Beirut weather 20.74 ° C
تاريخ النشر February 16, 2026
A A A
وساطات سبقت جلسة الحكومة… إعلان خطة الجيش من دون موعد التنفيذ
الكاتب: صونيا رزق

كتبت صونيا رزق في “الديار”:
قبل اي جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة خطة حصرية السلاح في المناطق، تسود اجواء متشنّجة تنشرها بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتشير الى تصعيد سياسي مرتقب داخل الحكومة، فيما تلفت الحقائق وفق مصدر أمني مطلّع لـ “الديار” إلى أن لا شيء من هذا سيكون على ارض الواقع، لانّ قيادة الجيش وضعت خطتها وهي ملتزمة بتنفيذها ضمن قدراتها، ولن يكون هنالك موعد محدّد للتنفيذ، خصوصًا أن ظروف العمل في شمال الليطاني مختلفة عن جنوبه، نافيًا احتمال حدوث اي خلاف مع وزراء “الثنائي الشيعي” خلال الجلسة الحكومية التي تنعقد اليوم في بعبدا، لانّ الخلاف في وجهات النظر قد تضاءل.

وأشار الى ان هناك وساطات سبقت الجلسة واكدت على التفاهم في هذه المسألة، خصوصاً اللقاء الذي جرى يوم السبت بين مستشار رئيس الجمهورية العميد المتقاعد اندريه رحال والنائب محمد رعد، الذي سبق ان اعلن خلال زيارته قصر بعبدا في الرابع من شباط الجاري، “أنّ اللبنانيين معنيون بالحفاظ على مناخ الوحدة والتفاهم والتعاون لما فيه تحقيق أهداف اللبنانيين جميعا”.

الى ذلك، أدّت التهدئة أيضا التي جرت على مستوى المواقف منذ فترة وجيزة بين بعبدا وحارة حريك، كذلك التناغم الذي حصل بين رئيس الحكومة وحزب الله، على أثر الزيارة التي قام بها الاول خلال نهاية الاسبوع الماضي وعلى مدى يومين الى الجنوب، حيث رحّب وأشاد به الحزب كذلك جمهوره الجنوبي.

وعلى صعيد التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح الذي سيعلنه قائد الجيش اليوم، فتوقيته لافت لأنه يلي زيارته الى الولايات المتحدة، حيث ناقش المهمة التي تقوم بها المؤسسة العسكرية، وقبل انعقاد مؤتمر باريس في الخامس من آذار المقبل، وهما يؤثران كثيراً في ما سيصدر خلال الجلسة اليوم من ضرورة التعاون، كيلا يوضع لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي، لما لذلك من تداعيات سلبية على نتيجة مؤتمر باريس، من ناحية تقديم المساعدات للبنان والجيش، وسط أخبار بدأت تتردد حول احتمال تأجيل مؤتمر باريس في حال شعر المعنيون انّ تنفيذ المطلوب من لبنان سيطول لفترة غير محدّدة. مع الإشارة الى انّ الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر التي كانت ستعقد يوم امس في الدوحة جرى تأجيلها الى الرابع والعشرين من الجاري، بعدما تمّ التوافق بين اعضاء “اللجنة الخماسية” على انعقادها في القاهرة، في انتظار ما سيصدر عن جلسة الحكومة اليوم للبناء عليه، على ان يشارك في المؤتمر 52 دولة ومنظمّة دولية، وتكون المساعدات والمنح مرهونتين بالخطة التي سيقدمها الجيش قبل موعد انعقاده.

في السياق، لا يمكن ايضاً تغييب النتائج المرتقبة من مسار العلاقات بين واشنطن وطهران، حيث يسود الترقّب وسط التهديدات الاميركية المتأرجحة ضد ايران، بين الخيار العسكري تارة، والخيار التفاوضي طورًا والمرجّح حصوله وفق مصدر ديبلوماسي عربي .

كما كشفت زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قبل ايام الى بيروت، عن رسالة دولية موجهة الى لبنان، تتحدث عن مقايضة بدعم خارجي كبير للجيش، مقابل خطوات إيجابية في ملف حصرية السلاح، مما يعني انّ الانظار الخارجية ستكون شاخصة اليوم، بما سوف يرد عن جلسة مجلس الوزراء ليبنى على الشيء مقتضاه.