Beirut weather 14.65 ° C
تاريخ النشر March 7, 2026
A A A
رون آراد الى الواجهة … ماذا حصل في النبي شيت البقاعية ليل امس؟
الكاتب: حسناء سعادة - موقع المرده

عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى التداول مجدداً بعد عملية الإنزال المعادي التي شهدتها بلدة النبي شيت في البقاع، في تطور أعاد إلى الواجهة واحداً من أكثر الملفات غموضاً في تاريخ الصراع بين إسرائيل وحزب الله.
فقد أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليات داخل الأراضي اللبنانية خلال الليلة الماضية بحثاً عن جثة آراد، وهو الطيار الذي اختفى في لبنان عام 1986 بعد سقوط طائرته فوق صيدا خلال غارة معادية، ليصبح منذ ذلك الحين أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة لإسرائيل.
في المقابل، أكدت مصادر في حزب الله حصول عملية إنزال معادية، من دون الإشارة إلى اسم آراد…وجاء في بيان للحزب أنه تم رصد تسلّل أربع مروحيات إسرائيلية من الاتجاه السوري، حيث أنزلت قوة مشاة في جرود بلدات يحفوفا والخريبة ومعربون، قبل أن تتقدم باتجاه الحي الشرقي في بلدة النبي شيت، وتحديداً نحو منطقة المقبرة في حي آل شكر.
وبحسب المعلومات الميدانية، فقد حصل اشتباك بين القوة المتسللة ومجموعة من عناصر المقاومة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بعد انكشاف القوة المعادية، وسرعان ما تطور الاشتباك، حيث لجأت إسرائيل إلى تنفيذ أحزمة نارية كثيفة لتأمين انسحاب القوة، شملت نحو أربعين غارة نفذها الطيران الحربي والمروحي، في حين استهدفت مدفعية المقاومة محيط منطقة الاشتباك ومسار انسحاب القوة. كما تحدثت المعلومات عن مشاركة عدد من أهالي القرى المجاورة في الإسناد الناري.
إلا أن ما أعاد الحدث إلى دائرة الاهتمام الإعلامي والسياسي هو الربط الذي أجرته وسائل إعلام إسرائيلية بين العملية وبين احتمال البحث عن رفات الطيار رون آراد، الذي اختفى قبل ما يقارب أربعة عقود. فمنذ سقوط طائرته في ١٦ تشرين الاول عام 1986 خلال غارة معادية، بقيت عملية أسره لغزاً مفتوحاً، فبرغم كثرة الروايات التي ظهرت على مدى السنوات الماضية حول مكان دفنه أو الجهة التي احتجزته، لم يتم حتى اليوم التوصل إلى دليل حاسم يؤكد ما إذا كان قد توفي في لبنان أو نُقل لاحقاً إلى مكان آخر ثم أُعيد الى لبنان.
وفي ضوء ما جرى في النبي شيت، عادت الأسئلة نفسها إلى الواجهة: هل كانت العملية محاولة فعلية للبحث عن رفات آراد؟ أم أنها عملية أمنية ذات أهداف أخرى جرى ربطها بالملف القديم لإضفاء طابع استخباراتي عليها؟
تؤكد معلومات لموقع المرده ان الاقرب الى الواقع ان عملية الانزال المعادي كانت تستهدف الوصول الى جبانة البلدة التابعة لعائلة شكر ولا تستبعد ان تكون عملية اختطاف النقيب المتقاعد في الامن العام احمد شكر من قبل العدو الاسرائيلي لها علاقة بهذه الخلفية لاسيما ان هناك شائعات انتشرت تقول ان تواجداً لرون آراد سجل في منزل يعود لاحد ابناء العائلة في النبي شيت.
حتى الآن لا توجد معطيات مؤكدة حول هذا الملف، فالمعلومات المتوافرة لا تزال متضاربة، الا ان الأيام المقبلة قد تكشف تفاصيل إضافية عن ما جرى، وربما تتضح خلفيات العملية بشكل أكبر، لكن في المقابل، ليس مستبعداً أيضاً أن يبقى هذا الملف، كما كان طوال عقود، غارقاً في الغموض، ليظل اسم رون آراد حاضراً في الذاكرة السياسية والأمنية للصراع، من دون أن تُكشف الحقيقة الكاملة حول مصيره وهذا ما يؤرق اسرائيل التي كانت خصصت جائزة بعشرة ملايين دولار لمن يُدلي باي معلومة مؤكدة عنه.