Beirut weather 23.54 ° C
تاريخ النشر February 21, 2026
A A A
من زغرتا إلى سريلانكا… صورة يوسف بك كرم تختصر حكاية انتماء!
الكاتب: دميا فنيانوس - موقع المرده

لم يحمل الشاب جوزيف لطفي في حقيبته إلى سريلانكا تذكاراً عادياً، بل صورة خادم الله السائر على طريق القداسة يوسف بك كرم.
هي صورة تختصر حكاية انتماء، وتقول إن الإيمان لا يُختصر بجغرافيا، بل يُرافق أبناءه حيثما ذهبوا.
يقول جوزيف في حديثه لموقع المرده: “هل نصلّي ونؤمن بقديسينا فقط في بلدنا؟ بالنسبة لي، يوسف بك ذخيرة نحتذي بها، وبكل قديسينا أينما كنّا”.
كلام بسيط، لكنه عميق الدلالة. فالصورة التي انتقلت من زغرتا إلى بلد بعيد في آسيا، لم تكن مجرد إطار على جدار مطعم صاحبه لبناني زغرتاوي، بل كانت امتداداً لذاكرة جماعية.
يسأل جوزيف:” هل هناك بيت في زغرتا لا يضع صورة البطريرك اسطفان الدويهي أو يوسف بك كرم؟، انهما رمزان يجمعان بين القداسة والتاريخ والهوية، هل نؤمن بقديسينا فقط في بلدنا؟، بالنسية لي يوسف بك ذخيرة نحتذي بها”.
كما خرجت رسالة مار شربل من لبنان إلى العالم، كذلك بقي إرث الدويهي حارساً لتراث الكنيسة المارونية، وبقي يوسف بك كرم في وجدان أبناء زغرتا ولبنان بطلاً في الدفاع عن الكرامة والإيمان، ورمزاً للثبات على القيم هذا ما يؤكده جوزيف لطفي لموقع المرده .
كثيرون يصلون ويرونه سائراً بثبات نحو الطوباوية، لما يمثّله من سيرة نضال وإيمان، والقيمون على الرعية يعملون بجهد من اجل تحقيق هذه الامنية ولكن جوزيف لا يطرح الأمر من هذا الباب فحسب، بل من باب الهوية فزغرتا، كما يقول “متجذّرة في الإيمان” وهؤلاء القديسون والرموز هم جزء من تكوينها الروحي والاجتماعي.
حمل الصورة إلى سريلانكا لم يكن فعلاً فردياً، بل رسالة: أن البركة التي خرجت من لبنان يمكن أن تُزرع في أي أرض.
من زغرتا إلى سريلانكا، صورة واحدة كانت كافية لتقول إن الإيمان لا يُهاجر… بل يسافر مع أصحابه، شاهداً على جذور لا تنقطع.
في زمن الهجرة والاسفار قد تتغير العناوين لكن الثوابت تبقى فصورة في حقيبة قد تختصر وطناً كاملاً.
تحية لك جوزيف لطفي الحامل ايمانه معه الى بلاد الاغتراب في صورة، فزغرتا لا تصدر ابناءها الى العالم فقط بل تصدر معهم قصصها ورموزها.