Beirut weather 14.65 ° C
تاريخ النشر March 7, 2026
A A A
افتتاحية “الديار”: حرب الإرادات الكبرى في الشرق الأوسط
الكاتب: الديار

اســرائيل تمارس سياسة الارض المحروقة والحصـيلة 230 شهــيدا بينهم عائـلة من 9 اشخاص معظمهم من الاطفال في مجدل سلم وعائلة من 4 افراد في صور بالاضافة الى 800 جريح واكثر من 500 الف نازح حسب الاحصاءات الرسمية فيما يتجاوز العدد الحقيقي الـ 800 الف نازح، ورغم كل الاجرام الاسرائيلي فان أهالي الجنوب والضاحية والبقاع لن يرفعوا الإعلام البيضاء ولن يتراجعوا امام التهديدات التي نقلتها جهات دولية وعربية الى المسؤولين عن قرار اسرائيلي بتحويل الضاحية الى «خان يونس2» وهذا القرار سوق له وزير المالية الاسرائيلي سموتريتش الذي اصيب نجله امس في جنوب لبنان مع 7 جنود اسرائيليين بينهم 5 في حال الخطر بعد تعرض آليتهم لصاروخ كورنيت اطلقه المقاومون أثناء محاولتهم الدخول الى الاراضي اللبنانية.

 

المقاومة استعدت لكل الاحتمالات وامكانية قيام اسرائيل بعملية برية حتى الليطاني في موازاة التقدم من جبل الشيخ الى طريق المصنع وتطويق البقاع وردت على هذه التهديدات برفع وتيرة اطلاق الصواريخ واستدراج الجيش الاسرائيلي الى المواجهات المباشرة.

 

عنوان المعركة لمحور المقاومة «نكون او لا نكون» وهي بشكل ادق حرب الـ 100 عام بين محورين مختلفين على حد السيف «يا قاتل يا مقتول» ومن يصرخ اولا سيدفع الثمن، فالشرق الاوسط دخل في فوضى شاملة ستحرق الأخضر واليابس، والأمور خرجت عن السيطرة الاميركية في أغنى منطقة في العالم تعيش الان على ملايين براميل البارود في ظل غياب وسيط عادل قادر على جلب اميركا وايران الى طاولة المفاوضات، رغم المعلومات عن توجه رئيس المفوضية الاوروبية الى عقد قمة عبر الفيديو الاثنين بين قادة اوربيين ورؤساء عرب للبحث في الوصول الى مخرج للحرب، وكشفت المعلومات عن تحرك فرنسي لوقف الحرب بين لبنان وإسرائيل بعد الاتصال بين الرئيسين عون وماكرون، لكن العدو الاسرائيلي رفض البحث باي وقف للنار قبل اجتثاث حزب الله من كل مفاصل الدولة اللبنانية وصولا الى إخراجه من الحكومة، و اجرى عون ايضا سلسلة من الاتصالات مع السفراء العرب والاجانب وتحديدا مع السفير الاميركي ميشال عيسى، كما اجرى عون سلسلة اتصالات تتعلق بتامين حاجات النازحين.

 

وحسب المتابعين لمسار الاحداث، العالم كله سيدفع الثمن، والحرب ستتوسع وتشمل مناطق جديدة مع دخولها الاسبوع الثاني مما سيؤدي الى ارتفاع مستوى المواجهات ودخول اسلحة جديدة وصواريخ ثقيلة، وفي المعلومات المؤكدة، ان اي تدخل خليجي في الحرب سيواجه بدخول الحوثيين فورا في المعركة مما سيرفع من حجم التداعيات ويصبح إغلاق المضائق بشكل كامل أسهل على الإيرانيين مع وصول صواريخ الحوثيين الى القواعد الاميركية في أفريقيا وتحديدا في الصومال.

 

وفي المعلومات ايضا، ان القرار الإيراني واضح وحاسم على مستوى جميع المسؤولين الإيرانيين محافظين واصلاحيين بالاسراع في انتخاب نجل المرشد اية الله مجتبى خامنئي مرشدا جديدا للجمهورية الإسلامية ردا على الرفض الاميركي للاختيار كونه يمثل نهج والده ضد الولايات المتحدة وله علاقات ممتازة بالحرس الثوري والقادة العسكريين.

 

وفي المعلومات ايضا، ان القيادة الايرانية على علم بالاتصالات التي قام بها ترامب مع القادة الأكراد في كردستان وتحديدا مع مصطفى الهجري زعيم المعارضة للاكراد العراقيين وبافل طالباني زعيم السليمانية المحاذية لايران وحضهما على التحرك والدخول بريا الى الاراضي الايرانية، لكن ذلك سيدفع الحشد الشعبي العراقي الى التحرك الفوري ضد هذه المجموعات في كردستان بالتزامن مع اعلان قيادة الجيش العراقي رفضها استخدام اراضي كردستان العراقية للهجوم على ايران، كما اجرى القادة الايرانيون اتصالات تحذيرية مع الفاعليات الكردية في السليمانية للوقوف ضد الخيارات الأميركية، لكن الاخطر يبقى في المعلومات عن توجه اميركي لزج أذربيجان بالحرب وقصف الاراضي الايرانية بالمسيرات التي ستنطلق من القاعدة الاميركية في أذربيجان.

 

 

 

الداخل اللبناني

 

في ظل هذه الاجواء، «ما كتب قد كتب» سياسيا، والكلمة الفصل للمواجهات حتى إشعار آخر «والمطلوب اولا واخيرا تعزيز الوحدة الوطنية والابتعاد عن التشجنات كما يقول وليد جنبلاط» وضبط التصاريح الفتنوية والتركيز الحكومي على معالجة تداعيات النزوح وسط قرار حكومي واضح وتجاوب من الاحزاب السياسية والفاعليات بتقديم المساعدات الى اللجان التي شكلتها وزارة الشؤون الاجتماعية مع البلديات لضمان استفادة كل النازحين، في ظل حجم الملف وقلة الامكانيات، وقد نجحت البلديات في ضبط الملف عبر احصاءات لاعداد النازحين

 

مع أرقام هواتفهم الخليوية ، والامر الايجابي. ويبقى في الأحاديث الرسمية عن وصول مساعدات من المنظمات الدولية والدول الاوروبية وتحديدا على صعيد الأدوية لان هناك 30% من النازحين لم يحصلوا على المساعدات المطلوبة حتى الان.

 

 

 

العلاقة بين سلام وحزب الله

 

الرئيس نواف سلام مستاء جدا من دخول حزب الله الحرب ولا يتوانى امام زواره من توجيه الانتقادات العنيفة للحزب وتحميله مسؤولية ما اصاب أهالي الجنوب والضاحية والبقاع، وسيكون له مواقف واضحة بعد وقف النار، في المقابل وحسب المعلومات المؤكدة فان حزب الله طلب من نوابه والمسؤولين عدم الرد على مواقف سلام وبعض الكتل السياسية والتخفيف من الاطلالات الاعلامية التي تزيد من الشرخ الداخلي والتركيز فقط على العدوان الاسرائيلي وآثاره والاهتمام باوضاع النازحين.

 

اتصالات لبنانية سورية

 

على صعيد الحشود العسكرية السورية على الحدود اللبنانية ، فقد جرت اتصالات امنية لبنانية سورية، واكد الطرف السوري، انها إجراءات طبيعية في هذه الظروف وشملت ايضا الحدود العراقية، وتم التاكيد للجانب اللبناني نقلا عن الرئيس احمد الشرع بان لا نية سورية للتقدم نحو لبنان، واصفا الأحاديث في هذا المجال بالكاذبة والتحريضية مع التاكيد على افضل العلاقات مع لبنان وبان اللجان الامنية بين البلدين تجتمع بشكل دائم لمعالجة اي طارئ.

 

التمديد للمجلس النيابي

 

بات التمديد للمجلس النيابي محسوما رغم المزيدات حول مدة التمديد التي اتفق الجميع ان تكون لسنتين عبر اقتراح تقدم به 10 نواب من مختلف الكتل النيابية صباح امس على ان يتم اقراره في الجلسة النيابية العامة الاثنين ، لكن المزايدات ظهرت مجددا عبر محاولات التنصل من مخرج السنتين وتحديدا من قبل التيار الوطني الحر واقتراح 4 اشهر، فيما اقترح سمير جعجع ستة اشهر، والبعض اقترح التمديد لولاية كاملة تنتهي في 31 ايار 2030، وستناقش جلسة الاثنين الاقتراحات الثلاثة التي تتضمن كلها التمديد للمجلس الحالي حيث اصبح محسوما لسنتين.