Beirut weather 9.1 ° C
تاريخ النشر February 28, 2026
A A A
المحامي فنيانوس: اقتراح النائب فرنجيه الذي يمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الـ 14سنة نقطة تحول في حماية الاطفال

 

أكد المستشار القانوني للنائب طوني فرنجيه، المحامي أنطوان فنيانوس، ان اقتراح القانون الذي تقدم به النائب طوني فرنجيه لمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الـ 14 عامًا، يشكّل “نقطة تحول” في حماية القاصرين من المخاطر النفسية والاجتماعية الرقمية.

جاء ذلك خلال مقابلة مع وكالة “سبوتنيك عربي” ضمن برنامج عالموج، مع الاعلامي ايلي مرهج حيث شدد فنيانوس على أن الاقتراح ليس معادياً للتكنولوجيا، بل يهدف إلى تنظيم الفضاء الرقمي وحماية الأطفال من مخاطر مثل الإدمان الرقمي، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال، والمحتوى غير المناسب ويأتي من ضمن ورشة تشريعية للنائب فرنجيه.

وأشار إلى أن منصات التواصل لم تعد مجرد وسائل ترفيه، بل فضاء مفتوحًا يتعرض فيه القاصرون لمخاطر ابرزها التنمر الالكتروني، الاستغلال، الادمان الرقمي والتعرض لمحتوى غير ملائم ما يتطلب معايير واضحة للتحقق من عمر المستخدم، مع إمكانية توفير نسخ آمنة بإشراف الأهل، وإقفال الحسابات غير المطابقة.

ولفت فنيانوس إلى أن سن 14 عامًا تم اختياره مراعاةً للواقع الاجتماعي والرقمي، مقارنة بتجارب دولية أخرى تحدد السن بين 15 و16 عامًا، فأستراليا حددت السن بـ16 عامًا، وفرنسا تناقش قانونًا يحدد السن بـ15 عامًا، اما اقتراح فرنجيه فحدده بـ14 عامًا مراعاةً للواقع اللبناني.

واذ اكد فنيانوس ان القانون لا يمنع التعليم الرقمي او استخدام الانترنت بل ينظم الوصول الى منصات التواصل الاجتماعي فقط رأى أن التطبيق العملي للقانون يعتمد على بنية رقمية قوية تشمل الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني، بالإضافة إلى إصدار المراسيم التطبيقية لقوانين سابقة لم تُفعَّل بعد. وأكد أن وزارة الاتصالات قادرة على حجب المنصات غير الملتزمة بالقانون، بشرط إصدار المراسيم اللازمة.

كما شدد على أن دور الأهل أساسي في الرقابة، مؤكدًا أن القانون لا يمنع التعليم الرقمي أو استخدام الإنترنت في المدارس، بل يستهدف تنظيم الفضاء الرقمي وحماية الجيل المقبل.

ولفت الى ان الاقتراح يرتكز على ثلاثة أهداف رئيسية:

حماية القاصرين دون 14 عامًا من المخاطر النفسية والاجتماعية والرقمية.

إلزام المنصات بالتحقق من عمر المستخدمين وإقفال الحسابات المخالفة.

السماح بإمكانية توفير نسخ آمنة بإشراف الأهل.

ورأى فنيانوس أن التحدي الأساسي هو التطبيق العملي، مشيرًا إلى ضرورة:

تفعيل الهوية الرقمية (Digital ID)

إطلاق التوقيع الإلكتروني (e-signature)

إصدار المراسيم التطبيقية لقانون المعاملات الإلكترونية (قانون 81/2018)

وأوضح أن وزارة الاتصالات تملك صلاحية حجب المنصات المخالفة، كما سبق أن حجبت مواقع قمار إلكتروني، لكن النجاح الكامل يتطلب بنية رقمية متكاملة وتمويلًا كافيًا.

 

وأكد أن الأهل يتحملون دورًا رقابيًا أساسيًا، لكنهم وحدهم غير قادرين على ضبط الفضاء الرقمي الواسع والقانون يشكل عنصرًا مساعدًا للأهل، ولا يتضمن عقوبات خاصة بهم، إذ إن التشريعات الحالية تعالج مسألة الإهمال بصورة عامة.

واوضح ان إنشاء وزارة للتكنولوجيا خطوة ضرورية لتعزيز الرقابة وتنظيم الفضاء الرقمي وبالمقابل أقرّ المحامي فنيانوس بإمكانية التحايل التقني كما يحصل عالميًا، لكنه شدد على أن الحجب سيكون بقرار قضائي وان وزارة الاتصالات ملزمة بالتنفيذ والمتابعة وان نسبة الفعالية قد تصل إلى 70–80%، وهو مستوى مقبول مقارنة بالتجارب الدولية.

وحول المقولة الشعبية “كل ممنوع مرغوب”، اعتبر فنيانوس أن المنع الشامل والواضح يسهل التطبيق،

والهدف هو التصدي للإدمان الرقمي والمخاطر النفسية المثبتة علميًا.

وأشار إلى أن القانون يترافق مع توجه لإدخال التثقيف الرقمي في المدارس مع برامج توعية حول الإدمان والمخاطر الإلكترونية مؤكدًا أن لبنان يفتقر حتى اليوم لتشريعات كافية تواكب التطور التكنولوجي السريع.

وفي ختام حديثه، عبّر فنيانوس عن تفاؤله بحصول الاقتراح على دعم نيابي واسع وإقراره سريعًا في الهيئة العامة لمجلس النواب لان هناك إجماعا نيابيا مبدئيا حوله داعيا الى ضرورة إقراره سريعًا في الهيئة العامة وإصدار المراسيم التطبيقية خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، معتبراً أن حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي ليست خيارًا سياسيًا، بل واجب وطني وأخلاقي.