Beirut weather 14.65 ° C
تاريخ النشر March 7, 2026
A A A
هذا ما ورد في افتتاحية “البناء”
الكاتب: البناء

مع تواصل التدمير والقتل بوحشية بحق الشعب الإيراني والشعب اللبناني، وما تخلفه الحرب الظالمة من خسائر موجعة بشرية وعمرانية، تبدو الحرب نفسها وهي تدور في حلقة مفرغة، حيث قائد الحرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعترف بعد أيام من الإنكار بأنه عالق في أزمتي مضيق هرمز ومخاطر انهيار سوق الطاقة ومخزون الذخائر الدقيقة والدفاعات الجوية ومخاطر الوصول إلى ما يُسمّى بالعتبة الحرجة في الحرب لجهة عدم الاستطاعة على مواصلة الحرب خشية تعرّض العمق الإسرائيلي لضربات قاتلة وتعرض القطع الحربية البحرية وعلى رأسها حاملات الطائرات لكارثة، واعتراف ترامب بالأزمة جاء بالحديث الذي أطلقه عن حل لأزمة هرمز التي أنكر وجودها وتصريح وزير الخزانة الأميركي عن ماهية الحل وما يتضمنه من قرار برفع الحظر عن شراء النفط والغاز من روسيا، وهو ما يؤكد الخبراء أن مفاعيله سوف تكون تحسّن سعر بيع نفط وغاز روسيا وزيادة عائداتها، لكنه لن يطرح كميات إضافية في السوق، فيما كان برميل النفط يسجل زيادة عن اليوم الأول للحرب تصل إلى 30 دولاراً مع سعر 93 بدلاً من 63، بينما ذهب ترامب لمعالجة أزمة المخزون بإعلان الاتفاق مع الشركات المصنعة على زيادة الإنتاج، دون أن يقول للأميركيين إن هذا الاتفاق يأتي بعد استنفاد هذه الشركات زيادة الإنتاج دون إضافة خطوط جديدة، فقد ضاعفت الشركات إنتاجها في اتفاق عقده معها الرئيس السابق جو بايدن في ظل أزمة مشابهة عام 2025 ثم عقد معها اتفاقاً ثانياً بإنشاء خطوط إنتاج جديدة وتعاقد على شراء إنتاجها لخمس سنوات، لكنها لن تنتج شيئاً قبل عام 2027 واتفاق ترامب الجديد لن ينتج شيئاً قبل العام 2028.

ووقع ترامب في التعثر السياسي عندما اعترف بفشل إسقاط النظام بالقول إنه ينتظر الاستسلام غير المشروط لإيران حتى يوقف الحرب، متناسياً أنه دعا لإسقاط النظام كهدف للحرب، وبعد ساعة من الحديث عن الاستسلام تراجع ترامب وقال إنه يقصد تدمير قدرات إيران.

في الخليج يواصل الحرس الثوري الإيراني ملاحقة الأهداف العسكرية والأمنية الأميركية، بما في ذلك مراكز التنصّت وأماكن يلجأ إليها الضباط والجنود، وكان آخر الاستهدافات في أربيل والمنامة ترجمة لخط ثابت منذ أول أيام الحرب يقول خبراء أميركيون إنه حقق لإيران نجاحاً بتدمير ما بنته أميركا خلال ثلاثين عاماً وكلفها تريليونات الدولارات.

لبنانياً بينما تتواصل حالة النزوح المؤلمة لسكان الضاحية الجنوبية والجنوب وعدد من مناطق البقاع، وتنطلق مبادرات أهلية للمساعدة، شهد الجنوب بدء المقاومة بتنفيذ تهديدها باستهداف المستوطنات الواقعة على عمق 5 كلم من الحدود، داعية المستوطنين للمغادرة، وهو ما وصفه خبراء عسكريون إنشاء منطقة عازلة رداً على إعلان الاحتلال نية إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، بينما نجحت المقاومة ليلاً في إفشال محاولة إنزال برّي قرب بلدة النبي شيت البقاعية وبقيت المعلومات الخاصة بالعمليّة تتوالى حتى ساعات الصباح الأولى.

 

وفيما اقتصر المسار التفاوضي على بعض الاتصالات والمقترحات بين الفرنسيين ورئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، بقيت الأنظار تشخص إلى الميدان حيث لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، حيث تُراقِب الأوساط الدبلوماسية في أكثر من سفارة أجنبية وعربية في لبنان وتعاين عن كثب الوضع الميداني لتزويد بلادها بآخر التطورات للبناء على الشيء مقتضاه في الميدان التفاوضي وفق ما علمت «البناء»، فيما تنتظر الجهات الرسمية اللبنانية الوقائع الميدانية ومدى صمود حزب الله والمقاومة في المواجهة المفتوحة مع «إسرائيل» لتحديد الموقف السياسي والردّ على العروض الخارجية لوقف الحرب على لبنان، حيث نقل الفرنسيون وفق المعلومات عن «إسرائيل» شروطها لوقف الحرب بإعلان حزب الله استسلامه وتسليم سلاحه ودخول الجيش اللبناني إلى الضاحية الجنوبية، فيما أفيد أنّ الرئيس نبيه بري رفض العرض الإسرائيلي الذي نقلته باريس، مؤكداً وفق معلومات «البناء» بأنّ الحلّ هو بالعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024.

وفيما صعّد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان مركزاً ضرباته وغاراته على الضاحية الجنوبية إلى جانب الجنوب، كان الحدث الأبرز في البقاع حيث أفشلت المقاومة عملية إنزال جوي في البقاع وفق المعلومات الأولية التي تمّ التداول بها إلى ما بعد منتصف ليل أمس.

وأقرت وسائل إعلام إسرائيلية بعملية الإنزال ولفتت إلى أن «قواتنا حاولت الانسحاب بعد أن كشفت قوات حزب الله عن نشاط عسكري لها شرق لبنان».

ووفق معلومات ميدانيّة فقد وقعت قوة كومندوس إسرائيلية في كمين محكم للمقاومة ودارت اشتباكات عنيفة أدت إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف الاحتلال عملت طائرات مروحية لإجلائهم.

ووفق مصادر متابعة لـ»البناء» فإنّ هدف الإنزال قد يكون عملية اختطاف لأحد قيادات في المقاومة، أو لتنفيذ عملية التفاف على قوات حزب الله وتثبيت نقاط في مناطق بقاعية لتنفيذ عمليات اقتحام لأنفاق أو مخازن صواريخ في البقاع، أو للبحث عن الأسير الإسرائيلي الطيار رون أراد، إلى جانب هدف آخر يرتبط بالحرب النفسية والإعلامية على بيئة المقاومة وحزب الله.

وكان الاحتلال واصل مساره العدواني غير عابئ بكل الاتفاقات والقرارات والمواثيق الدولية، حيث ارتكب عدة مجازر بحق المدنيين في الجنوب والبقاع والضاحية، وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أنّ غارات العدو الإسرائيلي على بلدة النبي شيت قضاء بعلبك أدّت في حصيلة محدثة غير نهائية إلى استشهاد تسعة مواطنين وإصابة سبعة عشر آخرين بجروح، ولا تزال أعمال الإنقاذ ورفع الأنقاض مستمرة حتى الساعة بحثاً عن مفقودين.

ووضعت مصادر عسكرية تكثيف الغارات على النبي شيت في إطار تهجير المواطنين في البلدة تمهيداً للإنزال العسكري، مشيرة لـ»البناء» إلى أن القوات الإسرائيلية ستكرّر عمليات الإنزال في أكثر من منطقة لتنفيذ عمليات خاطفة لتحقيق أهداف عدة في الوقت نفسه.

غير أنّ جهات مطلعة على موقف المقاومة أكدت لـ»البناء» أنّ المقاومة على أتمّ الجهوزية وتستعدّ للمعركة المتفوحة ولإطالة أمد الحرب وستواجه بكلّ ما تملك من مقوّمات وقدرات كلّ التقدّم والتوغّل وعمليات الإنزال الإسرائيلي في مختلف المناطق التي تتواجد فيها المقاومة. مضيفة أنّ المقاومة تمنع قوات الاحتلال منذ أربعة أيام من التقدم باتجاه القرى الحدودية وتكبّدها خسائر بشرية ومادية وتعمد أجهزة الرقابة في جيش الاحتلال على إخفاء الخسائر. مُنبّهة إلى أنّ الاحتلال بعد تلقيه الضربات القاسية من المقاومة في المعركة البرية والقصف لمراكزه وثكناته ولإطلاق الصواريخ إلى قلب الكيان يحاول تصعيد عدوانه على المدنيين وتهجيرهم لإحداث التوازن مع المقاومة كما يبحث عن إنجاز أمني أو عسكري لكي يواجه به شعبه ويرفع معنويات جنوده المنهارة.

كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية شملت مناطق: الجاموس قرب محطة هاشم، المشرفية، حارة حريك محيط مستشفى الساحل، المعمورة بالقرب من كرواسان الضحى، الكفاءات، الجاموس، محيط شارع بعجور في برج البراجنة، حارة حريك لجهة مدخل برج البراجنة بالقرب من المسلخ وأوتوستراد السيد هادي نصرالله قبالة بن عدنان. كما استهدفت مسيرة إسرائيلية فاناً على طريق ضهر البيدر، نجا سائقه وهو من الجنسية السورية بأعجوبة ولم يفد عن وقوع إصابات. كما سجلت ليل أول أمس غارات عدة على دورس وبريتال والطيبة وأفيد بأنّ الطيران الإسرائيلي استهدف بلدة دورس بغارة ثانية أمس. أما في الجنوب فتكثفت الغارات وأدت إلى سقوط عدد من الشهداء.

واستهدفت غارة شنها الطيران الإسرائيلي في صيدا، الطبقة ما قبل الأخيرة في بناية المقاصد. وأفيد أن المستهدف هو قيادي تابع لحركة «حماس» يُدعى محمد السهلي. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن «الغارة أدّت في حصيلة أولية إلى استشهاد 5 مواطنين وإصابة سبعة آخرين بجروح».

ولم توفر الاعتداءات الإسرائيلية قوّات الأمم المتحدة الموقّتة في لبنان (اليونيفيل)، خيث أفادت اليونفيل «إصابة ثلاثة جنود حفظ سلام داخل قاعدتهم في بلدة القوزح في جنوب غرب لبنان خلال إطلاق نار»، مشيرةً إلى أنّ «المُصاب الأشدّ خطورةً نُقل إلى مستشفى في بيروت لتلقّي العلاج، بينما يتلقّى المصابان الآخران العلاج في منشأة طبيّة تابعة لليونيفيل. وقد أُخمد حريق اندلع في القاعدة».

وأفاد مراسل «المنار»، بأن «قوات الاحتلال قصفت موقع القوة الغانية التابعة لقوات اليونيفيل في بلدة القوزح بجنوب لبنان، ما أدى إلى وقوع إصابات». فيما أفيد بأن دوريات الجيش اللبناني تابعت مهماتها في جنوب الليطاني ومنها توزيع المساعدات للأهالي، بعد أن رفضت القيادة تنفيذ طلب «الميكانيزم» بالتزام الجنود ثكناتهم.

في المقابل وردّاً على العدوان «الإسرائيلي» الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة، أصدرت المقاومة 20 بياناً عسكرياً حول عمليات التصدي لتحركات العدو «الإسرائيلي» عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، وكذلك عمليات استهداف مواقع وقواعد وانتشار جيش العدو «الإسرائيلي» ومستوطناته في شمال فلسطين المحتلة، وأبرز العمليات شن هجوم جوّي على قاعدة كتسافيا في الجولان السوري المُحتلّ بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة، وقاعدة عميعاد جنوب مدينة صفد المحتلة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة. كما استهدفت قاعدة حيفا البحرية في مدينة حيفا المُحتلة، بصليةٍ صاروخية، وثكنة يوآف في الجولان السوري المُحتلّ، بصليةٍ صاروخيّة. كما قصفت المقاومة عدة مواقع ومستوطنات في إطار تنفيذ الإنذارات والتحذيرات التي وجهتها للمستوطنات.

وأكدت المقاومة في البيان بأنها «معنية بالدفاع عن أرضها وشعبها خصوصاً مع تجاوز العدو «الإسرائيلي» الحدود بإجرامه، وقد جاء ردّها على مواقعَ عسكرية لا كما يفعل العدو باستهدافه المدنيين، وهذا أقل الواجب للجمه ومنعه من التمادي في أهدافه الخطيرة على لبنان دولةً وشعباً ومقاومة».

على صعيد المفاوضات، لم تبرز أي مؤشرات جدّية على دخول الوساطات على خط وقف إطلاق النار، وفيما أثيرت بعض الشائعات لدق الإسفين بين حزب الله والرئيس بري، حول التفاوض، أكدت أوساط مطلعة لـ»البناء» أن «المفاوضات يتولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري كما حصل في المرة السابقة»، وأصدر حزب الله بياناً أكد فيه أنّ «أي جهة مسؤولة ومخوّلة بالتصريح في حزب الله لم تصدر أي موقف يتعلق بموضوع التفاوض، وأن ما تداولته بعض وسائل الإعلام نقلاً عن مصدر في حزب الله لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة».

كما أكد الرئيس بري انّ «ما نُقل عن لساني في أول تصريح النائب ميشال معوض غير دقيق بل غير صحيح».

وأشار نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، في حديث لقناة «الجزيرة»، إلى أن «مقاتلينا يكبدون العدو الكثير من الخسائر بالدبابات والجنود، ويعملون لمنع العدو من التقدم داخل الأراضي اللبنانية». ولفت قماطي، الى أنه «صبرنا 15 شهراً لكن العدو استمرّ في عدوانه علينا، وهدفنا هو إلزام العدو الإسرائيلي بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار»، مضيفاً «نحن الآن نعيد الأمور إلى نصابها بعد توجّه لبنان إلى الاستسلام».

واستنكرت نائب رئيس تيار «المستقبل» السيدة بهية الحريري العدوان الإسرائيلي المستمرّ على لبنان، والذي طال باستهدافاته مدينة صيدا للمرة الثانية في غضون أيام قليلة. وأوضحت الحريري في بيان، أنه في الوقت الذي يواصل فيه العدو الإسرائيلي حربه المفتوحة على لبنان، تتعرّض مدينة صيدا لاعتداء هو الثاني عليها خلال أيام قليلة، مستهدفاً منشأة مدنية ومتسبباً بوقوع شهداء وجرحى وأضرار وفي ترويع السكان».

أضافت: «أن هذا الاستهداف لعمارة المقاصد في صيدا، بما تمثل من مرفق حيويّ في المدينة ومن رمزية لمقاصدها ونشاطها المدني والاجتماعي والصحي، انما هو انتهاك لأمنها واستقرارها ومحاولة للنيل من إرادة أهلها في الحياة وفي الصمود والتضامن الوطنيين في مواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان».

وتابعت الحريري: «أننا إذ ندين ونستنكر بشدة هذا العدوان على المدينة، وعلى كل لبنان، نسأل الله الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والسلامة لجميع اللبنانيين وأن يحفظ مدينتنا وبلدنا الحبيب لبنان».

على المستوى الرسميّ، لفت مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة، إلى أنّ «رئيس الجمهوريّة جوزاف عون واصل إجراء الاتصالات الدّوليّة، لطلب مساعدة الدّول الشّقيقة والصّديقة للحدّ من الاعتداءات الإسرائيليّة على لبنان، الّتي شملت مناطق عدّة في الجنوب والبقاع والضّاحية الجنوبيّة لبيروت، والّتي لا تزال تتصاعد وتوقع العديد من الشّهداء والجرحى إضافةً إلى الدّمار وتهجير الآلاف، كما وصلت إلى حدّ الاعتداء المباشر على قوّات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب «اليونيفيل»؛ حيث تعرّضت القوّة الغانيّة لاستهداف أدّى إلى وقوع إصابات في صفوفها».

وأشار في بيان، إلى أنّ «الرّئيس عون جدّد إدانته الشّديدة للاعتداءات الإسرائيليّة الواسعة، مطالِباً الدّول كافّة والأمم المتحدة بالتدخّل، ووضع حدّ لهذا التصعيد الإسرائيلي الخطير».

كما أشار مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة، في بيان، إلى أنّه «في إطار التشاور المستمرّ لمواكبة التطوّرات الأمنيّة، تلقّى رئيس الجمهوريّة جوزاف عون اتصالاً هاتفيّاً من الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تمّ خلاله البحث في آخر المستجدّات، وتقييم نتائج الاتصالات الجارية لوقف التصعيد بعد اتساع الاعتداءات الإسرائيليّة في الجنوب والبقاع والضّاحية الجنوبيّة من بيروت».

وأعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب بعد لقائه الرئيس جوزاف عون في بعبدا أنّ هناك جهداً ديبلوماسياً يُبذل وتواصلاً مع جهات عديدة، وقد تحدث الإعلام عنها أكانت فرنسية أو أميركية بالتحديد، ولكن لم نصل حتى هذه اللحظة إلى مخرج ممكن أن نتكلم عنه. إلا أن الجهد لا يزال قائماً، وأعتقد أنّ الاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية بالأمس والاتصال الذي تمّ بين رئيس مجلس النواب والرئيس ماكرون أدّيا إلى خفض ما كان مضموراً للبنان من اعتداءات كانت ستطاول مناطق لم تطلها. وأستطيع القول إنّ الجهد الديبلوماسي نجح إلى حدّ ما وعلينا أن نلاقي هذا الجهد المبذول داخلياً وذلك بالتضامن. وعلى المعنيين أيضاً في لبنان أن يتعاونوا مع رئيس الجمهورية ورئيسي الحكومة ومجلس النواب كي نخرج من الأزمة الراهنة.

واستقبل رئيس الحكومة نواف سلام، سفراء الدول العربية والأجنبية، وأكد أمامهم، أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة، مشيراً إلى أنّ الحكومة تواصل العمل مع مختلف الشركاء الدوليين من أجل وقف العدوان الإسرائيلي. وجدّد سلام رغبة لبنان في التفاوض، مؤكداً ضرورة تجنيب المنشآت والممتلكات أيّ أضرار في ظلّ التصعيد القائم. وشدّد رئيس الحكومة على أن لبنان لم يختر هذه الحرب.

وتلقّى سلام اتصالاً من الرئيس السوري أحمد الشرع، أعرب له خلاله عن «تضامنه مع الشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان».

وأكّد الشرع لسلام أنّ «تعزيز الوجود العسكري على الحدود السورية ـ اللبنانية لا يهدف إلا إلى تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق، وأشار الرئيس الشرع إلى أهمية استمرار التنسيق بين البلدين».