامن، بشكل حازم، حماية للنازحين والمقيمين، في ظل اجواء الاحتقان السائدة، كاشفة عن ان الايام المقبلة ستشهد مزيدا من التشدد والاجراءات، مع اكتشاف بعض الثغرات.

وحول ما صدر عن المحكمة العسكرية من احكام، اشارت المصادر الى ان هيئة المحكمة لم تتعرض لاي ضغوطات او تدخلات، وهي نفذت القانون بحرفيته وروحيته، واتخذت العقوبات التي ينص عليها، كاشفة في هذا الاطار ان الوحدات العسكرية تمكنت من مصادرة وسائل قتالية من منطقة الجنوب، تم تسليمها مع الموقوفين الى الجهات القضائية المختصة.

وختمت المصادر جازمة ان قائد الجيش وفق ما يردد ويؤكد، يخضع للسلطة السياسية وينفذ اوامرها، وهو في جولاته على الرؤساء، كما خلال مشاركته في جلسات مجلس الوزراء يقدم عرضا واقعيا للاوضاع مبنيا على القدرات والامكانات، التي كانت اساسا ولا زالت في خطته الخمسية التي وضعها لحصر السلاح، حيث يحصل دوما على ثنائهم. فما الذي تغير ولماذا الانقلاب على الجيش وقائده؟